إقرأ المزيد


​مطالبة حكومة الحمد الله بوضع ملف "إنعاش" غزة اقتصاديًا على سلم الأولويات

غزة - رامي رمانة

أوصى اقتصاديون وممثلون عن مؤسسات القطاع الخاص، حكومة الحمد الله -حين تباشر أعمالها في قطاع غزة- بوضع "ملف إنعاش غزة اقتصاديًا" على سلم الأولويات، للحفاظ على ما تبقى من قطاعات إنتاجية باتت على شفا الانهيار، وإيقاف معدلات الفقر والبطالة، وانعدام الأمن الغذائي، الآخذة في الصعود.

وطالبوا الحكومة بالسعي بقوة لصرف تعويضات القطاعات الصناعية المتضررة جراء الحروب والاعتداءات الإسرائيلية، والضغط من أجل تمكين التجار من استيراد وتوريد حاجتهم من السلع والبضائع بسهولة.

المختص في الشأن الاقتصادي الحسن بكر يقول: "إن قطاع غزة عانى العديد من المشاكل الاقتصادية خلال الأعوام العشرة الماضية نتيجة الحصار الذي فرضه الاحتلال، بالإضافة إلى الاعتداءات المستمرة على القطاعات الإنتاجية".

وأضاف لصحيفة "فلسطين": إن "تلك المؤثرات السلبية تسببت في تراجع القطاعات الإنتاجية، وإغلاق المئات من المشاريع، مخلفةً مجموعة كبيرة من العاطلين عن العمل، وصلت نسبتهم إلى أكثر من 41% ليصبح أكثر من ثلثي الشعب في قطاع غزة تحت خط الفقر المدقع".

وبين بكر أن معالجة هذه المشاكل الاقتصادية تحتاج إلى الحكمة والتدرج، والعمل على إعادة هيكلة كافة الوزارات بما يضمن وجود الشخص المناسب في المكان المناسب دون النظر إلى "المحاصصة الفصائلية".

"كما يتطلب الأمر من الحكومة العمل السريع على زيادة الإنفاق على غزة، وجلب المزيد من الدعم الإغاثي في البداية جنباً إلى جنب مع الدعم التنموي"، يضيف.

وشدد على ضرورة توجيه الجهود الحكومية نحو دعم المشروعات التي تعمل على تشغيل أكبر عدد من العاملين، وتشجيع الاستثمار بهذه المشروعات من خلال تخفيض الضرائب ومنحها ميزات تشجيعية مناسبة لتتمكن من العمل والنجاح والنمو.

ونوه المختص الاقتصادي إلى أن إعادة بناء ما تم تدميره على مدار سنوات طويلة لا يمكن أن يتم خلال أيام أو شهور وقال: "إن الخطوات السليمة التي قد يتأخر لمسها من قبل الشارع تعتبر أقوى وأفضل من تلك التي تكون في اتجاه خاطئ وتتسبب بإنجازات لا تدوم وتتسبب في إهدار الأموال وفي ضياع فرص أخرى لتنمية مستدامة".

خطة تنموية

من جانبه طالب أمين صندوق اتحاد الصناعات الفلسطينية، وضاح بسيسو، حكومة الحمد الله، بوضع خطة استراتيجية وطنية تنموية لإعادة تطوير البنية التحتية للقطاعات الاقتصادية بغزة، وإعادة النظر في مسألة ازدواجية الضرائب المفروضة، وإعفاء مشاريع محلية قائمة من الضرائب والجمارك لفترة محددة.

ونوه بسيسو لـ"فلسطين"، إلى أن الاقتصاد الوطني محروم اليوم من 40% من الموارد المالية المساهمة في الدخل المحلي، بسبب تباطؤ عملية الإنتاج الناجمة عن تبعات الحصار والحروب.

من جانبه دعا مسؤول شركة للمقاولات بغزة، م.نبيل أبو معيلق، حكومة الحمد الله إلى إعطاء قطاع غزة نصيبه من المشاريع الممولة من خزينة السلطة أو من الجهات المانحة، والضغط على الاحتلال والجهات الدولية لتمكين التجار من السفر لجلب بضائعهم دون قيود أو عراقيل، وتمكينهم من عقد صفقاتهم التجارية.

كما طالب أبو معيلق بإلغاء كافة الأنظمة المعرقلة لتزويد قطاع غزة باحتياجاته من مواد البناء والذي ترك وجودها تأثيرات سلبية على عملية اعادة الإعمار.

وتحدث عن دور القطاع الخاص في المساهمة بالتنمية الاقتصادية وذلك بتشغيله نحو 65% من العمالة.

ويواجه قطاع غزة في الوقت الراهن ظروفاً اقتصادية صعبة للغاية، وسط تحذيرات أطلقتها مؤسسات اقتصادية وحقوقية محلية ودولية بضرورة إيجاد حلول عاجلة لمشاكل قطاع غزة الاقتصادية خاصة انقطاع التيار الكهربائي، وانعدام فرض التشغيل، قبل استفحال الأزمات التي يعانيها السكان، كما أن القطاع المصرفي تضرر نتيجة القيود المفروضة على الحوالات من وإلى قطاع غزة.

مواضيع متعلقة: