​بعدما شرعت في إجراءات "براءة الذمة"

مطالبة شركة الكهرباء بمراعاة ظروف المنتفعين عند تحصيل الديون

غزة - رامي رمانة

طالب مختصون اقتصاديون شركة توزيع كهرباء محافظات غزة، بمراعاة ظروف المنتفعين المعيشية والأوضاع الاقتصادية العامة التي يمر بها القطاع، عند تحصيل ديونها.

تلك المطالب تأتي في أعقاب إعلان الشركة عن شروعها في تطبيق إجراءات نظام "براءة الذمة" لتحسين -ما قالته- التحصيلات والإيرادات الكفيلة بتحسين خدمة التيار والإيفاء بالتزاماتها تجاه موردي الطاقة".

وأمهلت الشركة أصحاب الذمم المالية في القطاعات الصناعيات والتجارية والزراعية مدة أسبوعين لتسوية أوضاعهم مع الشركة، معلنة في الوقت نفسه عن منحها فترة شهر للسماح لأصحاب الذمم المالية المصنفين ضمن فئة منزلي لتسوية أوضاعهم لدى الشركة.

وحذرت الشركة المتخلفين عن تصويب أوضاعهم خلال الفترة المبينة من اتخاذ إجراءات تحويل بياناتهم للجهات الحكومية التي بدورها ستتخذ إجراءات طلب براءة الذمة من أي منهم في جميع المصالح الحكومية المنتفعين منها.

وقال المسؤول السابق في شركة توزيع كهرباء غزة م.جمال الدردساوي: "إن الشركة لاشك أنها تسير في أرض وعرة، حيث إن لها ديون متراكمة على المواطنين وفي الوقت نفسه تعجز عن تحصيلها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة".

وأشار في حديثه لصحيفة "فلسطين" إلى أن حجم استهلاك المواطنين من الكهرباء تضاعف 3-4 مرات بعد عام 2006، بسبب الزيادة الطبيعة للسكان، منوهاً إلى أن عودة نشاط الوحدات الإنتاجية والمصانع إلى قوتها من المؤكد أنه سيرفع معدلات الاستهلاك أيضاً.

وأضاف: "نحن مع تحصيل الشركة لديونها المتراكمة من المقتدرين على الالتزام، وفي المقابل هناك شرائح مجتمعية عاجزة عن الدفع لا ينبغي حرمانها من سلعة الكهرباء".

وأكد أن مسؤولية تحسين خدمة الكهرباء مشتركة، وأن تطوير الكميات الموجودة لا يتم بوقت قياسي، مبينًا أن الديون تضاعفت بعد عام 2007، وأصبحت الدورة المالية بها عجز، أي أن تسديد المنتفعين لاستهلاك الكهرباء لا يغطي ثمن الخدمة التي تشتريها الشركة من مصادرها الرئيسية، الجانب المصري، الإسرائيلي، ومحطة توليد الكهرباء.

وأوضح مدير العلاقات العامة في الشركة، محمد ثابت في تصريح سابق لصحيفة "فلسطين"، أن الديون المستحقة للشركة على مشتركيها تجاوزت سقف 4 مليار شيقل، منذ بداية عملها سنة 1998.

وذكر ثابت أن حجم التحصيل الشهري لأثمان استهلاك الكهرباء يتراوح ما بين 18-23 مليون شيقل، في حين أن ثمن الفاتورة الكلي 60 مليون شيقل.

وأضاف أن شركة توزيع الكهرباء تسعى بشتى الطرق إلى الحد من تفاقم حجم المديونية وتحصيلها عبر قنوات عدة، أبرزها : تركيب أنظمة عدادات الدفع المسبق والذكية للمشتركين القدامى والجدد، وإلزام المقتدرين على التسديد الآلي "البنوك"، وتجزئة الاشتراكات العائلية، وغيرها من الأساليب.

من جانبه قال المختص في الشأن الاقتصادي أسامة نوفل: "إن شركة توزيع الكهرباء بين "نارين" الأولى مطالبة الحكومة لها بضرورة تسديد فاتورة مرتفعة قيمتها 10 مليون شيقل مقابل عودة تمديد غزة بـ 50 ميجاواط من كهرباء الجانب الإسرائيلي".

وأضاف لصحيفة "فلسطين": "النار الثانية، هي اضطرار الشركة إلى إلزام أصحاب الديون في تسديد المبالغ في وقت يعيش فيه قطاع غزة أسوأ الظروف، حيث تراجعت القطاعات الإنتاجية وسادت حالة الركود".

ودعا نوفل الشركة إلى تجنب الفئات والقطاعات العاجزة عن الدفع والطلب من المقتدرين، مشدداً على ضرورة أن تحول السلطة أثمان الكهرباء التي تستقطعها من الموظفين في القطاع العمومي لشراء المحروقات اللازمة لمحطة التوليد.