بعد تأخرها ثلاثة أشهر

منتفعو الشؤون يطالبون حكومة الحمد الله بصرف الشيكات

غزة/ رامي رمانة:

أهاب منتفعو الشؤون الاجتماعية في قطاع غزة، بحكومة الحمد الله، الإسراع في صرف مستحقاتهم المالية عن دورة ديسمبر 2018 الماضي، من أجل تغطية التزامات أسرهم المعيشية وتسديد الديون المتراكمة، مؤكدين على ضرورة انتظام عملية الصرف.

ويُقدر عدد المستفيدين من مخصصات الشؤون في قطاع غزة نحو (71) ألف مستفيد و(39) ألف مستفيد في الضفة الغربية.

وتتراوح قيمة المخصصات المالية للمستفيدين من (750) شيقلاً، وحتى (1850) شيقلاً، حسب عدد أفراد الأسرة والوضع الاجتماعي والصحي.

وقالت الستينية افتخار حسان: إن تأخر صرف شيكات الشؤون الاجتماعية مشكلة متجددة تؤرق المنتفعين دون أية حلول لها.

وبينت الأرملة حسان لصحيفة "فلسطين" أنهاتتلقى (980) شيقل، من وزارة التنمية الاجتماعية.

وأشارت إلى أن ذلك المبلغ كان يغطي احتياجاتها في السابق، لكن بعدما كبر أبنائها وزيادة احتياجاتهم، وعدم انتظام عملية الصرف أضحت تواجه مشكلة كبيرة، لاسيما وأن لا مصدر دخل اضافي لها.

ونبهت إلى أنها تقطن في خيمة وعائلتها، بعد هدم منزلها المقام على أرض حكومية، وأنها مديونة بـ 1500 دينار.

ويستهدف برنامج شيكات الشؤون الأسر التي تقع تحت خط الفقر الشديد، وأشخاصًا من ذوي الإعاقة، وبعض المسنين، والأيتام، وأصحاب الأمراض المزمنة.

من جانبه ناشد جبر جعرور، وزارة التنمية الاجتماعية للإسراع في صرف مخصصه المالي بعد تأخره ثلاثة أشهر.

وقال جعرور لصحيفة "فلسطين": إنه لا يجد ما يطعم أبناءه، أو يدفع ثمن ايجار منزله و يسدد فاتورة الكهرباء، مؤكداً أن وضعه المعيشي متعثر للغاية.

وأشار إلى عجزه عن العمل بسبب اصابته بغضروف في الظهر والرقبة، وأنه يعيل سبعة أفراد، بينهم أطفال مرضى.

وأهاب جعرور بوزارة التنمية المجتمعية بتحويل عملية الصرف كل شهر، بدلاً من ثلاثة أو أربعة أشهر، لافتاً إلى أن مخصصه المالي لا يمكث معه يومين على أقصى حد، اذ يذهب لتسديد الديون وتأمين جزء من احتياجات أسرته.

ووصل معدل دخل الفرد اليومي في قطاع غزة أقل من دولارين، فيما ٨٥٪ يعيشون تحت خط الفقر، مما ضاعف المعاناة وأنهك الأسر، وقلص فرصة الحصول على احتياجاتها الأساسية بالحد المعقول، نتيجة لكل المؤشرات الخطيرة لمعدلات الفقر والبطالة التي تتصاعد بشكل كبير وهي في معظمها الأسوأ عالميًا.

وحسب اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار فإن الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة لاقتصاد غزة تجاوزت (٣٠٠) مليون دولار خلال عام 2018، فيما يواصل الاحتلال للعام 12 على التوالي فرض حصاره على القطاع، وتستمر السلطة في عقوباتها الاقتصادية من قرابة العامين تصرف خلالها أنصاف الرواتب لموظفيها في قطاع غزة وتحيل الآلاف إلى التقاعد المبكر.