إقرأ المزيد


​مسجد "تشاملجا".. تحفة معمارية تركية

مسجد تشاملجا (الأناضول)
اسطنبول - الأناضول

اعتمد المهندسون الأتراك على تكنولوجيا المعدات متناهية الصغر "النانو" والفولاذ المقاوم للصدأ، في تصميم كتابات ونقوش مسجد "تشاملجا" الكبير، في الطرف الآسيوي من مدينة إسطنبول.

عملية إنشاء المسجد التي بدأت عام 2013، تتم وفقًا لطراز العمارة العثمانية – السلجوقية، وبعد استكماله سيكون الأكبر من نوعه في تاريخ الجمهورية التركية.

المسجد تبلغ مساحته الكلية 15 ألف متر مربع، ويضم قاعة مؤتمرات كبيرة، ومتحفاً للآثار الإسلامية التركية، ومكتبة عامة، ومعرضًا للفنون، إضافة إلى مرأب لسيارات الزائرين، بحسب إفادة المنظمين.

كما سيتم تخصيص مساحة حول الجامع، ليتمكن الزائرون من التنزّه فيها، والاستمتاع بمنظر إطلالتها التي تعتبر من أجمل إطلالات إسطنبول، كونها تشرف على الجزئين الآسيوي والأوروبي من المدينة، بالإضافة إلى جزء من بحر مرمرة.

وأشار أرغين كولونك، رئيس جمعية المساجد والخدمات الثقافية والتعليمية في إسطنبول، إلى انتهاء 90 في المائة من إجمالي مساحة مشروع مسجد "تشاملجا" الكبير.

ويُشارك أكثر من ألف شخص، في إنشاء المسجد الذي تعلوه ست مآذن؛ أربع منها بطول 107 أمتار، واثنتان بطول 90 متراً، فيما يبلغ ارتفاع قبته 72 متراً، ويمتد قطرها 34 متراً.

وقال كولونك، إنه تم الانتهاء من رسم الكتابة والنقوش على القبّة الرئيسية في المسجد، بتقنية خاصة للغاية وتعدّ الأولى من نوعها في البلاد.

وأضاف "هذه الكتابات تختلف عن التقنيات الكلاسيكية المعروفة، حيث تم رسمها بمادة مصنوعة بتكنولوجيا المعدات متناهية الصغر (النانو)، والفولاذ المقاوم للصدأ".

وأوضح كولونك أن الكتابة الموجودة على القبّة الرئيسية، تتكون من 870 قطعة، وكذلك النقوش، وجرى تركيبها بشكل دقيق للغاية من قبل المتخصصين في هذا المجال.

وتابع "نواصل حاليًا أعمال الزينة والتخطيط في المسجد الذي انتهى العاملون عليه من إنشاء المآذن والقبّة الرئيسية الكبيرة، فيما أوشكت القِباب الأخرى على الانتهاء".

وبحسب كولونك، فإن الكتابة الموجودة على القبّة الرئيسية رُسمت بعد مشاورات واستشارات بين المتخصصين والمهندسين.

وأردف "أردنا أن ترمز الكتابة إلى الوحدة والتضامن بشكل خاص، لذلك اخترنا 16 اسمًا من أسماء الله الحسنى، مستفيدين من آخر آيتين في سورة الحشر، وفي الوسط يوجد لفظ الجلالة، ورسمنا النقوش وفقًا لزهرة التوليب".

وأوضح أن الجانب الصوتي من القبّة، تم العمل عليه من قبل المهندسين المعنيين، وهي تعتمد على النظام الذي صمّمه المعماري العثماني "سنان باشا" لمسجد "السليمانية" في الطرف الأوروبي لمدينة إسطنبول.

ويخطط القائمون على أعمال المسجد لافتتاح نصفه الأول للعبادة خلال النصف الأول من العام المقبل، بالتزامن مع انتهاء السلطات من أعمال الطرق والأنفاق المؤدّية إلى المنطقة.

ومن المنتظر أن يكون المسجد من أبرز المعالم وضوحاً في أفق مدينة إسطنبول، لما يتمتع به من هندسة عثمانية – سلجوقية رائعة.

كما يحظى المسجد بلمسة من الهندسة المعاصرة والحديثة، ويمكن رؤيته من جميع أنحاء المدينة التاريخية.