إقرأ المزيد


​لتأمين احتياجاتهم وتسديد ديونهم

منتفعو "الشؤون" يدعون الحكومة للإسراع في صرف مستحقاتهم

منتفعو الشؤون الاجتماعية يصطفون أمام البنك في انتظار صرف مستحقاتهم (أرشيف)
غزة - رامي رمانة

يتطلع الحاج محمد حجازي، وأسرته القاطنة في قطاع غزة، إلى إعلان وزارة التنمية الاجتماعية، موعدًا لصرف المخصصات المالية التي يتلقاها كل ثلاثة أشهر.

فحجازي المعيل لأسرة قوامها 10 أفراد، بينهم فتاة مريضة بتلف بالدماغ، يعجز عن تأمين الاحتياجات الأساسية، وتسديد الديون المتراكمة عليه.

وينتظر قرابة 110 آلاف مستفيد في الضفة الغربية وقطاع غزة صرف مخصصاتهم المالية عن الدورة الأولى للعام الجاري 2018.

ومنذ أكثر من خمس سنوات وعائلة حجازي تعتاش على المخصص المالي المقدم لها من وزارة التنمية الاجتماعية بقيمة (1800 شيقل).

وتنفق الأسرة التي تعيش في منزل متواضع، على علاج الابنة المريضة قرابة 200 شيقل شهريًا، عدا عن إنفاقها على ابنة جامعية أخرى.

ويستهدف برنامج شيكات الشؤون الأسر التي تقع تحت خط الفقر الشديد، وأشخاصًا من ذوي الإعاقة، وبعض المسنين، والأيتام، وأصحاب الأمراض المزمنة.

فيما يساور المنتفع يونس عبد الله القلق من توقف السلطة عن صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية في إطار العقوبات التي تفرضها السلطة في رام الله على قطاع غزة.

والمواطن عبد الله المعيل لأربعة بنات بينهن طفلة مصابة بمتلازمة "دارون"، متعطل عن العمل منذ قرابة العامين، بعد أن كان يرتزق من بيع الملابس المستخدمة "البالة"، وعاملًا في الأعمال الإنشائية.

وأهاب بالحكومة للإسراع في صرف المخصصات لتمكينهم من شراء احتياجهم من الغذاء والكساء.

وقالت مدير عام برنامج مكافحة الفقر بوزارة التنمية الاجتماعية ثناء الخزندار، إنه لم يُحدد موعد صرف شيكات الشؤون للدورة الأولى في العام الحالي.

وقدرت الخزندار في حديثها لصحيفة "فلسطين" عدد المستفيدين من المخصصات في قطاع غزة نحو 71 ألف مستفيد و39 ألف مستفيد في الضفة الغربية بقيمة مالية إجمالية تقدر بــ 100 مليون شيقل.

وتتراوح المخصصات لكل عائلة ما بين 750 إلى 1800 شيقل.

تجدر الإشارة إلى أن الدفعة الأخيرة من العام الماضي 2017 صرفت في يناير 2018.

وفي ذات السياق، أكدت الخزندار أن الوزارة وطبقًا لأعمال البحث والتقصي فإنها تحجب المساعدة عن العائلات التي لديها مصادر دخل، ومن يثبت صحة موقفه تعاد له المساعدة، مؤكدة أن الإجراء روتيني الهدف منه إفساح المجال لإفادة العديد من الأسر خاصة في قطاع غزة الذي يشهد ارتفاع في معدلات الفقر والبطالة.

وبين المختص في الشأن الاقتصادي أسامة نوفل أن برنامج الحماية الاجتماعية مرصود له مبالغ في الموازنة العامة للسلطة، حيث تمول السلطة جزء والجزء الأكبر من المانحين خاصة الاتحاد الأوروبي.

ويعذر المختص حالة الترقب عند العائلات المستورة التي تجد في تلك المخصصات بصيص أمل في ظل تردي الأوضاع المعيشية في قطاع غزة.

وأشار إلى أهمية هذه المخصصات التي تمكن العائلات من تأمين أبسط مستلزماتها الغذائية، كما أنها تساهم بتحسن جزئي في السوق المحلي.

وحث نوفل في حديثه لصحيفة "فلسطين" الحكومة توفير مخصصات الشؤون الاجتماعية بشكل شهري كما كان في السابق، وتوسيع مساحة الأسر المستفيدة بفعل البطالة والفقر.

ويعيش السكان في قطاع غزة ظروفًا اقتصادية صعبة للغاية، في ظل مواصلة الاحتلال فرض حصاره للعام الـ11 على التوالي، وفي ظل تعرضه لعقوبات اقتصادية من السلطة أكثر من عام.