وسط استبعاد صرفها

مطالبة "اشتية" بإنصاف موظفي غزة في المستحقات المرتقبة

صورة أرشيفية
غزة/ رامي رمانة:

وسط استبعاد بصرفها، طالب نقابيون واقتصاديون حكومة محمد اشتية، بإنصاف موظفي قطاع غزة في الإرجاعات المالية المرتقبة، وذلك بعد البدء باستلامها لأموال "المقاصة" التي كانت تحتجزها سلطات الاحتلال منذ فبراير الماضي.

كما طالب هؤلاء حكومة اشتية، بإعادة صرف رواتب موظفي غزة كاملة دون أي مبررات، بعد مرور نحو ثلاثة أعوام ونصف على استقطاعها.

وكانت حكومة اشتية صرحت بأنه جاري الإعداد لصرف دفعات من مستحقات الموظفين، في أعقاب تسلمهادفعة جديدة من أموال المقاصة المحتجزة قيمتها ( 1.5 ) مليار شيقل من عائدات المقاصة المجمدة لدى الاحتلال.

وكان المتحدث باسم حكومة رام الله ابراهيم ملحم، صرح بأن حكومته تمكنت على مدى الشهرين الماضيين من تسديد باقي رواتب الموظفين عن شهري شباط وآذار، وهي تستعد لصرف جزء آخر من المتأخرات قريبا.

وطالب المتحدث باسم تفريغات 2005 رامي أبو كرش، حكومة اشتيه بأن تعيد مستحقاتهم كاملة, المجمدة منذ بداية أزمة حجز أموال المقاصة.

وحث السلطة الفلسطينية على أن تعيد الحقوق المالية لموظفي تغريفات 2005المترتبة على الحكومتين العاشرة والحادية عشرة.

وبين أبو كرش لصحيفة "فلسطين"، أن متوسط مستحقات الموظف الواحد على الحكومتين السابقتين تتراوح مابين( 8 آلاف – 19 أف) شيقل، مشيراً إلى حيازتهم أدلة ومستندات تثبت حقوقهم المالية المتراكمة على السلطة.

وفي السياق نبه أبو كرش إلى أن تغريغات 2005، حينما ينتهي العمل بتسوية ملفهم ، سيكون للموظف حقوق مالية وادارية عن السنوات السابقة.

وأشار إلى أن عددموظفيتفريغات 2005 نحو 8 آلاف موظف، وأنهم يتقاضون رواتبهم على بند التنمية الاجتماعية.

وتشكل أموال المقاصة النصيب الأكبر من الإيرادات العامة الفلسطينية، وتصل قيمتها الشهرية إلى (180) مليون دولار، هي إجمالي الضرائب غير المباشرة على السلع والبضائع والخدمات المستوردة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة من الاحتلال أو عبر الموانئ والمعابر الخاضعة لسيطرتها.

من جانبه أكد النقابي العمالي د.سلامةأبو زعيتر على حق الموظف في استلام راتبه كاملاً ومستحقاته المالية دون أي مبررات .

وقال لصحيفة "فلسطين":" إن الحقوق لا يجوز تأجيلها أو تجزئتها، لا بد من رفع الظلم عن أي موظف، وتطبيق القانون وفق الأصول" ،مشيراً إلى أن هناك الكثير من الحقوق المؤجلة مثل العلاوة الاجتماعية والدرجات المتأخرة الواجب انفاذها وانصاف الموظفين .

وأشار أبو زعيتر إلى أن جل الموظفين لديهم التزامات وقروض بنكية، "وقد أثر نقص الراتب بشكل سلبي عليهم،حيث باتوا غير قادرين على تغطية تكاليف الحياة واحتياجات أسرهم".

وبين أن كثيرا من الموظفين يتعرضون لملاحقات قضائية لعدم مقدرتهم على تسديد الديون، "وقد خلقت هذه الحالة الكثير من المشاكل الاجتماعية والنفسية، وبات الموظف يشعر بإهمال لحقوقه المنصوص عليها بالقوانين".

وأشار أبو زعيتر إلى أن الخصومات كان لها الأثر الواضح على القيمة الشرائية للمواطن والدورة المالية التي تهاوت في قطاع غزة.

ويستبعد الاختصاصي الاقتصادي محمد أبو جياب، أن تنصف حكومة اشتيه موظفي غزة في المستحقات المالية.

وبين أبو جياب لصحيفة "فلسطين" أن الإرجاعات المالية التي تنوي السلطة إعادتها للموظفين لن تكون واحدة بين غزة والضفة، حيث إن موظفي الضفة سيتلقون مستحقاتهم عن نسبة صرف100%، بينما موظفو غزة سيتلقون مستحقات عن نسبة 70%.

ويرى أبو جياب أن الموظفين بغزة سيعودن إلى "مربع الصفر" في مطالبتهم لحقوقهم المالية التي بدأت منذ أن فرضت السلطة عقوباتها الاقتصادية على قطاع غزة في ابريل 2017.

وحث أبو جياب لأن يكون للنقابات والمؤسسات المجتمعية والحقوقية الدور الفاعل في الدفاع عن حقوق الموظفين، والعمل على الزام السلطة بإعطائهم حقوقهم.

تجدر الإشارة إلى أن قطاع غزة يعيش أوضاعاً اقتصادية صعبة للغاية، في أعقاب استمرار فرض الاحتلال حصاره للعام 14 على التوالي، وابقاء السلطة عقوباتها الاقتصادية، ترتب على ذلك نقص السيولة النقدية، و تراجع القدرة الشرائية ، وارتفاع نسب الفقر والبطالة.