​مصدر يكشف تفاصيل رد فتح على الورقة المصرية

بيروت / غزة - أحمد المصري

كشف مصدر عربي مسؤول، النقاب عن فحوى تفاصيل رد حركة فتح على الورقة المصرية الأخيرة حول ملف المصالحة الفلسطينية، والذي جرى تسليمه إلى المسؤولين المصريين مؤخرا عبر وفد ترأسه عضو اللجنة المركزية عزام الأحمد.

وقال المصدر لصحيفة "فلسطين" مفضلًا عدم الكشف عن اسمه لدواعٍ خاصة: إن ورقة فتح للرد على الجهد المصري اعتمدت على ديباجة كانت محط خلاف ورفض من الفصائل الفلسطينية في ردها الأول، فيما أعادت من جديد الحديث عن كون شرقي القدس عاصمة لفلسطين، والقرار الأممي 194 حول قضية اللاجئين داخلها.

وأوضح أن رد فتح لم يعتمد على اتفاق الفصائل في القاهرة عام 2011، والذي يعد مرجعية أساسية لهذا الملف، وأعاد مجددًا الحديث عن برنامج منظمة التحرير واعتبارها ممثلًا شرعيًا ووحيدًا بشكلها وتشكيلتها الحالية، رغم رفض فصائل المقاومة لهذا الأمر مطلقا.

ولفت المصدر إلى أن ورقة رد فتح نسفت فعليا كل الاتفاقيات التي جرت بين الفصائل، وأعادت الحديث عن سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد، ودعم حكومة الحمد الله بدلا من تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، في وقت تنظر الفصائل إلى كون حكومة الحمد الله جزءا أساسيا من الانقسام، ولا تزال تفرض العقوبات على قطاع غزة.

وذكر المصدر أن الورقة الفتحاوية في الرد على الورقة المصرية تضمنت بندًا خاصًا يتعلق بجباية الأموال من قطاع غزة، بينما أغفلت الحديث عن موظفي غزة، الذين هم على رأس أعمالهم ويديرون شؤون القطاع منذ أكثر من 11 عاما.

ونبه المصدر إلى أن ورقة فتح أيضا ركزت الحديث حول الحدود والقضاء والأمن والمعابر وممارسة السلطة الفلسطينية لمهامها كاملة عليها، دون تدخل أي طرف، في لمز للدور المصري المساهم في محاولة التخفيف عن قطاع غزة عبر بوابة صلاح الدين.

وأشار المصدر العربي المسؤول إلى أن ورقة فتح أغفلت في ذات الوقت أي نوع من الشراكة مع مكونات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، كما نص على ذلك اتفاق عام 2011، فيما لم تتطرق إلى أي ذكرٍ لرفع العقوبات الانتقامية التي تفرضها السلطة على القطاع، وتوفير الرواتب كما نصت الاتفاقات السابقة.

ونبه إلى أن فتح في نهاية ردها ضمن الورقة شددت على أن الاجتماعات التي حصلت في إطار ملف التحرير برام الله التي لم تحضرها كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي ولم تشارك بها الجبهتان الديمقراطية والشعبية أو المبادرة الوطنية، ذات نتائج وقرارات ملزمة، وأن هناك اجتماعا جديدا لتطوير وتفعيل المنظمة.

وذكر المصدر أن فتح وبعد تسليم ردها للمخابرات المصرية، سلمت نسخة عنها للفصائل، بينما كان مستغربا أن تتهمهم بتسريبها للإعلام.