من ساعد نظام الأسد بصنع أسلحة كيميائية؟

عضوان في فريق التحقيق الدولي باستخدام الأسلحة الكيميائية في عين ترما بغوطة دمشق في أغسطس/آب 2013 (أسوشيتد برس)
واشنطن - فلسطين أون لاين

قال خبراء دوليون إن كوريا الشمالية زودت نظام بشار الأسد بشحنات تدخل في تصنيع الأسلحة الكيميائية. وذكر تقرير لصحيفة نيويورك تايمز نقلا عن خبراء في الأمم المتحدة أن لديهم أدلة على أن كوريا الشمالية تصدر الإمدادات إلى النظام السوري التي يمكن استخدامها في إنتاج الأسلحة الكيميائية.

ووفقا للتقرير الذي أعده محققو الأمم المتحدة فإن متخصصين فنيين في صناعة الصواريخ من كوريا الشمالية شوهدوا في مصانع ومرافق عسكرية معروفة داخل سوريا.

ويأتي هذا الكشف بينما فتحت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التحقيق في هجمات وقعت في الآونة الأخيرة بالغوطة الشرقية. وذلك لتحديد ما إذا كانت أسلحة محظورة قد استُـخدمت في شن هذه الهجمات.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر دبلوماسية أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية فتحت تحقيقا يوم الأحد الماضي في تقارير تحدثت عن تكرار استخدام قنابل الكلور خلال هجمات وقعت هذا الشهر في الغوطة الشرقية.

كما نقلت وكالة الأناضول عن مصادر دبلوماسية تركية، أن المنظمة قررت بدء تحقيق، على خلفية الأنباء المتواترة، حول استخدام النظام السوري، قنابل تحوي غاز الكلور السام، مرات عدة، في الغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق، خلال شهر فبراير/شباط الجاري.

تحذيرات دولية

وتزامنت هذه التطورات في وقت جدد فيه البيت الأبيض تحذيره للنظام السوري من الاستمرار في استخدام الأسلحة الكيميائية، مؤكدا أنه يروع مئات المدنيين عبر ضربات جوية ومدفعية وصاروخية واجتياح بري يلوح في الأفق، بينما قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إن بلاده قد تؤيد توجيه ضربة للنظام السوري إذا استخدم أسلحة كيميائية

تجدر الإشارة إلى أن آخر مرة، استخدم نظام الأسد الغازات السامة في الغوطة الشرقية كانت الأحد الماضي، عقب قرار مجلس الأمن الدولي تنفيذ هدنة لمدة ثلاثين يوما، مما أدى إلى تأثر 16 مدنيا بالغاز، وفق مصادر محلية وحقوقية.

وكان يتوجب على النظام السوري التوقف عن استخدام أسلحة كيميائية اعتبارا من 19 أغسطس/آب 2014، بمقتضى تعهداته لمنظمة حظر الأسلحة.

وشاركت المنظمة في تدمير مخزون السلاح الكيميائي المفترض للنظام السوري، بموجب الاتفاق الذي جرى بين روسيا والولايات المتحدة، عقب أكبر استخدام للسلاح الكيميائي من قبل النظام في الغوطة الشرقية بتاريخ 21 أغسطس/آب 2013 مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني.

وكانت روسيا اقترحت سحب الترسانة الكيميائية من النظام السوري، في محاولة للحيلولة دون تدخل أميركي محتمل، على خلفية انتهاك النظام لما أعلنته الولايات المتحدة خطا أحمر. إلا أن النظام السوري واصل استخدام الأسلحة الكيميائية، رغم إعلان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية استكمال تدمير كافة مخزونات السلاح الكيميائي التي كشف عنها.

وقد تشكلت آلية تحقيق مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عام 2015، وجرى تجديد تفويضها عاما آخر في 2016، وانتهت ولايتها يوم 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بإخفاق مجلس الأمن التمديد لها مجددا إثر استخدام روسيا حق النقض (الفيتو).

وخلصت آلية التحقيق، مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، في نتيجة أولية إلى أن النظام السوري استخدم غاز السارين بمجزرة خان شيخون بإدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، وقُتل في تلك المجزرة أكثر من 100 مدني، وأصيب ما يزيد على 500 آخرين، غالبيتهم أطفال، وسط إدانات دولية واسعة.

وتتطلب محاسبة النظام السوري في المحكمة الجنائية الدولية على خلفية استخدامه أسلحة كيميائية، قرارا من مجلس الأمن، نظرا لعدم عضوية سوريا في المحكمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات