​مقدسيّون يُحذّرون من خطورة الاستيلاء على "باب الخليل"

عمّان/ فلسطي أون لاين:

حذّر متحدثون مقدسيون من خطورة قرار محكمة الاحتلال العليا التي حكمت بعقارات وقفية في باب الخليل المدخل الغربي الرئيس للبلدة القديمة في القدس المحتلة، تملكها بطريركية الروم الأرثوذكس، للمنظمة الاستيطانية اليهودية (عطيرت كوهانيم).

ولفت هؤلاء إلى أن استهداف باب الخليل يشكل استهدافًا لكامل البلدة القديمة، وذلك لأهمية وحساسية باب الخليل بالنسبة للبطريركيات المسيحية والمسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة.

وأوضح رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية حنا عيسى في حديث لبرنامج "عين على القدس" الذي يبثه التلفزيون الأردني، أن باب الخليل يمثل نقطة مركزية لكل الكنائس والبطريركيات في مدينة القدس، وهو يمثل بداية تهويد للمدينة بكاملها، إذا تمّ تنفيذ قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الأخير على أرض الواقع.

وأشار إلى أن قرار المحكمة هو قرار قطعي، بعد أن صادقت على قرار المحكمة المركزية، لهذا السبب يجب أخذ خطورة هذا القرار بعين الاعتبار.

وأضاف أن الأراضي والعقارات الوقفية لا يجوز للاحتلال أن يمسها بناءً على القوانين الدولية كأراضٍ محتلة، وبناءً على قوانين تنص على أن هذه أملاك وقفية، وكذلك هنالك اتفاقية وادي عربة واتفاقية الوصاية الهاشمية.

ودعا إلى وضع آلية عمل لصد هذه المحاولة، لأن المسألة مسيحية إسلامية بامتياز، مشيرًا إلى أن الإجراءات التي تمت غير سليمة وفق الدفوعات والأوراق اللازمة التي قدمتها البطريركية للمحاكم الإسرائيلية.

أبنية عريقة

من جهته قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا: إن هذه الأبنية العريقة التي أقرت محكمة الاحتلال لمنظمة (عطيرت كوهانيم) الاستيلاء عليها، هي جزء من البطريركية الأرثوذكسية.

ولفت إلى أنه عندما يتم الدخول إلى باب الخليل من هذه الأبنية، ندخل إلى البلدة القديمة ونكون في البطريركية الأرثوذكسية التي تعد من أهم المراكز الروحية المسيحية، ليس فقط في فلسطين، وإنما في سائر أرجاء العالم.

وأضاف أنهم يسرقون جزءًا من البطريركية ومن الكنيسة ويستولون على عقارات وأوقاف وأبنية تاريخية جميلة هي واجهة القدس، بناها أساقفة قديسون ورهبان من أجل أن تبقى مدينة القدس بطابعها وحضورها ورسالتها وجمالها وتاريخها وعراقتها.

وعدّ استهداف باب الخليل "استهدافا لكل القدس، وكما تحركنا من أجل استهداف الأقصى، يجب أن نتحرك كمسلمين ومسيحيين من أجل باب الخليل، لإفشال هذه الصفقة وإفشال هذا المخطط الهادف للاستيلاء على هذه العقارات التاريخية والجميلة".

الحوض المقدس

من ناحيته قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير السابق حنا عميرة: إن "(إسرائيل) تستهدف ما يسمى الحوض المقدس الذي هو موضع صراع ممتد ومستمر، وتستهدفه المنظمات الاستيطانية بدعم متواصل من حكومة الاحتلال للسيطرة على هذه المنطقة المهمة جدًا في القدس، ابتداءً من باب الخليل وحتى المسجد الأقصى، وبالتالي إلغاء إمكانية التفاوض حول شرقي القدس".

وأضاف: "من هنا تبرز أهمية التصدي لها والوقوف ضدها، والحيلولة دون استخدام المستوطنين لهذه المباني لصالحهم، وتثبيت المستخدمين لهذه العقارات ومنع إخراج المستوطنين لهم أو إخلائهم منها".

بدوره أكد صاحب فندق إمبريال أبو الوليد الدجاني الأهمية الكبيرة جدًا لتثبيت هذا العقار لمصلحة المسيحيين وبقائهم في هذه المنطقة.

وناشد الملك الأردني عبد الله الثاني حامي المقدسات وصاحب الوصاية على الأوقاف الإسلامية والمسيحية، لتوكيل لجنة قضائية لحماية هذا العقار، حتى نستطيع مواجهة منظمة "عطيرت كوهانيم" التي تريد الاستيلاء عليه.