إقرأ المزيد


​بعد ثلاث سنوات على الحرب

مسؤولون: المنشآت الاقتصادية المتضررة تتلقى 3% فقط من أموال المانحين

غزة - رامي رمانة

قال مسؤولون: إن مجموع الأموال التي قدمها المانحون لإعادة إعمار المنشآت الاقتصادية المتضررة جراء حرب عام 2014، تبلغ 23.600 مليون دولار، وهي تُشكل نسبة 3% من قيمة المبلغ الكلي الذي تعهدت به تلك الدول في مؤتمرها بالقاهرة.

وأكد المسؤولون لصحيفة "فلسطين"، أن تأخير صرف التعويضات أبطأ من العملية الإنتاجية، وأصاب النمو الاقتصادي في "مقتل"، كما عرض أصحاب المصانع والشركات المتضررة لملاحقات قانونية بسبب الديون المتراكمة والشيكات المرتجعة.

وكانت الدول المانحة قد تعهدت خلال مؤتمر عُقد في القاهرة برعاية مصرية ونرويجية في 12 تشرين الأول/ أكتوبر عام 2014، بجمع مبلغ 5.4 مليارات دولار، خُصص منه 750 مليون دولار للقطاع الاقتصادي.

وذكر مدير عام الصناعة في وزارة الاقتصاد الوطني عبد الناصر عواد، أن ما وصل من أموال المانحين للقطاعات الاقتصادية المتضررة يبلغ 23.600 مليون دولار وهي تشكل نسبة 3% من قيمة المبلغ الكلي الذي تعد بها المانحون للقطاع الصناعي.

وأشار إلى أن جزءًا من هذا المبلغ صُرف، فيما تتواصل عملية الصرف الأخرى استناداً إلى برامج الدول المانحة في عملية إعادة الإعمار.

وأوضح عواد، توزيع 9 ملايين دولار في البداية على كل القطاعات الاقتصادية المتضررة التي تقل خسائرها عن مبلغ 8 آلاف دولار، ثم جاءت المنحة القطرية بقيمة 6 ملايين دولار، والتي وجُهت لأربع قطاعات صناعية، تلا ذلك المنحة الكويتية بقيمة 8.600 ملايين دولار مخصصة للصناعات الإنشائية والخشبية.

وتطرق مدير عام الصناعة إلى حجم المشاكل التي يواجهها أصحاب المنشآت الاقتصادية المتضررة، أبرزها الملاحقات القضائية بسبب الديون المتراكمة عليهم للتجار والموردين، والشيكات المرتجعة.

وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حربًا عدوانية على قطاع غزة في الفترة من 8 تموز حتى 26 آب 2014 ما خلف دماراً هائلاً في آلاف المنازل السكنية والقطاعات الاقتصادية والبنى التحتية.

من جانبه، قال محمد العصار، أمين سر اتحاد الصناعات الإنشائية: إنه تم الاتفاق مع المكتب الاستشاري الكويتي على البدء بصرف الكشف الأول للمستفيدين من المنحة الكويتية بعد طول انتظار، متوقعاً ذلك في غضون الأيام القليلة القادمة.

وبين العصار أن عملية الصرف تأخرت بسبب خلافات بين مسؤولين في غزة والضفة على عملية التوقيع، لافتاً إلى أن عملية الصرف ستكون على دفعتين.

وذكر أنه يتم الآن تجهيز الكشفين الثاني والثالث بأسماء المستفيدين من المنحة الكويتية -الموجهة للصناعات الإنشائية والخشبية- لتوقيعهما من وزارة الاقتصاد في رام الله، مشيراً إلى أن المنحة الكويتية تغطي ما نسبته 5-25% من قيمة الضرر حسب كل منشأة.

بدوره، قال مدير العلاقات العامة والإعلام في غرفة تجارة وصناعة غزة د.ماهر الطباع: "إن القطاع الاقتصادي مغيب كلياً عن عملية إعادة الإعمار" مشيراً إلى أن مجمل ما تم رصده لا يتجاوز 6.1% من إجمالي أضرار القطاع الاقتصادي المباشرة وغير المباشرة.

وبين أن عدد المنشآت الاقتصادية التي تضررت في كل القطاعات حوالي 5427 منشأة اقتصادية, وقُدرت خسائرها المباشرة وغير المباشرة بحوالي 284 مليون دولار.

كما قُدرت تكاليف إنعاشها وإعادة إعمارها بحسب ما تم رصده في الخطة الوطنية للإنعاش المبكر وإعادة الإعمار بحوالي 566 مليون دولار- يقول الطباع.

وأشار إلى أن ما تصرف من تعويضات هي المنشآت الصغيرة التي تضررت بشكل جزئي بسيط.

وأكد الطباع أن التأخير في عملية إعادة الإعمار إضافة إلى استمرار الانقسام والحصار أديا إلى تداعيات خطيرة على الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة.

من جانبه، طالب رئيس اتحاد الصناعات الخشبية وضاح بسيسو السلطة الفلسطينية والدول المانحة بالتدخل العاجل لإنقاذهم من الانهيار والإغلاق بعد ثلاثة أعوام من انتهاء حرب 2014 دون تسلمهم تعويضات مالية.

وأضاف أن طول فترة انتظار التعويض المالي عن الأضرار دفع ببعض المصانع والورش إلى الاعتماد على مصادرها الخاصة لإعادة بناء ذاتها وذلك بالتمويل الذاتي أو الاستدانة والاقتراض من البنوك.