​من مواد مهملة أبو كويك يصنع تحفًا تراثية

غزة/ صفاء عاشور:

هواية مضى الزمن دون أن يمارسها إلا قليلًا، منعه الفقر وقلة المال والوقت من الاهتمام بها، ولكنه بعد أن تقاعد من عمله في إدارة الأعمال والمكاتب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) عاد لهوايته، التي لم يعد هناك أي سبب لمنعه من ممارستها.

أبو رامي أبو كويك (61 عامًا) من مدينة اللد الواقعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948م، يعيش في مدينة غزة، ويهوى إعادة تدوير المواد غير المستعملة بمختلف أشكالها، هواية كان يمارسها على خجل في الصغر وفي وقت الفراغ عندما كبر، ولكن بعدما تقاعد أصبح شغله الشاغل.

وقال أبو كويك لـ"فلسطين": "منذ صغري أهوى جمع المواد غير المستعملة وإعادة تدويرها بصنع مناظر وتحف فنية جميلة، لكن قسوة الحياة دفعتني بعيدًا عن هذه الهواية التي لم أتركها ولكن في الوقت ذاته لم أخصص لها وقتًا كبيرًا".

وأضاف: "خلال سنوات عملي كنت أختلط بعدد كبير من الزوار الأجانب إلى قطاع غزة، وكنت أهدي بعضهم بعض التحف التي كنت أصنعها من مواد أعدت تدويرها، أما الآن فأنا أعمل في منزلي وأعرض وأبيع للمواطنين المحليين".

ولفت أبو كويك إلى أنه يحاول الاستفادة من كثير من المواد المهملة في منزله كالصواني البلاستيكية، وأسلاك الغسيل، والخرز، وعيدان الخشب، وسنابل القمح، وخشب أشجار السرو، وعلب المشروبات الغازية، وغيرها الكثير من المواد التي يمكن أن تكون جزءًا من تحفة فنية بعد ذلك.

وأشار إلى أن سنابل القمح من أكثر المواد التي يحب أن يعمل بها، فيمكن تصميم تحف فنية غاية في الروعة منها، منبهًا إلى أن عملية التصنيع تبدأ برسم التصميم الخاص بالتحفة، ثم توفير المواد اللازمة لتصنيعها.

وبين أبو كويك أنه يعمل في منزله الخاص، ويقضي معظم وقته في ممارسة هذه الهواية التي نالت إعجاب جميع أفراد عائلته، خاصة أحفاده الذين أصبحوا يقلدونه ويسيرون على نهجه في تصنيع التحف من مواد مهملة.

وذكر أنه حاول ربط بعض التحف التي يصنعها بالتراث الفلسطيني بإبراز الثوب الفلاحي الذي كانت ترتديه المرأة الفلسطينية، وبابور الكاز، ولمبة الإضاءة القديمة، وغيرها، باستخدام مواد بسيطة أعاد تدويرها.