​"مصروف للطالب المحتاج".. مبادرة تشق طريقها في غزة

صورة أرشيفية
غزة/ صفاء عاشور:

حديث انتهى بمبادرة، هذا ما دار بين المخرج أيمن العمريطي وابنه الذي شرح له ظروف بعض زملائه الذين يقضون يومهم الدراسي دون أن يتمكنوا من شراء "شطيرة" أو مسليات كبقية أقرانهم.

ويلقي الحصار وما نتج عنه من واقع اقتصادي صعب بظلاله على الحياة المعيشية واليومية للمواطنين، الذين قد لا يتمكن بعضهم من توفير مصروف المدرسة لأطفالهم.

وفي دردشة مع صحيفة "فلسطين"، يقول العمريطي: "إن ذلك دفعني إلى إطلاق مبادرة "مصروف للطالب المحتاج"، تقوم على إعداد دراسة عن الطلبة الذين لا يحصلون على مصروف لإنفاقه في المدارس بغزة، خاصة في المرحلة الابتدائية".

ويشير إلى المشكلات التي قد تصيب الطالب المحروم المصروف، نفسيًّا، أو اجتماعيًّا، أو سلوكيًّا، مبينا أن من الصعب على طفل لم يتجاوز من عمره 10 أعوام تقبل ذلك.

وعن آليات المبادرة، يضيف العمريطي: "بعد إعداد إحصائية بالطلبة الذين لا يحصلون على مصروف، تعتمد المبادرة توفير مبلغ مالي يمكنهم من شراء شطيرة واحدة بثمن نصف شيقل".

ويتابع: "هذه المبالغ تصرف للمقصف في المدرسة على أن يحصل الطالب على "الشطيرة" بآلية معينة يمكن تطبيقها وفق رؤية المدرسة أو وزارة التربية والتعليم، دون أن ينتبه باقي الطلبة لزملائهم المحتاجين، للحفاظ على حالتهم النفسية".

ويأمل العمريطي أن تعزز هذه المبادرة التي من شأنها أن تسهم في تحسين الحالة النفسية للتلاميذ، وتمنحهم فرصة مكافئة لزملائهم في التحصيل العلمي.

ويختم حديثه بشأن التمويل، قائلًا: "يمكن للأفراد، أو الجمعيات، أو مجلس أولياء الطلبة في كل مدرسة تروقها المبادرة التبرع لها"، لافتًا إلى أن ذلك سيحمي الأطفال من الشعور بالحسرة والغيرة والأثر النفسي غير الإيجابي الذي قد يعتريهم، إذا استمر إحساسهم بالحرمان.