​مسيرات العودة.. جهادٌ واجب

تصوير / ياسر فتحي
غزة - رنا الشرافي

انطلقت أمس مسيرات العودة الكبرى التي دعت لها الفصائل الفلسطينية، للتظاهر السلمي على مقربة من حدود قطاع غزة مع أراضينا الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948م، والتي خرج لأجلها الشبان والشيبة إضافة إلى النساء والأطفال.

عن موقع هذه المسيرات بين أنوع الجهاد، وحكمها؟ وأهميتها؟ يحدثنا عضو رابطة علماء فلسطين الدكتور جودت المظلوم.

دفع وطلب

قال المظلوم إن الجهاد نوعان، دفع وطلب، الدفع يعني ثني العدو عن طغيانه، أما الطلب فيعني مواجهته وغزو أراضيه، وبناء عليه فإن مسيرات العودة الكبرى تُعدّ من جهاد الدفع".

وأضاف لـ"فلسطين": "الغرض من مثل هذه المسيرات يكون دفع قطعان المستوطنين الذي سكنوا أراضينا عما فعلوه، واستعادة ما كنا نملك وانتهكوه".

وتابع: "من الواجب على مسلم أن يحافظ على مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية، ألا وهو الجهاد في سبيل الله".

وواصل: "حِفظُ الدين شُرّع لنا، وللحفاظ عليه لا بد من الجهاد في سبيل الله".

وأكّد أن الخروج في مسيرات العودة يأخذ حكم الوجوب، من باب أنه من الواجب على كل مسلم أن يدفع العدو عن أرضه وأن يمنعه من الاستيطان فيها.

سلمية المسيرة

ونبه المظلوم إلى ضرورة الحفاظ على سلمية المسيرات حتى لا تخرج عن الهدف الذي قامت لأجله.

وأوضح: "الدفاع عن الأرض والسعي لاستعادتها هو حق مشروع لنا، وفي سبيله علينا أن ندعو العالم للوقوف إلى جانب حقوقنا المشروعة التي كفلتها لنا الشريعة الإسلامية أولا، ووافقتها بعد ذلك القوانين الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة".

وبين ضرورة أن يقف العالم إلى جانب الشعب الفلسطيني في غزة بسبب ما يعانيه من ويلات الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي عليه منذ أحد عشر عاماً، مشدداً على ضرورة أن تبقى المسيرة سلمية حتى يعلم العالم أن الشعب الفلسطيني شعب لا يطالب إلا بحقوقه المشروعة.

وقال: "ندعو شبابنا وفصائلنا إلى عدم الانجرار خلف أي استفزاز من طرف الاحتلال حتى لا تُزهق أرواح المشاركين، لا سيما وأن بينهم أطفالًا ونساء".