إقرأ المزيد


أكدا أنها منظمة وذات رسائل

مراقبان: عملية نابلس هدفها وقف القرارات الأمريكية والإسرائيلية بحق القضية

​غزة- أدهم الشريف

اعتبر مراقبان، أن احترافية تنفيذ عملية قتل الحاخام الإسرائيلي على مدخل البؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد" المقامة قرب قرية صرة، جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، حال دون الوصول إلى منفذي العملية باستخدام أسلحة نارية.

وقالت وسائل إعلام عبرية، إن القتيل هو الحاخام رزيئيل شيبح، ويبلغ من العمر (35 عامًا).

وقال الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات، إن منفذي العملية كان لديهم احترافية في التنفيذ، ولو كانت في إطار عفوي؛ لتمكن الاحتلال من كشفهم بكل سهولة اعتقالهم.

وأضاف عبيدات لصحيفة "فلسطين"، واضح أن العملية جرى الترتيب لها بعناية حتى أن الكاميرات لم تكشفهم، فيما لم يحصل الجهاز الاستخباري الإسرائيلي على أي معلومات عن المنفذين.

وأشار إلى أن عملية قتل الحاخام جاءت في إطار ما تتعرض له مدينة القدس، وتصاعد انتهاكات المستوطنين وقوات الاحتلال بحق المواطنين.

وأوضح أن ذلك ولّد حالة احتقان في الشارع الفلسطيني مع انعدام الأفق السياسي، وأدى إلى القيام بالعمليات ضد أهداف إسرائيلية، معتبرًا أن شبان فلسطينيين نفذوا عمليات وبعد ساعة كانت قوات الاحتلال تكون قد اعتقلت المنفذ، أما العملية الأخيرة، فهي معقدة وحال ذلك دون الوصول للمنفذين.

ولفت عبيدات إلى أن العملية تأخذ طابعًا تنظيميًا أكثر مما هو عفويًا أو فرديًا، وخطط له ودرس بشكل جيد قبل التنفيذ.

واعتبر الكاتب الفلسطيني، أن إجراءات الاحتلال الأمنية دون أن يكون هناك تغير في الرؤية الإسرائيلية تجاه الوضع الفلسطيني، لن توجد الأمان للاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

وذكر أن مثل هذه إجراءات الاحتلال الأمنية لمواجهة العمليات الفدائية قد تسهم إلى حد ما في وضع تعقيدات أمام الوضع الشعبي والانتفاضي، لكنها ليست الحل الأمثل لوقف هذه العمليات.

ونقل موقع "مفزاك لايف" العبري، أمس، عن مصدر في جيش الاحتلال، مزاعمها أن العملية وجهت من قبل حركة حماس في غزة.

غير أن حركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام، لم يتبنيا العملية بشكل رسمي، لكنهما باركتا العملية.

ففي الوقت الذي أكدت فيه حماس أن العملية "تأتي نتيجة لانتهاكات الاحتلال الصهيوني وجرائمه بحق أهلنا في الضفة والقدس والمسجد الأقصى، وتأكيدًا أن بوصلة شعبنا الفلسطيني هي القدس والمسجد الأقصى، وخياره المقاومة لحمايته والدفاع عنه مهما بلغت التضحيات".

وقال الناطق باسم القسام أبو عبيدة في تغريدة على موقع "تويتر": "عملية نابلس هي أول رد عملي بالنار لتذكير قادة العدو ومن وراءهم بأن ما تخشونه قادم وأن ضفة العياش والهنود ستبقى خنجراً في خاصرتكم".

وأشارت المصادر العبرية إلى أن قوات جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام (الشاباك) يواصلون عمليات البحث المستمرة عن منفذي العملية.

رسائل وصلت

من جهته، اعتبر أستاذ العلوم السياسية والإعلام في جامعات الضفة، كمال علاونة، أن العملية أوصلت عدة رسائل للإدارة الأمريكية التي يرأسها دونالد ترامب، الذي يحاول تصفية القضية الفلسطينية، بأن المقاومة ما زالت بخير وقادرة أن تضرب في أي زمان ومكان تريد.

ورسالة أخرى، وجهت لحكومة الاحتلال التي يرأسها اليميني المتطرف بنيامين نتنياهو، في محاولة لضرب القوانين العنصرية بحق الفلسطيني، والتي تسعى الحكومة لسنها من خلال الكنيست، بحسب قول علاونة لـ"فلسطين".

وأكد أن من رسائل العملية، إثبات أن الحل الوحيد لطرد الاحتلال هو الخيار العسكري وليس الخيارات السياسية والمفاوضات العبثية، التي مر عليها ربع قرن ولم تنجز أي شيء.

ولفت الأنظار إلى أن المقاومة ستكون بالمرصاد لأي محاولة إسرائيلية لضم الضفة الغربية المحتلة إلى (إسرائيل)، وقادرة على الضرب حتى داخل المستوطنات، كما جرى مع الحاخام "رزيئيل شيبح"، وفي أي مكان آخر يتواجد فيه مستوطنون وجنود إسرائيليون.

وفي وصف العملية، قال علاونة إنها نفذت بنجاح في قلب تجمعات استيطانية، جنوب غرب نابلس، واستطاع المنفذون من الوصول إلى الصميم، رغم أن المنطقة مراقبة بالكامل كون المستوطنين يعيشون فيها.

واعتبر انسحاب منفذي العملية بسلام، "دليلا على البرمجة والتخطيط الجيد للعملية بعقلية فدائية ناجحة استطاعت ضرب منظومة الأمن الصهيوني".

والحاخام القتيل في العملية، يعد من عتاة المستوطنين اليهود في نابلس، وأشرف على إنشاء البؤرة الاستيطانية التي قتل على بوابتها.

وأطلق المنفذون من مركبة مسرعة على مركبة المستوطن؛ 22 رصاصة أصابت إحداهن رقبته، مساء الثلاثاء الماضي، قبل أن يتم إسعافه وإعلان مقتله.