​مشكلة تتوسع مع كل موسم شتاء

من يحمي شواطئ غزة من التآكل والانجراف؟

غزة - جمال غيث

أدت الرياح العاتية وارتفاع الأمواج، خلال أيام المنخفض الجوي الذي ضرب الأراضي الفلسطينية على مدار اليومين السابقين، لانجراف التربة قبالة مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، وتضرر عدد من المنازل في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة.

ويعود أسباب تآكل شاطئ البحر في منطقتي غزة ورفح، إلى إنشاء ميناء البحري، وآخر في مدينة خان يونس، ومرفأ بحري مصري على شاطئ رفح المصرية جنوب الحدود الفلسطينية بنحو 2 كم، وفق مدير عام حماية البيئة في دائرة سلطة جودة البيئة بهاء الأغا.

وقال الأغا لصحيفة "فلسطين" إنه وبعد إنشاء ميناء غزة تم رصد تآكل الشاطئ من الناحية الشمالية لميناء غزة البحري واتساعه من الناحية الجنوبية، بالإضافة إلى تآكل شاطئ بحر رفح ودير البلح، لافتًا إلى أن البحر زحف خلال السنوات الماضية إلى الناحية الشرقية بشكل كبير.

واستبعد أن تجرف مياه البحر منازل المواطنين في منطقة مخيم الشاطئ، "ولكن انهيار شارع الرشيد في تلك المنطقة وارد، في حال لم يتم إيجاد مشروع لحماية الشاطئ"، مشددًا على ضرورة تدخل كافة الجهات المعنية وإقامة ألسنة بحرية لحماية المكان.

ويكمن الحل، وفق مدير عام حماية البيئة، بالعمل على تدعيم شارع الرشيد غربًا، وإقامة ألسنة بحرية في منطقة مخيم الشاطئ، ورفح ودير البلح، للتصدي لزحف مياه البحر، ومنع انهيار التربة.

حماية الشاطئ

بدوره، أكد مدير عام الصحة والبيئة في بلدية غزة عبد الرحيم أبو القمبز، أن بلديته تعمل بشكل مستمر ومع بداية كل فصل شتاء من أجل حماية شاطئ البحر وعدم انجراف التربة، مضيفًا: "وذلك بشكل مؤقت".

وقال أبو القمبز لصحيفة "فلسطين" إن الوضع يزداد سوءًا كل سنة بسبب تآكل الشاطئ، وعدم إيجاد مشروع استراتيجي ينهي الأزمة، مشيرًا إلى أن بلديته تواصلت مع كافة الجهات المعنية في وقت سابق من أجل إيجاد مشروع لتطوير شارع الرشيد غرب مدينة غزة، ومنع انجراف الشاطئ.

وبين أن بلديته في المنخفض قبل السابق نقلت نحو 15 شاحنة من الكتل الإسمنتية وبعض مخلفات البناء ووضعتها في المكان في محاولة منها لمنع تآكل الشاطئ, ووصوله لشارع البحر، لافتًا إلى أن المشروع الذي أنشأته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" في عام 2002، تآكل بفعل اندفاع الأمواج وزحف البحر.

وأشار إلى أن بلدية غزة عقدت عددًا من ورش العمل ولقاءات جمعت كافة المعنيين لإيجاد مشروع لحماية شاطئ مخيم الشاطئ من الانجراف.. "إلا أن تلك الجهات لم توفق في الحصول على تمويل من أجل تنفيذ المشروع".

شدد أبو القمبز، على ضرورة العمل من أجل إيجاد مشروع لوضع حل استراتيجي لحماية شاطئ البحر من الانجراف، مؤكدًا أن بلديته على جاهزية للتنسيق والمساعدة في هذا الجانب.

بانتظار التمويل

من جهته، أكد وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان ناجي سرحان، أن مشروع حماية شاطئ البحر وشارع الرشيد من التآكل بانتظار التمويل.

وقال سرحان لصحيفة "فلسطين": في حال توفر التمويل سيتم تطوير شارع الرشيد وحماية الشاطئ وتوسعة شارع الرشيد، مؤكدًا حرص وزارته على تطوير المكان.

وكان خبراء، حذروا في وقت سابق، من النحر والتآكل الذي بات يهدد شاطئ البحر في قطاع غزة بشكل متسارع خلال السنوات الماضية.