دورها يحظى بإشادة شعبية فلسطينية

مصر..من احتضان "المصالحة"لرعاية "تثبيت وقف إطلاق النار"

وفد مصري يزور غزة ويلتقي هنية (أرشيف)
غزة - يحيى اليعقوبي

أمن قومي وامتداد جغرافي وتاريخي، هذا ما يمثله قطاع غزة بالنسبة لجمهورية مصر العربية، التي رعت ملف المصالحة الفلسطينية منذ عام 2007، فضلا عن جهودها المتواصلة في تثبيت وقف إطلاق النار لعام 2014، وتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة.

الجهود المصرية، أسفرت أول من أمس، عن تثبيت وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، بعد جولة تصعيد جديدة أشعلتها عملية تسلل إسرائيلية فاشلة شرقي خانيونس جنوب قطاع غزة.

وأشاد مواطنون في قطاع غزة، بالجهود المصرية المتواصلة التي أسهمت في تثبيت وقف إطلاق النار، ووقوفها بجانب القضية الفلسطينية، مؤكدين أن مصر هي بوابة المستقبل لغزة، والحاضنة للقضية الفلسطينية.

ويقول الصحفي عاهد علوان: "كابوس هو الدخول في حرب دون ظهير سياسي عربي، لم أتفاجأ بالدور الذي لعبته مصر في جولة العدوان الأخيرة، فتدخلت بثقلها الوازن بالمنطقة من أجل وقف العدوان.. شكرًا لأحفاد الفراعنة من أحفاد كنعان".

الفتاة رواند التتر قالت: "مصر مثل ما اعتدناها دائمًا في الوقوف بجانب معاناة الشعب الفلسطيني في كل الظروف، ربما في هذه المرة طالت مدة الوساطة لتثبيت وقف إطلاق النار، لأنه كان يجب على المقاومة أن ترد وتثبت قوتها وتعطي ثقة أكثر للشعب".

"ستظل مصر الحاضنة والداعم الأكبر للقضية الفلسطينية، ولن تتخلى عن إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، كما نتمنى أن تستمر في جهود المصالحة حمايةً للمشروع الوطني ومواجهة التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية"، هذا ما تحدث به همام المصري.

يد مساندة

المحامية سهام الشوا، قالت: "لن ننسى أبدًا موقف الشقيقة والعريقة مصر بوقفتها الشامخة مع الشعب الفلسطيني في قضيته الوطنية العادلة، فهي تسعى دائمًا لتقديم يد العون والمساندة وبكل الجهود لدعم أهل غزة الجريحة التي تتعرض في كل مرة لهمجية وغطرسة الاحتلال".

كان لمصر، بحسب المواطنة إسلام عابد، دور أساسي وكبير في تثبيت وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية والعدو الصهيوني، وهي الراعي الأول لتحقيق المصالحة الفلسطينية، حيث كانت مصر وما زالت تقف بجانب شعبنا الفلسطيني.

وترى عابد أن الدور المصري يأتي استكمالًا للجهود التي تبذلها لدعم القطاع الصامد ووقف التصعيد ضد شعبنا على مدار الشهور الماضية، وهو ما جعل الشعب يرحب بأي جهود مصرية للتخفيف من الحصار والمعاناة التي يعانيها الغزيون.

وأعرب الشاب فارس أبو شيحة، عن أمله باستكمال المساعي المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار بغزة، ورفع الحصار كاملًا عن القطاع، لما لها من دور استراتيجي وقوي تلعبه في إطار ذلك، مشيرًا إلى أن غزة تعاني وضعًا اقتصاديًا سيئًا وصعبًا انعكس على القطاعات كافة.

ويؤكد رئيس الجالية المصرية في قطاع غزة، عادل عبد الرحمن، أن "الدور المصري في تثبيت وقف إطلاق النار، ليس جديدًا على الشعب الفلسطيني، ومحاولتها دفع أي مكروه عن الفلسطينيين، وهذا الدور مستمر منذ عشرات السنين".

وقال عبد الرحمن لـ"فلسطين": الجيش المصري قدم الدماء لأجل القضية الفلسطينية خلال عام 1948م، وذلك دليل على اهتمام القيادة المصرية بالشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الدور المصري في محاولة تثبيت وقف إطلاق النار بدأ منذ اللحظة الأولى للعدوان الإسرائيلي على غزة.

وأضاف: "نحن لا نتحدث عن دور سياسي فقط، بل نتحدث عن شعبين شقيقين متجاورين بينهم مصاهرة عائلية"، مؤكدًا أن مصر حاضرة دائمًا في أي شيء يخص الشعب الفلسطيني.