​مشكلات النطق واردة عند الأطفال وعلاجها إلزامي قبل دخولهم المدارس

يجب عمل تقييم مستمر للطفل من قبل أخصائيين نطق
غزة/ صفاء عاشور:

هل كبر طفلك وهو لا ينطق الحروف بشكل سليم؟ هل يعاني عدم وجود حصيلة لغوية كافية لأن تكون جملاً يتواصل بها مع المحيطين به، كثيرة هي المشكلات اللغوية التي يعانيها الأطفال والتي يجب العمل على حلها قبل دخولهم المدارس كحدٍ أقصى.

مديرة مركز غزة للتخاطب والتأهيل ميس عجور، أوضحت أن الكثير من الأطفال يعانون مشكلات في النطق والاستيعاب والإدراك، وكلها مشكلات تعود للكثير من الأسباب النفسية والمجتمعية والصحية.

وقالت عجور لـ"فلسطين": إن "الأطفال الذين يعانون مشكلات في السمع والفهم والإدراك يعانون على المدى القصير عدم قدرتهم على بناء لغة سليمة للتخاطب مع المحيطين بهم، وبالتالي صعوبة في التواصل المجتمعي".

وأضافت: "من هنا يأتي دور الأم والأب في الانتباه لأطفالهم وعدم تركهم دون علاج أو حتى عرضهم على مختصين في هذا المجال من أجل الوصول إلى توصيف حقيقي لمشكلتهم ومن بعد ذلك البدء بعلاجها".

وأشارت إلى أن اضطرابات اللغة والنطق يكون سببها إما نفسيًّا وإما صحيًّا بسبب وجود مشكلات في الأذن كالالتهابات، أو اللسان المربوط، لذلك يجب العمل قبل كل شيء على علاج الأسباب الصحية والنفسية قبل البدء بعديل أسلوب الحديث والكلام عند الطفل.

وأردفت عجور: "بعد التأكد من السلامة الصحية للطفل وقدرته التامة على الاستيعاب والإدراك يمكن البدء بدمج الطفل في رياض الأطفال من أجل اكتساب مزيد من الكلام والمصطلحات من المحيطين به".

وذكرت أن يجب عمل تقييم مستمر للطفل من قبل أخصائيين نطق من أجل توجيه الأهل بطريقة سليمة للتعامل مع طفلهم الذي يعاني صعوبة في الكلام أو نطق الحروف بطريقة خاطئة.

وأكدت عجور أهمية التركيز على دعم الطفل من ناحية التواصل الاجتماعي مع المحيطين فيه، والحديث معه حول كل ما يمر به في يومه بكل التفاصيل وذلك من أجل زيادة الحصيلة اللغوية لديه في عقله والتي سيترجمها الطفل بعد ذلك من خلال نطقه بها.

وأفادت أنه إذا واجه الطفل مشكلات في مخارج الحروف فإنه يمكن تعديلها، منبهةً إلى أنه من الضروري والمهم أن تتم هذه العملية قبل دخول الطفل إلى المدرسة حتى لا يقع في مشكلات في أثناء الدراسة.

وأوضحت عجور أنه لعلاج مشكلة عدم نطق الحروف عند الطفل بشكل سليم؛ فإنه يجب التوجه لأخصائيين في هذا المجال من أجل التعامل معه وفق نظام تدريب معين بعد إجراء تقييم شامل للطفل وقدراته العقلية واللفظية.