​مرضى ومُسعفون يُنددون بتدهور الوضع الصحي بغزة

غزة - الأناضول

شارك العشرات من المرضى والمسعفين الفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، في مسيرة احتجاجية، تنديداً بتدهور الوضع الصحي في قطاع غزة؛ جرّاء استمرار الحصار الإسرائيلي.

وعلى أسرّتهم، شارك عدد من جرحى مسيرة العودة وكسر الحصار، في المسيرة، التي توقّفت قرب معبر بيت حانون "إيرز" شمالي قطاع غزة؛ حيث تمّ نقلهم عبر سيارات الإسعاف إلى المكان.

ورفع المرضى والجرحى المشاركون في المسيرة، التي نظّمها عاملون بالقطاع الصحي، لافتات كُتب على بعضها :" لا لحصار المرضى بغزة" و"مرضى غزة بلا دواء".

وقال أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية، خلال مؤتمر عقد على هامش المسيرة:" الحصار الإسرائيلي يستهدف تقويض منظومة الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني، خاصة في أبسط حقوقه العلاجية للمرضى والمصابين؛ الذين ودّعنا منهم المئات على مقصلة بوابات معبر بيت حانون".

وبيّن القدرة أن "(إسرائيل) لم تكتف بمحاصرة القطاع الصحي بغزة ومنع إدخال الأدوية، وتقييد حركة المرضى للسفر لاستكمال العلاج، إنما استهدفت بطريقة ممنهجة هذا القطاع؛ خلال مسيرة العودة وكسر الحصار".

ومنذ انطلاق فعاليات المسيرة، نهاية مارس/ آذار الماضي، استشهد اثنيْن من الطواقم الطبية التابعة للوزارة، خلال ممارسة أعمالهم قرب السياج الحدودي بين (إسرائيل) و قطاع غزة، وفق القدرة.

كما أصيب، وفق القدرة، نحو 320 عاملاً من الطواقم الطبية خلال ممارسة عملهم في نقل جرحى مسيرة العودة الحدودية.

وأشار القدرة إلى أن سلسلة الغارات التي شنّتها طائرات الاحتلال، يوم السبت الماضي، تسببت بتضرر 9 سيارات إسعاف كانت تقلّ المرضى من أماكن إصابتهم للمستشفيات، وتضرر 3 سيارات تنقل الأدوية والمستهلكات الطبية.

وأكد على ضرورة توفّر كامل العلاجات والمستلزمات الطبية وإمكانية وصول المرضى إلى المستشفيات بالخارج لتلقي علاجهم اللازم لهم.

بدوره قال نادر البطة، في كلمة له خلال المؤتمر، نيابة عن المؤسسات الصحية:" الوضع الصحي في قطاع غزة أوشك على الاقتراب من حالة كارثية جرّاء استمرار الحصار، وتزامناً مع استهداف (إسرائيل) للمدنيين السلميين".

وأضاف:" معاناة آلاف المرضى بغزة فاقت حدود الوصف والتصور فهم يعانون من نقص حاد وخطير في الأدوية وصعوبة تلقي العلاج بالمستشفيات أو السفر لاستكمال العلاج، الأمر الذي يهدد حياتهم".

وطالب البطة "المجتمع الدولي بضرورة التحرك لتوفير الأدوية الكاملة للمرضى والمصابين".

كما أكّد على ضرورة إلغاء قيودالاحتلال المفروضة على تنقّل المرضى لتلقّي العلاج في المستشفيات خارج قطاع غزة.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فإن الحصار الإسرائيلي المتواصل، حرم القطاع الصحي من 50% من الأدوية والمستلزمات الطبية.

ووفق الوزارة، فإن مئات المرضى والجرحى تمنعهم سلطات الاحتلال تحت حجج "أمنية" من مغادرة القطاع للاستكمال علاجهم خارج غزة.

وبحسب وزارة الإعلام الفلسطينية، فإن "56% من المرضى الذين هم بحاجة لتلقّي العلاج بالخارج، لم يسمح لهم بمغادرة القطاع، خاصة مرضى السرطان الذين زاد عددهم بشكل ملحوظ في القطاع، بسبب الحروب التي شنتها (إسرائيل) على القطاع واستخدمت فيها الأسلحة المحرمة دولياً".

ويعاني قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من مليوني نسمة، أوضاعاً معيشية متردية، جراء الحصار الإسرائيلي.

وتسببت الأوضاع الصعبة في القطاع، بانهيار الوضع الاقتصادي والمعيشي، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية.