​أدت لتعطيل مشاريع ضخمة

عمرو لـ"فلسطين": الاحتلال يشن خطوات غير مسبوقة ضد إعمار الأقصى

غزة- نور الدين صالح

أكد مدير مركز ترميم المخطوطات في المسجد الأقصى رضوان عمرو، أن سلطات الاحتلال تنتهج خطوات "غير مسبوقة" في الوقت الراهن، لإنهاء دور وزارة الأوقاف الدينية ولجنة إعمار المسجد الأقصى.

وأوضح عمرو خلال اتصال هاتفي مع صحيفة "فلسطين"، أن سلطات الاحتلال تسعى من خلال هذه الخطوات والإجراءات "الجائرة"، إلى فرض السيطرة اليهودية بشكل كامل على المسجد الأقصى.

وقال إن الاحتلال بدأ منذ العام الماضي وحتى الآن، بالتشدد غير المسبوق في قضية إعمار المسجد الأقصى، من خلال فرض إجراءات ومضايقات على اللجنة الأردنية المُكلفة بذلك.

وذكر أن سلطات الاحتلال قررت في العام الماضي، منع إدخال مواد البناء والإعمار للمسجد الأقصى بشكل نهائي، تحت ذرائع وحجج واهية، ما ينعكس سلبًا على إمكانية استكمال أعمال الإعمار اليومية.

وبيّن أن الاحتلال يمارس جُملة من الإجراءات "التعسفية" ضد عمال لجنة الإعمار في الأقصى، مما دفعهم للبدء بالتوقف تدريجيًا عن العمل، لافتًا إلى أن اللجنة الأردنية التي عيّنت في الأقصى مهمتها ترميم المسجد الأقصى، "وكان لها إنجازات عظيمة"، وفق قوله.

وتتمثل تلك الانتهاكات وفق رضوان، بمداهمة مقرات اللجنة وتحطيم معداتها وأدواتها، وتهديد العاملين فيها بالاعتقال، خاصة أنه اعتقل مديرها م.بسام الحلاق، منوهًا إلى أنها أحد مؤشرات الوصايا العربية والإٍسلامية على الأقصى.

وشدد على أن "الأقصى يعيش في منعطف خطير ومرحلة حساسة في الوقت الراهن"، مُعتبرًا تحدي لجنة الإعمار "مؤشرًا خطيرًا على سوء نوايا الاحتلال".

واستعرض عمرو، بعض المشاريع الضخمة التي توقفت نتيجة ممارسات الاحتلال، وأبرزها منع إصلاح دلف المياه إلى المصلى المرواني التاريخ، ومنع ترميم فسيفساء قبة الصخرة الداخلية التاريخية.

وبحسب قوله، فإنه جرى منع إصلاح التماس الكهربائي الذي يغرق قبة الصخرة وغيرها في الظلام ليلًا وجميع الأعطال الكهربائية، وهو ما ينذر باندلاع حرائق في الأقصى نظرًا لوجود أسلاك قديمة ومتهالكة.

وأفاد بأن الاحتلال منع تبليط الأجزاء التالفة من بلاط المسجد، ومنع تركيب وصيانة أنظمة كشف الحريق والدخان والإنذار المبكر والإطفاء، ومنع ترميم النوافذ الجصّية التاريخية التي حطمتها شرطة الاحتلال الإسرائيلية.

وبيّن أن الاحتلال منع أيضًا الصيانة الأمنية المتعلقة بالإنارة الليلية للأسوار والساحات ومنع صيانة البوابات الرئيسة التاريخية، إضافة إلى عدد من مشاريع البنية التحتية.

ورغم ممارسات الاحتلال "التعسفية" ضد المسجد الأقصى، إلا أن الصمت العربي والإسلامي والدولي لا يزال مستمرًا حتى اللحظة، وهو فسّره رضوان بوجود مؤامرة واضحة على الأقصى.

وقال مدير مركز ترميم مخطوطات الأقصى، إن "الدول العربية والإسلامية مُنشغلة في أزماتها الداخلية، ولا تلتف لقضية الأقصى، وهو ما دفع الاحتلال للانقضاض عليه في الوقت الراهن".

وتابع أن "حالة الصمت والخذلان العربي دفعتنا للنظر لهذه الأنظمة نظرة المتآمر على الأقصى"، مُعتبرًا أن تمرير ما تسمى صفقة القرن بدأت من المسجد الأقصى.

وأوضح أن الأوقاف الأردنية تتعرض لابتزاز وضغوط لترك وصاياها على الأقصى، عادًا ذلك "خطوة خطيرة، وتجعل الأقصى تحت وصاية الاحتلال، وإمكانية تعيين الخطباء كيفما شاء".

ودعا عمرو، الشعوب العربية والإسلامية، إلى ضرورة دعم المسجد الأقصى، والالتفاف حوله، من أجل إنقاذه من جرائم الاحتلال.

مواضيع متعلقة: