40
إقرأ المزيد


مصانع فلسطينية تطمح لتكون بديلاً لمنتجات الاحتلال

رام الله - الأناضول

ليس بعيداً عن مكان استشهاد الناشط الفلسطيني "باسل الأعرج" قبل أسبوعين، في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، يطالب عارضون في معرض للصناعات الفلسطينية افتتح فعالياته الأحد 19-3-2017، بإحلال منتجاتهم مكان نظيرتها الإسرائيلية في السوق المحلية.

وتقدم 60 شركة ومصنعاً في المعرض الذي تستمر أعماله حتى الأربعاء المقبل، أكثر من 240 سلعة فلسطينية الصنع، منها ما يعرض لأول مرة، تتوزع بين غذائية وزراعية ومستحضرات طبية وتجميلية، وأدوات تنظيف، وصناعات خفيفة، وصناعات ورقية.

وطالب اقتصاديون ومسؤولون بوقف نهائي لتداول المنتجات الإسرائيلية في السوق المحلية، وهو مطلب كان ينادي به الشهيد"الأعرج" خلال السنوات الماضية، وشارك في فعاليات رافضة للمنتج الإسرائيلي.

وخلال الأيام الماضية، استأنف ناشطون دعوات مقاطعة المنتجات الإسرائيلية في السوق الفلسطينية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، واستبدالها بسلع فلسطينية أو أجنبية.

كانت قوة خاصة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، قتلت الشهيد باسل الأعرج، أثناء تواجده منزل استأجره وسط مدينة رام الله قبل نحو أسبوعين، وأظهر تقرير الطب الشرعي الجمعة الماضية، أن "الأعرج" أصيب بـ 21 عياراً نارياً وشظايا في أنحاء متفرقة من جسده.

وقال رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية، خليل رزق، إن المعرض "يقام على بعد أمتار من مكان استشهاد الناشط الفلسطيني باسل الأعرج.. وهي رسالة لمقاطعة المنتج الإسرائيلي وله بديل فلسطيني أو أجنبي".

وأضاف "رزق"، إن المنتج الإسرائيلي يشكل أغلبية من حيث بلدان المنشأ للسلع المباعة في السوق المحلية، "بينما المنتج الفلسطيني لا يعادل 20% من السلع في السوق المحلية، وهي نسبة خجولة".

وبحسب إحصاء تجميعي، استناداً إلى أرقام التجارة الخارجية الفلسطينية الصادرة عن الإحصاء الفلسطيني (حكومي)، شكلت الواردات من دولة الاحتلال الإسرائيلي نحو 55% من إجمالي قيمة الواردات البالغة 5.1 مليار دولار في 2016.

ويجد رئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية (مستقل)، بسام ولويل، صعوبة في تحديد نسبة حصة المنتج الإسرائيلي في السوق الفلسطينية، "لوجود سلع إسرائيلية مصدرها المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية في السوق المحلية".

وأكد "ولويل" أن الصناعات الفلسطينية، نجحت في رفع قيمة صادراتها إلى 1.5 مليار دولار أمريكي خلال العام الماضي، إلى دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا ودول في شرق آسيا.

كانت الصادرات الفلسطينية في 2015، بلغت قرابة 970 مليون دولار أمريكي، وفق بيانات تجمعية استناداً لتقارير التجارة الخارجية الصادرة عن الإحصاء الفلسطيني.

وطالب حكومة رامي الحمد لله ، بضرورة معاملة دولة الاحتلال الإسرائيلي اقتصادياً بالمثل، "هناك عديد الصناعات الغذائية والزراعية والأدوية الفلسطينية، تمنع من التسويق في السوق الإسرائيلية.. علينا رفض إدخال منتجات إسرائيلية غذائية زراعية وأدوية للسوق المحلية".

وترفض دولة الاحتلال الإسرائيلي استيراد عديد السلع الفلسطينية، بحجة عدم مطابقتها للمواصفات والمعايير الفلسطينية، بينما تُغرِق السوق الفلسطينية بمئات أصناف السلع، لتخلق منافسة غير شريفة مع نظيرتها الفلسطينية"، كما يقول رئيس اتحاد الصناعات.

كانت حكومة رامي الحمد لله أعلنت في فبراير/شباط 2016، عن منع إدخال منتجات ألبان ولحوم إسرائيلية إلى السوق المحلية، لرفضها إدخال ألبان فلسطينية إلى أسواقها .

وكان لشركات اتصالات فلسطينية، حضور في معرض الصناعات الفلسطينية، وطالبت بضرورة مواجهة الشرائح الإسرائيلية المباعة في السوق الفلسطينية، بشكل غير قانوني.

وقال عبد المجيد ملحم، الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات الفلسطينية "جوال"، إن 400 ألف شريحة إسرائيلية متداولة وتعمل في السوق الفلسطينية.

وأضاف ملحم ، أن هذه الشرائح تفقد الخزينة الفلسطينية ما يصل إلى 100 مليون شيكل (27 مليون دولار) سنوياً، بينما، يخسر قطاع الاتصالات الفلسطيني قرابة 70 مليون دولار أمريكي سنوياً.

وتحجب دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2006، ترددات الجيل الثالث (3G) عن شركات الاتصالات العاملة في فلسطين، التي ما تزال تعمل بنظام (2G)، بينما تبنت شركات اتصالات عالمية وإسرائيلية بينها، ترددات الـ 4G.

وتتيح تقنية الجيل الثالث (3G)، استخدام البرامج على الهاتف المتنقل دون الحاجة إلى خدمة الانترنت اللاسلكي wireless، كالمتصفحات، وبرامج المحادثات المرئية والمسموعة والمكتوبة، من أي مكان، شريطة وجود ترددات للشبكة التي تقدم هذه الميزة.

وتصادر طواقم الضابطة الجمركية، أي شرائح إسرائيلية في أسواق المدن الفلسطينية، "ونحاول قدر المستطاع السيطرة على أسواق الشرائح الإسرائيلية في مختلف المناطق الفلسطينية، بحسب تصريح سابق لوزير الاتصالات في حكومة رامي الحمد لله "علام موسى".