مصدر يكشف لـ"فلسطين" أسباب استقالة "الشرافي" من رئاسة "الأقصى"

صورة أرشيفية
غزة/ يحيى اليعقوبي:

كشف مصدر مسؤول في جامعة الأقصى بغزة، أن استقالة د. كمال الشرافي من رئاسة الجامعة، والتي قبلها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أمس، لم تأتِ طوعًا منه، بل بضغوط من حركة فتح.

وقال المصدر -الذي فضل عدم الكشف عن اسمه- في تصريح خاص بصحيفة "فلسطين": إن استقالة الشرافي جاءت بعد محاولات من مكتب حركة فتح بالجامعة مع مسؤول ملف التعليم العالي بمنظمة التحرير الفلسطينية علي أبو زهري الذي شغل منصب رئيس جامعة الأقصى ثلاثة أشهر، قبل تعيين الشرافي في إطار توافقي بين حركتي فتح وحماس.

وبين المصدر أن الاستقالة جاءت في ظروف غاية في التعقيد ولم تكن أمرًا طبيعيًّا، لكون الشرافي جاء نتيجة توافق بين فتح وحماس، مشيرًا إلى أن الأخير قدم استقالته بعد علمه بتصدير قرار إقالته.

وأوضح أن الاتفاق نص على أن أي تغيير في رئاسة الجامعة يجب أن يكون بالتوافق، وأن ما قامت به رام الله قفز على التوافق، وأرادت من خلاله فرض قرار من طرفها، وهي بالفعل أقالت الشرافي، مضيفًا: "كان هناك محاولات للتراجع عن الإقالة لكن فوجئنا بتصدير قرارها، وقبل أن يصل إلى الشرافي سارع إلى تقديم استقالته".

وذكر المصدر أن عباس عين بدلًا من الشرافي، د. أيمن صبح للقيام بأعمال رئاسة الجامعة إلى حين تعيين رئيس جديد لها، موضحا أنه من حركة فتح، وجاء بعيدًا عن التوافق، وضرب بالاتفاق الموقع، مما قد يدخل الجامعة في صراع، لكونه جاء في ظروف حساسة مصحوبة بنوايا ليست سليمة ومن باب الاستقواء.

وأشاد المصدر بجهود الشرافي خلال فترة توليه رئاسة الجامعة بعد أن حاول التغلب على كل الخلافات والتعامل مع الجميع بمسافة واحدة وقام بتطوير الجامعة وإضافة كليات جديدة ومعاملة الموظفين دون تمييز، مضيفًا: "إلا أن مكتب فتح وأعضاءه كانوا ينظرون للجامعة على أنها إرث ويجب استعادته ولا بد أن يكون قرار الجامعة نابعًا من فتح، وأن على الشرافي تنفيذه فقط".

وأشار إلى استباق استقالة أو إقالة الشرافي تقارير "مكذوبة" على الجامعة من مكتب حركة فتح، حول علاقة الشرافي بالجامعة ومع الاتجاه الإسلامي، مع أنه تعامل مع كل الأطياف من أجل النهوض بالجامعة، وهو ما لم يرُق للمكتب.

وكشف المصدر أن آخر الخلافات التي حدثت تتعلق بقضية الترقيات الداخلية في الجامعة بعد تقديم أبحاث علمية حكمت من لجنة البحث العلمي المشكلة من كل الأطياف بالجامعة، التي بدورها رفضت أبحاثًا لأشخاص محسوبين على مكتب فتح ومتنفذين وهو ما لم يرُق لهم، فشنوا هجومًا على رئيس الجامعة حتى جرت الاستقالة.

ونبه إلى أن التكليف بهذه الطريقة أدخل الجامعة في صراع، ولا بد أن يحل سياسيًا وأن يكون أي تكليف حسب التوافق، لكون التعيين الجديد لن يكون له شرعية وسيكون غير معترف به ولا بد من التراجع عنه حتى يتم الحفاظ على الجامعة.

وكان مقررًا أن يقوم الشرافي بافتتاح قاعة المؤتمرات الكبرى لجامعة الأقصى بخان يونس جنوب قطاع غزة، إحدى أكبر القاعات في فلسطين، السبت القادم.