​جبارين: الدعوى باطلة وتحمل أبعادًا سياسية

مستوطِنة تطالب السلطة بتعويضات قدرها 114 مليون دولار

رام الله / غزة - عبد الرحمن الطهراوي

رفعت مستوطِنة إسرائيلية دعوى قضائية لمطالبة السلطة الفلسطينية وجهات أخرى بتعويضات مالية يتجاوز قدرها المائة مليون دولار، إزاء مقتل أحد أفراد عائلتها في عملية للمقاومة بمستوطنة "إيتمار" بالضفة الغربية المحتلة في عام 2011.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن محكمة الاحتلال في القدس المحتلة، تنظر في قضية طلب مستوطنة لتعويضات مالية من السلطة ومنظمة التحرير والجبهة الشعبية، على خلفية مقتل أحد أفراد عائلتها في عملية مستوطنة "إيتمار" المقامة على أراضي شرق مدينة نابلس.

وأوضحت الصحيفة، أن المستوطنة الإسرائيلية تطالب بتعويضات قدرها 400 مليون شيكل (114 مليون دولار)، مدعية أن منفذي العملية يحصلون على "رواتب ضخمة" من السلطة في رام الله وهم داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.

يذكر أن العملية المشار إليها في الدعوى، وقعت في الحادي عشر من شهر مارس/آذار لعام 2011 حيث تمكن شابان فلسطينيان من دخول مستوطنة "إيتمار" وقتل خمسة مستوطنين طعنًا.

وبعد قرابة الشهر من العملية اعتقلت قوات الاحتلال كلا من حكيم مازن عواد (18 عاما) وأمجد محمد عواد (19 عاما)، وصدر بحقهما لاحقا حكم بالسجن الفعلي لمدة 130 عاما.

دعوى باطلة

وفي موضع التعليق على ذلك، قال مدير مؤسسة الحق الفلسطينية لحقوق الإنسان، شعوان جبارين: إن "أسس الدعوى باطلة وكل ما تقوم به دولة الاحتلال أبعد ما يكون عن القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان والعدالة، بل هو مخالف لها بشكل تام".

وأضاف جبارين لصحيفة "فلسطين": "من حق كل إنسان في العالم أن يقدم شكوى للمطالبة بحقه أو لإنصافه، ولكن عليها (المستوطنة) أن تكون شجاعة وتحاسب حكومتها كونها جعلتها تعيش في منطقة صراع"، مبينًا أن وجود الطرفين (المستوطنة وحكومة الاحتلال) يعد بمثابة جريمة حرب.

وتابع جبارين: "أغلق الاحتلال الباب أمام المواطن الفلسطيني بشكل مطلق كي يطالب بتعويضات على الجرائم التي ترتكب بحقه والمثبتة على أنها جرائم دولية وتخالف حقوق الإنسان، ومقابل ذلك غيرت (إسرائيل) القوانين بما يتوافق مع سياساتها وبما يتناقض مع المبادئ الدولية".

وأوضح: "أصبح الاحتلال يعتبر كل عملية تنفذه في الأراضي المحتلة، هي عملية عسكرية مسؤولوها معافون من أي التزامات والدولة كذلك معفاة من تقديم تعويضات للضحايا"، مؤكدا أن تلك السياسية المتناقضة هدفها الضغط على الشعب الفلسطيني ولها أبعاد سياسية.

وبين جبارين أن هدف تلك السياسية زيادة تكلفة نضال الشعب الفلسطيني على الأفراد والجماعات بشكل عام، في محاولة لكسر إرادته أو تخويف الفلسطينيين من مقاومة الاحتلال حتى لو بالكلمة.

يشار إلى أن سلطات الاحتلال صادقت مؤخرًا على قانون يتيح لها مصادر أموال من العائدات الضريبية التابعة للسلطة بهدف تعويض إسرائيليين يزعمون أنهم تضرروا من عمليات المقاومة الفلسطينية.