مركز العودة: التواجد الفلسطيني مستهدف في لبنان

لندن – فلسطين أون لاين:

حذّر مدير مركز العودة الفلسطيني طارق حمود، من أن إجراءات وزارة العمل اللبنانية لمكافحة العمالة الأجنبية، تستهدف في حقيقتها التواجد الفلسطيني في لبنان، على عكس ما تروّج له الوزارة إعلاميًا.

جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة فكرية بالعاصمة البريطانية لندن، أمس، عقدها "المنتدى البريطاني العربي" تحت عنوان "فلسطينيو لبنان قراءة في قانون العمل الجديد".

وشارك في الندوة المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج زياد العالول، وفارس العلي وناصر كلم من تجمع أبناء مخيمات لبنان في بريطانيا.

وقال حمود إن الإجراءات الأخيرة لضبط العمالة "غير النظامية" في لبنان، تستهدف العمالة الفلسطينية، وهي تأتي خدمة لما تسمى بـ"صفقة القرن" الأمريكية.

ونوه إلى أن هذه الإجراءات تنتزع المكانة السياسية والقانونية التي يتمتع بها اللاجئ الفلسطيني في لبنان، وتوقف العمل بالتعديلات القانونية 128 و129، التي تحمي حق الفلسطينيين في العمل، فضلًا عن كونها تتعارض مع توصيات وثيقة مجموعة العمل اللبناني في تموز 2017م حينما اتفقت معظم القوى السياسية اللبنانية على دعم حق الفلسطيني في العمل.

واعتبر مدير مركز العودة أن قرار وزير العمل كميل أبو سليمان، انقلاب على نتائج حوار لبناني فلسطيني مستمر منذ ثلاث سنوات، وعلى مجموعة العمل اللبنانية التي أصدرت في إطار لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني وثيقة في 20 تموز يوليو 2017م توصي بمنح الفلسطينيين حقوقاً في مجال العمل.

وقال حمود إن احتجاجات اللاجئين الفلسطينيين، المتواصلة منذ منتصف الشهر الحالي في لبنان، هي "نتيجة طبيعية لهذا الانقلاب".

وأوضح أن تعداد الأيدي الفلسطينية العاملة في لبنان لا يشكل عبئًا على السوق اللبنانية، وبالتالي فإن تقنين هذه الحالة بالشكل الصحيح ليست مسألة صعبة، منوهًا إلى أن التناقص الكبير في أعداد الفلسطينيين في لبنان على مدار السنوات الماضية لا يمكن فصله عن هذا السياق.

وشدد على أن لبنان دولة لها مكانة تاريخية لدى الشعب الفلسطيني، وأن الشعب اللبناني قدم الكثير من الشهداء في سبيل القضية الفلسطينية، وبالتالي فإن إجراءات وزارة العمل لا تنسجم مع الموقف الوطني اللبناني تجاه القضية الفلسطينية.