إقرأ المزيد


بطاقة إنتاجية 60%

مصانع الخياطة في غزة تشرع بتجهيز الزي المدرسي

غزة - رامي رمانة

باشرت المصانع في قطاع غزة بإنتاج وحياكة الزي المدرسي، استعداداً لطرحه في الأسواق المحلية، قبل أسابيع قليلة من بدء العام الدراسي المقرر في 23 آب/أغسطس المقبل.

وخفضت تلك المصانع طاقتها الإنتاجية إلى نسبة 40% مقارنة بالعام الفائت، وذلك تخوفاً من حالة الركود المسيطرة على السوق، وبسبب أزمة الكهرباء التي رفعت من التكلفة التشغيلية.

وقال رئيس اتحاد صناعة الملابس والنسيج تيسير الأستاذ: "بحذر شديد، بدأت مصانع الخياطة في قطاع غزة في التجهيز للموسم الدراسي".

وأضاف: "قد تدفع الأوضاع المعيشية السيئة المواطنين إلى العزوف عن الشراء والاكتفاء بملابس العام الفائت، أو التريث لحين توزيع مؤسسات خيرية الزي المجاني على الطلبة الفقراء" مشيراً إلى أن مخازن المصانع مكدسة ببضائع العام الفائت.

وأكد على أن أزمة الكهرباء المتفاقمة أثرت على عملية الإنتاج، مبيناً أن التكلفة التشغيلية للمنتجات ارتفعت بنسبة 10-15% بسبب استخدام بدائل الكهرباء"، كما أن حجم الصادرات إلى السوق الإسرائيلي والضفة الغربية المحتلة تراجعت بنسبة 40% بسبب الكهرباء أيضاً.

وأشار إلى أن ثلث مصانع الخياطة تعمل فقط في الوقت الراهن.

وأفاد بأن الزي المدرسي لم يطرأ عليه أي تغير، موضحاً أن اتحاده تلقى مراسلات رسمية من وكالة الغوث "اونروا" والتربية والتعليم، تؤكد بقاء الزي دون تغير.

ويُواجه قطاع غزة ظروفاً اقتصادية صعبة للغاية، في ظل الحصار الاسرائيلي المفروض من أكثر من عشر سنوات، وحجم التضييق الذي تمارسه السلطة ضد قطاع غزة ممثلا باستقطاع أجزاء الرواتب، والتقاعد المبكر، وازمة الكهرباء، والتحويلات الطبية.

ووفق التقارير المحلية والدولية فإن الحصار الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة للعام العاشر على التوالي رفع نسبة الفقر بين سكانه إلى 65%.

وذكرت تلك التقارير أن نسبة البطالة في غزة ارتفعت في الآونة الأخيرة إلى 47%، وأن 80% من سكان القطاع باتوا يعتمدون على المساعدات الخارجية لتأمين الحد الأدنى من متطلبات المعيشة اليومية.

شركة "عودة للنسيج" أوشكت على الانتهاء من انتاج الأقمشة المخصصة لحياكة الزي المدرسي "الوكالة والحكومة".

ويبين جواد عودة المسؤول عن الشركة لصحيفة "فلسطين" أن الشركة أنتجت 100 ألف متر قماش مخصص للزي المدرسي، مشيراً إلى أن انتاج الأقمشة التي يتم استيراد خيوطها من الهند، عادة تبدأ في مصنعه من شهر ديسمبر وحتى 20 يوليو.

ومنذ نحو 15 عاماً، خصصت الشركة التي أنشئت عام 1962 عملها في انتاج أقمشة الزي المدرسي .

ويشير عودة إلى أن المنتج المحلي يمتاز بجودة عالية بشهادة الجميع، وأن هناك ضمانة مدة عام، في حين أن المنتج المستورد تظهر عيوبه بعد أسبوعين أو ثلاثة من الاستخدام والغسل.

ولفت إلى أن الشركة تواجه مشكلة مع الزي المستورد الذي يتم ادخاله بطرق خفية رغم حظر وزارة الاقتصاد لذلك في اطار حماية المنتج المحلي، مشدداً على اتباعهم أعلى معايير الجودة في عمليات الانتاج ومواءمة عنصر التكنولوجيا.

وأشار إلى أن أزمة الكهرباء رفعت من التكلفة التشغيلية، حيث إن اليوم الواحد يكلفهم نحو 700 شيكل ثمنا لوقود المولد.

المختص في الشأن الاقتصادي د.معين رجب يؤكد على ضرورة حماية الجهات المسؤولة للمنتجين المحليين من تأثير البضائع المستوردة ، خاصة في أوقات المواسم التي يُعول عليها في تحقيق بعض المكاسب المالية.

وقال لصحيفة "فلسطين": إن بعض التجار يوردون إلى قطاع غزة ملابس ذات جودة أقل بأسعار منخفضة، مما يخلق منافسة غير متكافئة مع الإنتاج المحلي، يترتب عليها العزوف عن المنتج الوطني، وما ينسحب عليه من اغلاق المصانع والشركات.

وأضاف:" لابد من وضع مجموعة من الضوابط والمعايير لحماية المستهلك من البضائع المستوردة، ومن أجل الحفاظ على حالة التوازن بين المنتج المحلي والخارجي".

وأكد على أن بقاء المصانع تعمل ، يعني تشغيل العديد من الأيدي المتعطلة عن العمل، مشيراً إلى أن قطاع غزة امتاز وما زال بجودة انتاج الملابس.