إقرأ المزيد


مسؤول يعزو تراجع واردات غزة لانخفاض القدرة الشرائية

غزة - رامي رمانة

عزا مسؤول فلسطيني ترجع استيراد السلع والبضائع القادمة إلى قطاع غزة إلى انخفاض القدرة الشرائية، مشيرا إلى تراجع حجم المساعدات الدولية المقدمة إلى القطاع.

وقال مدير عام الدراسات والتخطيط في وزارة الاقتصاد الوطني د. أسامة نوفل: "إن هناك تراجعاً ملموساً في حجم استيراد قطاع غزة من السلع الخارجية خاصة الغذائية نظراً لتراجع القدرة الشرائية بسبب الظروف الاقتصادية المتردية التي يعيشها السكان".

وأضاف نوفل لصحيفة "فلسطين" أن الطلب على السلع الخارجية تتأثر بأزمة الكهرباء، حيث يتخوف التجار والباعة من فسادها في متاجرهم بسبب تلك الأزمة المتفاقمة.

وتسود الأسواق المحلية في القطاع، حالة كساد تجاري، بسبب الحصار الإسرائيلي والإجراءات الأخيرة التي اتخذتها سلطة رام الله ضد غزة، أبرزها استقطاع 30-50% من رواتب الموظفين العموميين، والتقاعد المبكر.

وتُعد محلات بيع اللحوم الطازجة، واللحوم المجمدة، والأيس كريم، والألبان ومشتقاتها، الأكثر تأثراً بأزمة الكهرباء التي تراوح مكانها، حيث تتعدى ساعات القطع اليومي أكثر من 12 ساعة.

كما أظهرت حركة المعابر تراجعاً حادًا في حجم المساعدات الإغاثية التي تقدمها المؤسسات الدولية لقطاع غزة مقارنة بالعامين الماضيين.

وبين نوفل أن عدد شاحنات المساعدات الإغاثية بلغت منذ بداية العام الجاري وحتى منتصفه نحو ألفي شاحنة، في حين أن عدد الشاحنات في مثل هذه الفترة من العام الماضي بلغت 12 ألف شاحنة، مقابل 26 ألف شاحنة عام 2015.

وأكد أن الاحتلال لا زال يمنع ادخال أكثر من 500 سلعة إلى قطاع غزة بذريعة الاستخدام المزدوج، كما يُعرقل ادخال مستلزمات مواد البناء لمشاريع القطاع الخاص لفرض معادلة تضر بالاقتصاد الوطني.

وقال: إن الاحتلال يسعى إلى "فرض معادلة اقتصادية تضر بالاقتصاد من حيث التحكم الكامل في ادخال وإخراج السلع، كما أبقى على حالة التبعية له في جميع القطاعات بربط حركة المعابر بحالة الاستقرار السياسي والأمني".

ونوه نوفل إلى أن الاحتلال يحاول أيضاً إيهام الرأي العام الخارجي بإدخال عدد كبير من الشاحنات اليومية إلى قطاع غزة، في حين أن حمولة هذه الشاحنات أقل من السابق.

ويعتبر معبر كرم أبو سالم المعبر الوحيد لقطاع غزة بعد اغلاق الاحتلال لكافة المعابر معه منذ 10 سنوات، ويعمل 5 أيام كل أسبوع، وتغلقه سلطات الاحتلال على فترات متقاربة.

وفي سياق آخر، أكد نوفل على أن وزارته تتبنى رؤية اقتصادية للنهوض بالاقتصاد والتركيز على القطاعات الإنتاجية، موضحاً أن الرؤية تتمحور حول دعم المنتج الوطني، وضبط الجودة، وتشجيع المشاريع الصغيرة، وتطوير مفهوم السوق التنافسية، وتعزيز كفاءة عمل المعابر.

ولفت إلى إيلاء الوزارة الاهتمام بتطبيق سياسة الإحلال محل الواردات في القطاع الصناعي، ورفع القدرة التنافسية للمنتج المحلي من خلال بناء وتطوير البنية التحتية للجودة وتعزيز صحة وسلامة المستهلك والمساهمة في تنظيم السوق، وذلك من أجل الدفع بعجلة الاقتصاد.

مواضيع متعلقة: