خبر عاجل

إقرأ المزيد


​"مرح تك" لإخراج التعليم من النمطية إلى المعاصرة

غزة - عبد الرحمن الطهراوي

تسعى الشابتان هبة ارحيم وتهاني الملاحي إلى إنتاج كتب تفاعلية، وإدخال التكنولوجيا المعاصرة في دمى الأطفال، وذلك بهدف التجديد في العملية التعليمية التربوية، وإخراجها من النمطية إلى المعاصرة.

وتبلورت فكرة إدخال التكنولوجيا التعليمية في الدمى لدى خريجة قسم التربية التكنولوجية "ارحيم" قبل قرابة العام، بحيث يمكن للمستخدم أن يتحكم بطبيعة المحتوى الصوتي الخارج من الدمية عبر تطبيق إلكتروني يحمل على الهواتف النقالة.

أما خريجة قسم التعليم الأساسي "الملاحي" فاقتنصت فكرة الكتب التفاعلية بعدما تصفحت على شبكة الإنترنت مواضيع تتحدث في السياق نفسه، فبادرت بتطبيق الفكرة على كتاب الرياضيات في المنهاج الفلسطيني، وكتاب آخر يتحدث عن تعليم المهارات الحياتية وتنمية القدرات الذهنية والجسدية.

مميزات متنوعة

وتتميز الكتب الرقمية التفاعلية عادةً بإمكانية البحث خلالها، واختيار بضع كلمات واستخدامها في البحث على محركات البحث، ويمكن للقارئ الحصول على التعريفات بالوقوف بالمؤشر على الكلمة نفسها، وأيضًا تظليل المقاطع الهامة من النص وترتيبها في قائمةٍ لتكوين أرشيف للقراءة.

وقالت الملاحي: "نعمل بهذا المشروع الريادي على جعل العملية التعليمية لجميع المراحل العمرية مرنةً وقابلةً للفهم في أسرع وقتٍ ممكن، وذلك بالاستفادة من التطور التكنولوجي وانتشار التطبيقات والهواتف المحمولة بين أيادي المستخدمين".

وأضافت الملاحي خلال حديثها إلى صحيفة "فلسطين": "تمكنا خلال المدة الماضية من إنتاج كتاب تفاعلي لتعليم اللغة العربية بتركيب مجموعة حروف أبجدية لتكون كلمة مفيدة، وكتاب آخر عن أسس تعلم اللغة الإنجليزية"، مبينةً أن محتوى الكتب ينسجم مع طلبات الزبائن ورغباتهم.

وذكرت أن عملية إنتاج الكتب التفاعلية تمر بعدة مراحل، أولها تحديد الفئة العمرية المستهدفة، يتبعها تحويل الكتاب الورقي أو النظري إلى محتوى عملي يتميز بالجاذبية والمتعة، وتحديدًا للطفل، مشيرةً إلى أن التكلفة التأسيسية للمشروع تجاوزت ستة آلاف دولار.
وخضعت فكرة المشروع لتجارب أولية خلال دراسة الشابتين في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بغزة، وعندئذٍ نالت الفكرة قبولًا لدى الوسط الأكاديمي، الأمر الذي شجعهما على تطبيق فكرتهما الريادية فور تخرجهما في الكلية.

ويستهدف مشروع "مرح تك" في خدماته المتعددة رياض الأطفال والمدارس بمراحلها المتعددة، والمراكز التعليمية، إلى جانب أولياء الأمور، والجمعيات والمؤسسات المهتمة بالطفولة وتطوير المسيرة التعليمية.

دمى تعليمية

وعن فكرة دمج التكنولوجيا في الدمى تحدثت ارحيم: "الدمى الموجودة في الأسواق المحلية تحدد من تلقاء نفسها الأغنية المنبعثة منها ومدتها أيضًا، في حين ترتكز فكرة مشروعنا على أن يتحكم المستخدم بالدمية وفق الحاجة التعليمية عبر تطبيق إلكتروني يرتبط بقطعة إلكترونية توضع في جسم اللعبة".

وبينت ارحيم لمراسل "فلسطين" أنه يمكن للتطبيق أن يقدم استشارات تربوية وقصصًا مفيدة وأعمالًا صوتية ذات مغزى ثقافي، ترسل إلى القطعة الإلكترونية بوساطة التطبيق، مشيرة إلى أنها احتاجت برفقة صديقتها لقرابة تسعة أشهر من أجل إخراج الأنموذج الأولي لمشروعهما.

وبينت أن مشروعهما "مرح تك" يتميز بإدخال التكنولوجيا في دمى الأطفال، إلى جانب وجود أول موقع إلكتروني مقترن بتطبيق محمول مختص بصناعة الدمى والوسائل والكتب التفاعلية وتقديم الاستشارات التربوية في فلسطين، لافتةً إلى أن المشروع يقدم دورات تدريبية في تعليم فن عمل الدمى والكتب التفاعلية.

ويتكون المشروع من عدة عناصر، أبرزها دمى تكنولوجية وغير تكنولوجية، وكتب تفاعلية، ووسائل تعليمية، وثلاث شخصيات (مرح وعمر ونون)، إلى جانب موقع إلكتروني يعرض خدمات وأعمال المشروع، وصفحة على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، وأخرى على منصة (يو تيوب) التفاعلية.

وتطمح الشابتان إلى تطوير عمل شركتهما، المدعومة من حاضنة (يوكاس)، كي تتمكن من إنتاج دمى تكنولوجية وكتب تفاعلية لجميع صفوف المرحلة الابتدائية أولًا، وبما يشمل المقررات الدراسية كافة، وصولًا إلى تحقيق هدفهما الأساسي.


مواضيع متعلقة: