حماس: نقل السفارة سيفجر المنطقة بوجه (إسرائيل)

مسؤولان أمريكيان: نقل السفارة إلى القدس في مايو المقبل

واشنطن-رام الله/ فلسطين-وكالات

كشف مسؤولان بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، أن عملية نقل السفارة الأمريكية من (تل أبيب) إلى القدس المحتلة ستتم في مايو/ آيار المقبل، بالتزامن مع حلول الذكرى السبعين لقيام دولة الاحتلال الإسرائيلي والمعروفة فلسطينياً بذكرى النكبة الفلسطينية، فيما قال ترامب، إن نقل سفارة بلاده من (تل أبيب) إلى القدس "هو الصواب".

ونقلت وكالة "أسوشيتيد برس" عن المسؤولين، اللذين فضلا عدم ذكر اسميهما، كونهما غير مخول لهما بالحديث للإعلام، أنه تم إبلاغ الكونغرس بتلك الخطة الوشيكة (نقل السفارة) اليوم.

وأضاف المسؤولان أنّ وزير الخارجية، ريكس تلريسون، وقّع على الخطة الأمنية للسفارة الجديدة أمس.

يشار أن نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، أشار في وقت سابق إلى أنه سيتم افتتاح السفارة في القدس المحتلة نهاية 2019.

أما ترامب فقال خلال كلمة ألقاها، في المؤتمر السنوي للمحافظين الذي انعقد اليوم، في ولاية ماريلند، المجاورة للعاصمة واشنطن، أن "نقل السفارة الأمريكية في (إسرائيل) إلى القدس هو الصواب الذي علينا فعله".

ولفت ترامب بحسب وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية إلى قيام دولة أجنبية (لم يسمها) بممارسة ضغوط عليه لمنع نقل السفارة، قائلا "توسلوا إليّ قائلين: لا تفعل ذلك، لا تفعل ذلك".

ووصف الحملة المناهضة لقراره حول نقل سفارة بلاده إلى القدس بأنها "لا تصدق".

وفي الإطار ذاته، قال مصدر في حكومة الاحتلال، اليوم، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على اتصال مع الحكومة الأمريكية وسوف يرد إذا صدر إعلان أمريكي بخصوص النقل المزمع للسفارة إلى القدس.

فيما هنأ وزير الاستخبارات الإسرائيلي إسرائيل كاتس اليوم، ترامب على إعلانه بنقل السفارة إلى القدس المحتلة في مايو المقبل.

وقال كاتس في تغريدة على تويتر "لا توجد هدية أفضل من ذلك. الخطوة الأكثر إنصافا وصحة. شكرا لك أيها الصديق".

رفض فلسطيني

ورداً تعقيبا على هذا القرار، قال نبيل ابو ردينة الناطق الرسمي باسم رئاسة السلطة الفلسطينية، إن اَي خطوة احادية الجانب لا تساهم في تحقيق التسوية ولا تعطي شرعية لأحد.

وأضاف، ان خطاب الرئيس محمود عباس أمام مجلس الأمن الدولي قبل ايّام المستند على الشرعية الدولية، "هو مفتاح السلام الجدي والوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم".

وأكد ابو ردينة، أن أَي خطوات لا تنسجم مع الشرعية الدولية، ستعرقل أَي جهد لتحقيق اَي تسوية في المنطقة، وستخلق مناخات سلبية وضارة.

بدورها، حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن خطوة نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة، "ستفجر المنطقة في وجه الاحتلال الإسرائيلي".

وقال عبد اللطيف القانوع، الناطق باسم "حماس"، في بيان صحفي نشر اليوم، إن "خطوة نقل السفارة الأمريكية لن تمنح الاحتلال أي شرعية أو تغير في حقائق ووقائع القدس ومعالمها".

وأضاف القانوع: "القرار انتهاك صارخ للقانون الدولي ويتنافى مع كل المواثيق الدولية بشأن القدس".

ووصف القرار الأمريكي بأنه "استفزاز لمشاعر أمتنا العربية والإسلامية وشعبنا الفلسطيني".

من جانبه، دان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، قرار الإدارة الأميركية نقل السفارة إلى القدس منتصف مايو القادم، معتبراً إياه قرار مخالف للقانون الدولي والاتفاقات الموقعة.

وقال عريقات في بيان له نشر اليوم، إن "قرار الإدارة الأمريكية بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل)، واختيار ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني تاريخا للقيام بهذه الخطوة، يعتبر مخالفة فاضحة للقانون الدولي والشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة".

وأضاف عريقات أن هذه الخطوة، تعتبر "إمعانا في تدمير خيار الدولتين، إضافة إلى استفزاز مشاعر جميع العرب والمسلمين، في اختيار هذا الموعد، الأمر الذي ندينه بأشد العبارات".

وأكد عريقات على أن "الإدارة الأمريكية عزلت نفسها عن أي دور كراع لعملية السلام، لأنها وبمثل هذه القرارات، قد أصبحت فعلا جزءا من المشكلة، ولا يمكن لها أن تكون جزءا من الحل".

مواضيع متعلقة: