​مطالبة حكومة الحمد الله بزيادة برامجها في التنمية المجتمعية

غزة - رامي رمانة

طالب مسؤولون ومختصون اقتصاديون حكومة الحمد الله بضرورة زيادة المخصصات المالية الموجهة لوزارة التنمية المجتمعية، لتوسيع دائرة المستفيدين من بند الإعانات المالية الدورية ، ولتنفيذ مشاريع تنموية للأسر التي هوت بفعل الظروف الاقتصادية تحت خط الفقر خاصة في قطاع غزة.

وقالت مدير عام برامج مكافحة الفقر في وزارة التنمية الاجتماعية ثناء الخزندار: "إن المخصصات المالية الحكومية لوزارة التنمية المجتمعية غير كافية، وهي بالكاد تكفي لتقديم الحد الأدنى للأسر المستفيدة".

وأشارت لصحيفة "فلسطين" إلى أن الوزارة تقف عاجزة أمام تقديم مساعدات لأسر أفقرتها الظروف الطارئة، وباتت بأمس الحاجة لبرامج تشغيلية وتنموية تخرجها من دائرة العوز.

وبينت أن المخصصات المالية السنوية التي تقدمها الحكومة لا تتعدى ربع مليون شيقل، وهي توجه لتغطية جزء من المخصصات المالية الدورية "الشؤون الاجتماعية" التي يستفيد منها نحو 115 ألف مستفيد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكدت على أن الوزارة تواصل الضغط على مجلس الوزراء من أجل رفع الموازنة المخصصة للتنمية المجتمعية، وتنفيذ مشاريع تطويرية وشراء خدمات من المؤسسات في مجال مكافحة الاضطهاد والعنف، ومحاربة الفقر، ورعاية الأيتام ومجهولي النسب وغيرها.

وصعدت معدلات البطالة في السوق الفلسطينية إلى 27.4 بالمائة خلال العام الماضي (2017)، ارتفاعا من 26.9 بالمائة في العام السابق له (2016).

وأورد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن عدد العاطلين عن العمل في السوق الفلسطينية بلغ 377.3 ألف فرد في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتشهد نسب البطالة تفاوتًا بين الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ بلغت 18.1 بالمائة في الضفة، و43.6 بالمائة في القطاع.

ويعاني قطاع غزة، إذ يعيش أكثر من مليوني نسمة، أوضاعا معيشية متردية جراء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ نحو 11 عاما.

من ناحيته، أوضح داود الديك وكيل وزارة التنمية الاجتماعية، العلاقة الوثيقة بين الحماية الاجتماعية وبين الأمن الغذائي والتغذوي.

وأكد في لقاء عقده معهد ماس مؤخراً في رام الله على أن التوجه المعتمد لدى الوزارة هو "الاستثمار بالفقراء" وليس "الاستثمار من أجل الفقراء"، ما يعني أن برامج التحويلات النقدية والتمكين الاقتصادي وحدها لا يمكن أن تعالج حالة الفقر في فلسطين، وأنه لا بد من ادماج خدمات الدعم الاجتماعية وغيرها من الوسائل لضمان استدامة التمكين.

وشدد على دور برنامج التحويلات النقدية وبرنامج التمكين الاقتصادي في توفير عناصر هامة من شبكة الأمان الاجتماعي وضرورة تحويل المستفيدين من برامج المساعدة من الاحتياج إلى الإنتاج.

وأقرت حكومة الحمد الله الموازنة العامة للسنة المالية 2018، بنحو 5 مليارات دولار، مشيرة إلى أن ميزان العجز لم يزد خلال العام الماضي إلّا هامشيًا بنسبة لا تتجاوز 0.2% من إجمالي الناتج المحلي، بالرغم من انخفاض الدعم الخارجي للموازنة عن العام 2016، بنسبة 14% وزيادة النفقات التطويرية.

بدوره، حث المختص في الشأن الاقتصادي الحسن بكر الحكومة على ضرورة إيلاء الاهتمام لتنفيذ مشاريع تطويرية تنموية في مناطق نفوذها خاصة في القطاع المحاصر من أجل وضع حد لمعدلات الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي.

وقال لصحيفة فلسطين: "على الحكومة أن توسع من نفقاتها ومشاريعها على تطوير ودعم المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر التي يمكن أن تكون بديلاً مستقبليا عن شيكات الشئون الاجتماعية".

وأضاف أن الوضع الحالي في قطاع غزة وما وصلت إليه معدلات الفقر والفقر المدقع من مستويات خطيرة يحتم ايجاد خطوات اغاثية طارئة تتمثل في دفعات مباشرة تساعد في تأمين الأمن الغذائي للأسر الفقيرة.

من جانبه أكد المختص في الشأن الاقتصادي د. معين رجب على ضرورة أن تشارك الحكومة في وضعها للخطط والدراسات التنموية، المؤسسات الأهلية والمجتمعية ذات العلاقة لضمان الشمولية والتكامل، وتوزيع المهام فضلاً عن النزاهة والشفافية.

وشدد لصحيفة "فلسطين" على أهمية حث المانحين على تنفيذ مشاريع تتسم بالطابع التنموي وألا تقتصر فقط على الإغاثة التي سرعان ما ينتهي تأثيرها مع انتهاء مدة تنفيذ المشروع.

كما أوصى الحكومة بعرض البينات المالية المتضمنة في الموازنة الجديدة 2018 للوقوف على مخصصات وزارة التنمية المجتمعية وبقية الوزارات الأخرى.