مطالبة الصيادين بتجنب استخدام أساليب خطأ لإضرارها بالثروة السمكية

غزة/ رامي رمانة:

طالب نقابيون الصيادين في قطاع غزة بتجنب استخدام أساليب خطأ في عملية الصيد البحري، كاستخدام الشباك ذات الفتحات الضيقة، والمتفرقعات، والمواد السامة، حفاظاً على مقدرات الثروة السمكية، في الوقت الذي يواصل الاحتلال الإسرائيلي حصاره البحري للقطاع.

وقال زكريا بكر مسؤول لجان الصيادين في اتحاد لجان العمل الزراعي بغزة: "إن صيادين يستخدمون أساليب صيد خطأ تضر بالثروة السمكية"، داعياً الجهات المسؤولة إلى توعيتهم، واتخاذ المقتضى القانوني بحق المخالفين.

أساليب الصيد

وأوضح بكر لصحيفة "فلسطين" أن صيادين يستخدمون شباكًا صغيرة "السماكة"، تعرف في أوساط الصيادين بـ"الحمراء"، وتلك تستنزف بذور الأسماك الصغيرة وتهدد التكاثر، لذا ينبغي للجهات المختصة إصدار قرار بمنع ذلك.

وأشار إلى نوع آخر من الشباك يطلق عليها "الغاطسة"، يستخدمها الصيادون في العمق بدلاً من السطح، وهي تصيد أسماكًا تضع بيضها في صخور شاطئية.

وأضاف: "إن بعض الصيادين يستخدمون في عتمة الليل مواد سامة يخلطونها بغذاء للأسماك، فتموت تلك الكائنات، وفي الصباح يلتقطها الصيادون على أنهم صادوها بطريقة شرعية".

وحذر بكر من "غواصي الأكسجين"، الذين يستخدمون بنادق صيد في التقاط أسماك تقترب من الصخور من أجل التكاثر، ونبه إلى استخدام صيادين مواد متفجرة في الصيد، تؤدي إلى تفتت الصخور التي هي ملاذ للأسماك.

وشدد على أهمية تنظيم شباك الصيادين، مبينًا أن الصيادين دائمو نصب الشباك، وهذا يعيق مرور الأسماك من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال.

تكثيف التوعية

من جانبه أوضح نقيب الصيادين في قطاع غزة نزار عياش أن الأساليب الخطأ آخذة اليوم في الانحسار، بعد تكثيف النقابة التوعية بخطورتها في أوساط الصيادين، مشيراً إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيش فيها الصيادون تدفعهم إلى اتباع تلك الأساليب الخطأ، لكن ذلك لا يعني غض الطرف عنها.

وأضاف عياش لصحيفة "فلسطين": "إن قرار منع الصيادين من استخدام الشباك ذات العيون الضيقة المتعارف عليها بين الصيادين بالشباك الحمراء قد أرجئ تطبيقه إلى حين تتحسن أحوال الصيادين المعيشية، التي تراجعت بسبب ملاحقة الاحتلال الصيادين في أثناء عملهم في البحر".

وأكد أن استخدام بعض الصيادين مواد متفجرة وسامة في عملية الصيد محدود جدّاً، ويلجؤون إليه بطرق خفية، مبينًا أن الجهات المختصة والشرطة البحرية تتابع ذلك وتلاحق مرتكبيه.

يشار إلى أنه لم يتبق سوى نحو أربعة آلاف شخص في قطاع غزة يعملون في مهنة الصيد، بعد أن غادرها خلال السنوات الماضية أعداد كبيرة، بسبب المضايقات الإسرائيلية التي أدت إلى استشهاد العديد من الصيادين، وإصابة العشرات واعتقال آخرين.

رفع الطوق الأمني

وفي سياق آخر، طالب بكر بضغط دولي على الاحتلال من أجل رفع الطوق الأمني عن بحر قطاع غزة، وتمكين الصيادين من الإبحار إلى مسافة 20 ميلاً بحريًّا، حسب ما تنص عليه الاتفاقيات.

وقال: "إن تقسيم الاحتلال بحر قطاع غزة من أشد المعيقات أمامحركة الصيادين، إذ إن المناطق الشمالية الغنية بالمواردالبحرية يقلصها الاحتلال".

وأكد بكر ضرورة توفير الحماية الكافية للصيادين في أثناء عملهم، مبيناً أن الترسانة العسكرية لقوات الاحتلال تطارد الصيادين وهم في المناطق المسموح لهم بالإبحار فيها، فتقتل وتعتقل منهم.

وطالب الاحتلال بالإفراج الكامل عن أدوات ومعدات الصيد التي صادرها حديثًا وخلال السنوات الماضية، والسماح بإدخال المواد الخام اللازمة لصناعة وإصلاح السفن، لاسيما المحركات.

--