​مريم المغاري تُهدي تفوّقها لمعلّمها الشهيد عبد الجواد

رفح/ ربيع أبو نقيرة:

"إنها صدمة حقيقية".. هكذا وصفت الطالبة مريم بسام المغاري لحظات سماع تفوقها في امتحانات الثانوية العامة "الإنجاز".

ذرفت عينا مريم الدموع، وألقت بنفسها في حضن والدتها، وسادت أجواء من الفرح والسعادة منزل عائلتها بعدما سمعت نتيجتها 99.6% - الفرع العلمي، وحصدت الترتيب السادس مكرر على الوطن، والترتيب الأول مكرر على مستوى محافظة رفح.

وقالت: "سنة دراسية مثقلة بالأحزان والصعاب"، من عدوان إسرائيلي متكرر على قطاع غزة، وأزمة الكهرباء، واستشهاد مدرسها علي عبد الجواد الذي يدرسها اللغة الإنجليزية، الذي ارتقى إثر قصف إسرائيلي لمبنى سكني في المحافظة.

واستدركت: "لقد تأثرت كثيرا باستشهاد أستاذي علي عبد الجواد، وإن كان نجاحي هدية لأحد، فهو لأستاذي القدير".

كما أهدت مريم نجاحها لشهداء الوطن، ولوالديها ومدرسيها وكل من ساندها وقدم لها الدعم خلال مسيرتها العلمية، بمراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية.

وعادت بذاكرتها للوراء: "جلست في أول لقاء مع الأستاذ الشهيد، لمدة ساعتين فقط، ولم أكن أعرفه قبل ذلك، وكان اللقاء شحذا للهمة والحماس على طريق التفوق".

وأكدت أن الشخص القوي هو الذي يصمد أمام الصعاب ويركز على هدفه الذي رسمه، ليصل إلى فرحة مثل هذه الفرحة -فرحة النجاح- التي لن تنسى ولن تضاهيها فرحة.

وأشارت إلى أن الطاعة والعبادة، وبر الوالدين ونيل رضاهما، والجد والمثابرة، والدراسة أولا بأول، والقدرة على تخطي الضغوطات النفسية، هي أسرار النجاح.

أما والدتها فأعربت عن سعادتها الغامرة بتفوق مريم، بعد انتظار طويل، وقالت: "كنت أتوسم خيرا في ابنتي منذ صغرها وما زلت".

وأضافت: "مريم لديها القدرة على تحديد وجهة مستقبلها، وهي ترغب بدراسة اللغة الإنجليزية وإكمال الدراسات العليا، وأن تصبح ذات مكانة مرموقة في المجتمع".