​بعد تراجع القوة الشرائية

منتجون ومستوردون يُعوِّلون على رمضان لزيادة مبيعاتهم

صورة أرشيفية
غزة/ رامي رمانة:

يعول منتجون محليون ومستوردون على شهر رمضان المقبل في زيادة حجم مبيعاتهم، وذلك لتعويض جزء من الخسائر التي تعرضوا لها خلال الفترة الماضية التي شهدت شح السيولة النقدية وتراجع القوة الشرائية.

فشركة الندى لتصنيع منتجات الألبان، وضعت خطة إنتاجية خلال الشهر الفضيل, أملاً في زيادة حجم مبيعاتها، بعد قرار بزيادة طاقتها الإنتاجية ثلاثة أضعاف عن الشهور العادية.

وبين رئيس مجلس إدارة الشركة عثمان أبو الندى لصحيفة "فلسطين"، "أن الألبان ومشتاقتها هي منتجات رئيسية على موائد الصائمين، وبالتالي نسعى جاهدين لزيادة الإنتاج آملين أن نحقق بعض المكاسب تعويضًا عن الأيام الماضية.

لكن أبو الندى لا يخفي تخوفه من بقاء مبيعات الشركة أن تراوح مكانها، إن ظلت الظروف الاقتصادية المتردية القائمة، مبيناً أن التجار والموزعين يشترطون على الشركة ارجاع المنتجات غير المباعة، وهو أمر يشكل تحديًا لعمل الشركة.

وشدد أبو الندى على أن مصانع إنتاج الألبان في قطاع غزة المحاصر تواجه منافسة غير متكافئة مع المنتجات المستوردة خاصة الإسرائيلية، لذلك يتطلب من الجهات المسؤولة كوزارة الاقتصاد إعطاء الإنتاج المحلي حصة سوقية مناسبة.

وحث أبو الندى المؤسسات والجمعيات الخيرية على إيلاء المنتجات المحلية الأولوية في طرودها الغذائية التي تنوي توزيعها على العائلات المستوردة في الشهر الفضيل.

كما عبر عن أمله أن يطرأ تحسن ملحوظ على أزمة الكهرباء لتمكن المنشآت الاقتصادية من الإنتاج بطاقة انتاجية عالية وتكلفة أقل.

وأشار إلى أن قطاع الألبان يشغل في قطاع غزة قرابة 20 ألف نسمة ما بين مربين ومنتجين وتجار، لذلك يتطلب من الجهات الرسمية تقديم الدعم والإسناد لهذا القطاع الحيوي.

وفي السياق، استوردت شركة مأرب للتجارة والصناعة، عديد الأصناف من السلع والبضائع التي يحتاج إليها المستهلك في الشهر الفضيل كالتمور، والمربى، والبقوليات، والأرز، والسكر وغيرها.

وأوضح مسؤول الشركة، صلاح الدين المقادمة، أن نقص السيولة المترتب على أزمة الرواتب، من أشد الأزمات التي تواجه السوق المحلي، والتي ترتب عليها تراجع في الحركة الشرائية والاستيراد.

وأشار المقادمة لصحيفة فلسطين إلى ديون كبيرة لصالح الشركة على التجار والموزعين، لا يستطيع في الوقت الحالي إرجاعها لأزمة مالية لدى هؤلاء، متحدثاً عن الشيكات المرتجعة وتأثيرها السلبي على نشاط الشركة.

من جانبه, قال ماهر الطباعمسؤول الإعلام في غرفة تجارة غزة، إن شهر رمضان له طقوسه الخاصة من السلع الموسمية التي لا يصلح بيع غالبيتها إلا في الشهر الفضيل.

ويعتقد الطباع في حديث لصحيفة "فلسطين" أن شهر رمضان المقبل، سيكون الأسوأ مقارنة مع أشهر السنة من حيث الوضع الاقتصادي، مبيناً أن أزمة الرواتب، أدت إلى كساد في حركة الأسواق، وتراجع معدلات النمو.

وأشار الطباع إلى أن المستوردين أصبحوا على دراية وحرص من خلال التجارب السابقة في استيراد السلع، حيث إنهم قننوا الكميات حسب حركة السوق خاصة الغذائية المرتبطة بتواريخ صلاحية.

وأكد ضرورة مراعاة التجار والمنتجين في الرسوم والضرائب في رمضان مراعاة لأوضاعهم المتردية.

كما أهاب في الوقت نفسه بطواقم حماية المستهلك لمراقبة السلع في المحال والأسواق للتأكد من سلامة المنتجات المباعة ومطابقتها للمواصفات الفلسطينية. كما حث المسؤولين على تخفيف الرسوم والضرائب عنالتجار والمنتجين مراعاة لأوضاعهم.

من جهته أكد علي الحايك نائب رئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية، استعداد الشركات المحليةلطرح احتياجات السوق من المواد الاستهلاكية لكن المشكلة التي تواجههم تراجع القوة الشرائية بسبب الوضع الاقتصادي الصعب للناس.

وطالب الحايك الأمم المتحدة بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ قطاع غزة من كارثة إنسانية واقتصادية تتفشى بجميع فئات المجتمع الفلسطيني في القطاع، وضرورة إلغاء برنامج الـGRM وفتح المعابر أمام حركة الصادرات والواردات للسماح بدخول المواد الخام واحتياجات التجار ورجال الأعمال.