​معتقل سياسي لدى أمن السلطة يتعرض للتعذيب رغم مرضه

أمن السلطة (أرشيف)
طولكرم / غزة - أحمد المصري

يتعرض المعتقل السياسي لدى جهاز مخابرات السلطة، صديق عودة، من مدينة طولكرم شمال غرب الضفة الغربية للتعذيب لإرغامه على الاعتراف بتهم تتعلق بـ"المتاجرة بالسلاح" وفق ما ذكرت زوجته لصحيفة "فلسطين".

وذكرت الزوجة سيما عودة، أن آثارا لكدمات وازرقاق واضحة كانت على قدمي زوجها شاهدتها أثناء زيارة له في سجن أريحا يوم أول من أمس، موضحاً أن "صديق" معتقل منذ 22 يوماً.

ولفتت عودة في تصريح لصحيفة "فلسطين"، أن وزن زوجها بات لا يتعدى الـ50 كيلو جرام، فيما كان قبل اعتقاله يتجاوز 65، وقد أخبرها أنه جرى نقله للمستشفى خلال أيام اعتقاله ومن ثم اعادته مرة أخرى للسجن، رغم تدهور حالته الصحية.

ونبهت إلى أن زوجها وفي بداية حديثه معها خلال الزيارة، أخبرها بتعرضه للضرب، والتركيز على قدميه التي سبق أن أصيب بها بجلطة، وذلك في سبيل الضغط صحياً عليه للاعتراف بتهم الاتجار بالسلاح.

وذكرت عودة أن حارس الأمن الذي كان يرافقها في غرفة الزيارة تهكم عليها وهي تخبر زوجها بأنها وكلت محاميا للدفاع عنه والعمل على إطلاق سراحه، في إشارة إلى أنه لا قانون يسري سوى ما يريده مسؤولو السجن.

يشار إلى أن أجهزة أمن السلطة تواصل بشكل شبه يومي سياسة الاعتقال والاستدعاء السياسي بحق مواطني الضفة الغربية سيما كوادر أو مؤيدي حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

ووفقا لشهادات معتقلين محررين من سجن أريحا، فإن السجن لا يخرج عن كونه "غوانتنامو فلسطين"، وذلك لاعتماد ضباط السجن على التحقيق الجسدي العنيف، واستخدام أدوات الشبح والصعق بالكهرباء، عوضا عن استباحة المعتقلين بالمسبات والشتائم وسب الذات الإلهية.