إقرأ المزيد


​مسؤول أردني : نرفض تغيير الوضع التاريخي للقدس

الاحتلال يعتدي على المعتصمين في محيط الأقصى (أ ف ب)
عمان / غزة - يحيى اليعقوبي

رجح مدير متابعة شؤون القدس والأقصى بوزارة الأوقاف الأردنية، عبد الله العبادي، أن يقوم الاحتلال الإسرائيلي بإزالة البوابات الإلكترونية التي وضعها قبالة بوابات المسجد الأقصى، نافيا وجود معلومات رسمية حتى اللحظة تؤكد استجابة الاحتلال لمطالب المقدسيين.

وأكد العبادي في تصريح خاص لصحيفة "فلسطين" على رفض بلاده المطلق لوضع البوابات الإلكترونية، أو أي تغيير للوضع التاريخي القائم بالقدس، كونه مخالفًا للقانون الدولي والشرائع الدولية والإنسانية.

وأشار إلى عدم وجود كاميرات داخل المسجد الأقصى الآن، وأن الكاميرات التي تحاول سلطات الاحتلال وضعها خارج المسجد الأقصى وفي حارات القدس المحتلة.

ولفت العبادي إلى أن هناك ألف كاميرا قائمة منذ فترة طويلة في حارات القدس، مشددا على أهمية زوال البوابات الإلكترونية ودخول المصلين المسلمين والمرابطين للمسجد الأقصى وعدم تركه فارغا.

وذكر العبادي، أن "الأوقاف الإسلامية" تطلع الخارجية الأردنية على كل ما يجري بالأقصى أولا بأول، وتتخذ إجراءاتها الدبلوماسية في ضوء ذلك للضغط على الاحتلال لإزالة البوابات الإلكترونية، والتواصل مع وزراء الخارجية العرب والدول الإسلامية تجاه ما يحصل في القدس.

وحول دور الأوقاف في تحصين الوصاية الأردنية على المسجد الأقصى، لفت إلى جهود "الأوقاف" في تنفيذ وصاية الحكومة الأردنية، من خلال وجود أكثر من 832 موظفا على رأس عملهم، مشيرا إلى أنها ستقوم بتعزيز هؤلاء بتعيينات جديدة من الموظفين.

إلا أن مدير متابعة شؤون القدس والأقصى، ذكر أن الاحتلال لم يتوقف عن مضايقة عمل الأوقاف وموظفيها خلال الفترة الماضية، لكنه شدد على مضي "الأوقاف" في تنفيذ مشاريع الإعمار داخل المسجد الأقصى، ولن تتوقف "حسب إمكانياتنا" بهدف الحفاظ على المسجد.

وفي السياق، أشاد العبادي بدور المقدسيين والمرابطين في المسجد الذين يقاومون بصدورهم العارية إجراءات الاحتلال، مبينًا أن الصراع هو صراع سيادة، التي فشل الاحتلال في محاولته بوضع ما يمكن أن يثبت للعالم أن له سيادة على الأقصى.

ولفت العبادي، إلى أن البلدة القديمة مدرجة على لائحة التراث العالمي منذ عام 1981، والتراث المهدد بالخطر منذ عام 1982م.

وأكد أن "الأوقاف" تقوم بعمل ما يلزم للحفاظ على التراث الإنساني في القدس، بكتابة تقارير دورية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (يونسكو) التي نتج عنها قراراتها الأخيرة بالتأكيد أن الأقصى ملك للمسلمين.

ويشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) تبنت في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2016 خلال اجتماع في العاصمة الفرنسية باريس قرارا ينفي وجود ارتباط ديني لليهود بـالمسجد الأقصى وحائط البراق، ويعتبرهما تراثا إسلاميا خالصا.

وبشأن مدى خدمة الظرف الإقليمي لقضية القدس، قال: "شيء مؤسف أن نرى حالة عدم الاستقرار من حولنا"، معربا عن أمله أن تعاد الأمة لصفها ووحدتها لمواجهة مخططات الاحتلال بالأقصى.