​مصدر لـ"فلسطين": خلافات حادة حول "الداخلية" و"الأوقاف" في حكومة اشتية

محاولات تجري الآن لفرض "الهباش" على حكومة "اشتية"
رام الله-غزة/ خاص "فلسطين":

كشف مصدر سياسي مسؤول النقاب عن خلافات حادة جرت داخل حركة فتح وحكومة عضو لجنتها المركزية محمد اشتية، حول تولي وزارتيْ الداخلية والأوقاف والشؤون الدينية، والتي أوصلت في نهاية المطاف لأن يتم تشكيل الحكومة والإعلان عنها دون وزراء هاتين الوزارتين، وإبقاء "اشتية" بنفسه قائمًا بأعمالهما.

ومع شغور منصب وزير الأوقاف، أفاد المصدر السياسي لـ"فلسطين"، بطلب محمود الهباش مستشار رئيس السلطة للشؤون الدينية من رئيس السلطة محمود عباس بأن يكون هو وزيرًا للأوقاف، وكسر موقف مركزية حركة فتح وعدد من قادة الأجهزة الأمنية الرافض لتوليه هذه الحقيبة.

وأشار المصدر إلى أنّ الهباش لم يحظَ سوى بمجاملة "ابتزازية" من رئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، لدعم موقفه وطلبه، لافتا في السياق إلى أنّ ترشيح مركزية حركة فتح لأحد الوزراء السابقين لوزارة الأوقاف من غزة أثار حفيظة "الهباش" بشكل كبير، بسبب خلافه الشخصي معه.

وكشف عن محاولات تجري الآن لفرض "الهباش" على حكومة "اشتية" رغم موقفها منه، وذلك تحت مبررات كونه "أكثر من يعرف غزة، والأكثر عداء لحركة حماس".

وذكر المصدر أنّ الجهات الرافضة في مركزية فتح والأجهزة الأمنية تدرك جيدًا أن إصرار وطلب "الهباش" توليه لوزارة الأوقاف، لا يخرج عن كونه محاولة لضمان أمنه وسلامته الوظيفية، بعد رحيل "عباس"، إلى جانب تكسبه من الوزارة والتي تعد الأغنى من بين الوزارات الأخرى في الحكومة، فيما تتهمه الجهات ذاتها بالمشاركة في مؤتمرات تطبيعية كالتي جرت في دولة التشيك دون استشارتها.

وفي شأن ذي صلة بحكومة "اشتية" قال المصدر المسؤول إن خلافات حادة أخرى حول اسم وزير الداخلية، وقد جرى رفض بعض الأسماء المطروحة بسبب ولاءاتهم الموزعة ما بين عضو اللجنة المركزية لفتح جبريل الرجوب، (رئيس جهاز الأمن الوقائي سابقا) ورئيس جهاز المخابرات "فرج".

وكشف عن طرح اسم زياد هب الريح لتولي حقيبة الوزارة، غير أنه رُفض، باعتباره مواليا لأحد الأطراف، فيما جرى بعده ترشيح سعيد أبو علي، باعتباره شخصية توافقية لكنه رُفض أيضا وبقيت الوزارة لدى "اشتية".

وأكد المصدر إمكانية أن تشهد الأيام القادمة انتصار طرف على آخر، وتسمية وزيري الأوقاف والداخلية.