إقرأ المزيد


متى اكتشفت ضحى موهبتها في فن المكياج السينمائي؟

غزة - فاطمة أبو حية

في نهاية العام الماضي، بحثت "ضحى مشتهى" عن وسيلة تكسر بها روتين حياتها، فقررت أن تجرب شيئًا من خدع المكياج السينمائي الذي تشاهد مقاطع فيديو كثيرة عن كيفية تطبيقها، ولمّا نجحت ووجدت ردود أفعالٍ مشجّعة قررت أن تستمر.

تشجيعٌ فاستمرار

تدرس ضحى (19 عامًا) هندسة الديكور والتصميم الداخلي في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، وإلى جانب موهبتها في المكياج السينمائي، هي موهوبة أيضًا في الرسم وإلقاء الشعر والكتابة والتمثيل.

تقول لـ"فلسطين": "عندما خضت التجربة لأول مرة كان من باب التغيير وكسر الروتين، وطبقت خدعة حرق، نجحت فيها فوجدت رد فعل مشجّعًا من المحيطين بي، أحبوا الخدعة واستغربوها، ومنحوني تحفيزا كافيا لدفعي للاستمرار".

وتضيف: "بدأت بمستحضرات تجميل عادية، ولم أستخدم المواد المخصصة لهذا الفن، وما يزال الأمر على حاله، فلم أجد في قطاع غزة المستلزمات المطلوبة بسبب الحصار، وأنا متأكدة أن جودة العمل ستكون أفضل بكثير في حال حصلت عليها".

ستحترق يده!

وتبين مشتهى أن ردود أفعال المحيطين بها انقسمت بين معجب مشجع، ورافض متشائم، فالبعض أبدى إعجابه وشجّعها على الاستمرار، فمثلا منهم من يرسل لها مقاطع فيديو لبعض الخدع لتجرب تطبيقها، ومنهم من زوّدها بمستحضرات تجميل بأنواع متعددة لتستخدمها.

وتوضح: "وهناك من لم تعجبه هذه الموهبة، واعتبرها مجالا لا مكان فيه للفتاة، بل هو من عمل الرجال فقط، والغريب أن البعض فكّر فيها بتشاؤم، وعلى نظام الخرافات، بمعنى أنني لو رسمت حرقا على يد شخص، فيوما ما ستُحرق يده بالفعل".

وتشير إلى أنها لا تطبق الخدع العنيفة فقط كالجروح والحروق، وإنما تتفنن بالرسم وترسم أشكالا مبهجة على الوجوه من باب التغيير، ويساعدها في ذلك امتلاكها موهبة الرسم.

وعن تأثير بعض الخدع على نفسيتها، تقول مشتهى: "تطبيق خدع الجروح والكدمات والحروق لا يؤثر سلبا على نفسيتي على الإطلاق، بل على العكس ممارستي للموهبة مريحة جدا لي، وفيه تفريغ نفسي، حتى أنني إن كنت غاضبة أرتاح إن طبّقت بعض الخدع".

والحال مماثل بالنسبة للأطفال الذين تطبق تجاربها عليهم، وهم أخوها وأبناء عمتها، فهم يسعدون كثيرًا بذلك، وأحيانًا هم من يطلبون منها أن تبدأ بالرسم على أجسادهم، على حد قولها.

غريبٌ وممتع

تتعلم مشتهى هذا الفن عبر مقاطع الفيديو التعليمية المنشورة على الإنترنت، فتطبق الخدع التي تراها كما هي، أو تبتكر من خيالها خدعًا أخرى، أو تجرب تنفيذ ما تراه في بعض أفلام الرعب، ولكنها لم تلتحق بدورات خاصة بهذا الفن.

وما تزال أعمالها كلّها في إطار ممارسة الموهبة، وتنتظر أن تتحول إلى عمل تمارسه بالفعل.

أغرب ما طبّقته مشتهى هو خدعتا خلع الأظفر والرصاصة في الرأس، حتى أنهما أثارتا اشمئزاز من رآهما، وفي الوقت ذاته، فإن الثانية منهما (خدعة الرصاصة) هي أكثر ما استمتعت في تنفيذه، لأن أفراد عائلتها شاركوها فيها، فقد طبقتها على أخيها، وكانت مصحوبة بتشجيع واستمتاع عائلي.

وتشير إلى أن وقت العمل يختلف من خدعة إلى أخرى، فمنها ما ينتهي تنفيذها في ربع ساعة، ومنها يمتد العمل فيها لساعة كاملة.

وتقول مشتهى إن هذا الفن يتميز بغرابته، وبعدم قدرة الكثير من الناس على ممارسته، إضافة إلى المتعة الكبيرة التي يحققها لمن يؤديه، مضيفة: "ولكن يكون من الصعب عليّ أن أصل إلى نتيجة غير مرضية بعد فترة من العمل والتعب، وكذلك إن لم يجِد من طبّقت الخدعة عليه الحركات التمثيلية المطلوبة لألتقط له صورة تظهر جمال الخدعة وجودتها".

مواضيع متعلقة: