إقرأ المزيد


​اكتشفت موهبتها في التطريز

مقطعٌ على (يو تيوب) فتح لـ"يارة" الباب نحو أحلام جديدة

يارة أيوب
غزة - مريم الشوبكي

بالمصادفة البحتة أخذت أناملها تحيك بإبرة وخيوط ملونة لوحات فنية تطابق اللوحة الأصلية التي أبدعها فنان عالمي بريشة وألوان، معها اكتشفت موهبة كامنة عندها، لم تكن تعلم عنها شيئًا من قبل، وها هي تكتشفها حينما أرادت أن تستثمر وقت فراغها في العطلة الصيفية بعمل شيء مفيد.

وجدت "يارة أيوب" أنها تتعلم تعلمًا ذاتيًّا، دون تدريب ولا إرشاد من أحد، لذا تطمح إلى تطوير موهبتها أكثر، وأن تتخطى مرحلة التطريز على اللوحات فقط، إذ لديها شغف بالاتجاه نحو التطريز على الملابس، وهذا ما تسعى إليه في المدة القادمة.

اللوحة الأولى

تتحدث "يارة" طالبة البصريات في الجامعة الإسلامية عن موهبتها: "كأي فتاة أحببت أن أشغل وقت فراغي في الإجازة الصيفية، ولكن لم أعرف ماذا أفعل، حتى اكتشفت بالمصادفة مهارتي في التطريز بعد (فيديو) شاهدته على موقع (يو تيوب)، وحينما بدأت تطبيق ما شاهدت فوجئت بموهبتي التي لم أكن أعلم عنها شيئًا".

وتضيف لـ"فلسطين": "كان هذا قبل أربعة أشهر، حينما صنعت أول لوحة بالتطريز، إذ نقلت تفاصيل لوحة "ليلة النجوم" للفنان (فان جوخ) بخيوط التطريز على قماش أبيض، وكانت المفاجأة أنني نفذت الفكرة بحرفية عالية، ما جعلني أحظى بإعجاب عائلتي، التي تلقيت منها التشجيع".

وتتابع يارة (21 عامًا): "ومن هنا تشجعت على إكمال مشواري في التطريز، وبدأت صنع لوحات فنية أخرى أستلهم أفكارها من الطبيعة وغيرها، ومما أتقنه الآن أيضًا رسم الشخصيات والوجوه بالتطريز، والكثير مما أراه من مشاهد في حياتي الواقعية".

تطرّز الشابة على القماش الأبيض، وتستخدم "الطارة" والإبر وخيوط التطريز، وتطلع أيضًا إلى التطريز على الملابس، وتخطط لفعل ذلك في المدة القريبة القادمة.

التعليم أولًا

وعن مواهبها الأخرى تبين أنها تحب الغناء، والتصوير الفوتوغرافي الذي تعده موهبتها الأولى قبل التطريز، وتحلم بتطوير مهاراتها في التصوير لتصل إلى حد الاحترافية فيه.

ربما موهبة "يارة" في التصوير كانت سببًا في أن تتقن نقل الصور الجمالية على القماش بهذه الدقة، فإنها تتمتع بعين فنية ناقدة تساعدها على الإبداع في صنع لوحة من الخيوط الملونة تشبه تمامًا الصورة الأصلية التي رسمت بالريشة والألوان، على حد قولها.

وتشير إلى أنها تعلمت التطريز بمجهود شخصي دون الاستعانة بأحد، ولم تتلق أي دورات تدريبية فيه، بل تركت نفسها تكتشف ما تجيده أناملها من لمسات فنية لأول مرة، وتعلمت من التجربة والخطأ.

وتطمح إلى افتتاح مشروعها الخاص بالتطريز، وعرض لوحاتها فيه، وتعريف الجمهور موهبتها، وتتمنى أن تجتاز بموهبتها حدود قطاع غزة، فتشارك في معارض بدول أخرى، وترسل لوحاتها إلى زبائن في الخارج، وإلى جانب ذلك لا تريد أن تنسى دراستها العلمية، بل تتمنى أن تصبح اختصاصية ناجحة في علم البصريات.

وتقول "يارة": "اللوحات التي أطرّزها حاليًّا أحتفظ بها لنفسي ولا أبيعها، ولكن من يطلب مني صنع لوحة خاصة به أنفذها له، وأقوم بذلك كما يحب هو".

وتضيف: "في بدايتي ركزت على تطريز لوحات لمشاهد طبيعية، ولكن ما أفضله بوجه عام هو اللوحات الفنية، فصنعت لوحة "الصرخة" المشهورة للرسام النرويجي (إدفارت مونك)".

مواضيع متعلقة: