مسيرات شعبية بغزة تدعو لرحيل عباس

غزة - الأناضول

شارك الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة، الثلاثاء 2-5-2017، في مسيرات دعت لها حركة حماس، رفضاً للحصار الإسرائيلي المفروض للعام الـ(11) على التوالي.

وقال خليل الحيّة، عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، خلال مشاركته في مسيرة انطلقت من مدينة غزة، وتوقّفت وسط حي الشجاعية، شرقي المدينة:" اليوم يوم غضب ونفير للشعب الفلسطيني في غزة، بكل أطيافه وفصائله، يعلن خلاله أنه ضد الحصار الظالم على الشعب، وضد قطع الكهرباء على المرضى والمستشفيات والمدارس".

وأضاف:" اليوم يوم وحدة خلف الثوابت، خلف الأسرى، وخلف القدس والمسجد الأقصى، ووقفة واضحة ضد الحصار، والتنسيق الأمني".

وبيّن الحيّة أن هذه "المسيرات تأتي تأكيداً على الثوابت، ورفضاً لأي تنازل عنها"، مضيفا:" أي متنازل عنها لا يمثلنا".

وأوضح أن المسيرة خرجت أيضاً داعمة للمعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وفي مسيرة خانيونس، دعا عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية شفيق البريم عباس "للعودة إلى شعبنا وعدم الانحياز للاحتلال الإسرائيلي، وعدم العودة للمفاوضات برعاية أمريكية".

وحمّل البريم الاحتلال والمجتمع الدولي مسئولية استمرار الحصار على القطاع، محذرًا من انفجار قادم في حال استمرار الحصار، داعيًا "أحرار العالم" للضغط المتواصل من أجل إنهائه.

ودعا عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتطبيق مخرجات اجتماع بيروت والاتفاقات السابقة لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية.

أما القيادي في حركة الجهاد الإسلامي درويش الغرابلي فأكد رفض حركته المطلق لكل سياساتت الحصار والتضييق على غزة، مشددًا على أن ذلك "محاولات لن تجدي نفعًا، ولن نرفع الراية البيضاء ولن تُكسر المقاومة".

وقال: "الشعب خرج ليقول لا للحصار وللمؤامرة والكواليس التي تجري لتصفية القضية الفلسطينية"

وأضاف "نؤكد للأسرى أن قضيهم هي قضية شعبنا، وأن فصائل المقاومة تعمل كل جهدها لنيل حريتهم"، منتقدًا "عدم حديث مسئولي السلطة الفلسطينية عن إضرابهم عن الطعام".

وعن حركة حماس، قال القيادي فيها حماد الرقب إن عباس ذهب إلى واشنطن وحيدًا بدون إرادة شعبية "ليأخذ أوراق الاعتماد من الولايات المتحدة".

وأضاف "يا عباس ويا ترامب انظروا إلى ميادين فلسطين. الشعب الفلسطيني يؤكد أن عباس لا يمثل القضية الفلسطينية وليس رئيسًا، وإن الذي يرأسنا هو الذي يحمل البندقية".

وتوعد الرقب محاصري غزة بـ"رمي مرجل النار في أحضانهم"، مشيرًا إلى أن "رسالة الجماهير وصلت بأننا أقوى وأن القادم هو كسر الحصار والانتصار على الأعداء".

ودعا القيادي في حماس لمؤازرة الأسرى الذين يخوضون الإضراب عن الطعام.

وفي مسيرة على مدخل مخيم النصيرات وسط القطاع، قال القيادي بحركة "حماس" يوسف فرحات: "إننا نخرج اليوم رفضًا لإجراءات عباس ضد سكان غزة، ونصرة للأسرى الأبطال المضربين عن الطعام".

وأضاف "بعد تجاوز عباس جميع الخطوط الإنسانية ونفاد صبر الشعب في غزة على من يواصل حصار الشعب الفلسطيني، خرجنا لنقول لا تنازل عن ثوابتنا مقابل أي خدمة أساسية تقطع عن أبناء شعبنا".

وذكر أن "عباس يُقدم تنازلات جديدة خلال زيارته للولايات المتحدة بدلًا من دعم أبناء شعبه وإسنادهم".

وشدد فرحات على أن قضية الأسرى في سجون الاحتلال "على رأس أولويات حركته".

وطالب الأمة العربية والإسلامية بالوحدة وحقن الدماء، والتوجه نحو القضية الفلسطينية لدعمها وإسنادها.

وأما سمية الدهشان، القيادية في الحركة النسائية التابعة لحماس، قالت:" هذه المسيرة تمثّل الشعب الفلسطيني كله، الكل يقف أمام الرأي العام وأمام المؤسسات الحقوقية والإنسانية أن فكّوا الحصار عن غزة".

وأضافت:" نطالب اليوم بأن تعود إلينا حقوقنا كشعب مناضل، وأن تفتح المعابر والحدود، نحن شعب لا يبحث إلا عن الحرية".

ورفع المتظاهرون لافتات منددة برئيس السلطة محمود عباس، كُتب على بعضها:" عباس لا يمثلنا"، كما رددوا هتافات حملت نفس المضمون، بحضور قادة بارزين في الحركة.

وفي مدينة خانيونس، (جنوب)، هتف المتظاهرون "ارحل يا عباس"، بوجود يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي في قطاع غزة.

واتهم المشاركون في المسيرات عباس، بالمشاركة في "تشديد الحصار المفروض على القطاع".

وتوترت العلاقات بين حركة حماس وعباس مؤخراً، بعد إعلان الأخير عن نيته اتخاذ خطوات "غير مسبوقة"، تجاه الحركة بهدف "إجبارها على إنهاء الانقسام الفلسطيني".

وقررت السلطة الفلسطينية عدم رفع الضرائب عن الوقود المخصص لمحطة توليد الكهرباء، بالإضافة إلى إبلاغ دولة الاحتلال الإسرائيلي قرارها بعدم دفع ثمن التيار الكهربائي الذي تزوده للقطاع.

ووصل عباس اليوم إلى واشنطن استعداداً للقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض غداً ، بحسب مصدر رسمي فلسطيني.

وانطلقت المسيرات، التي دعت إليها "هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار" ، وحملت اسم "نذير الغضب"، من كافة مدن قطاع غزة.