من هو منفذ مذبحة مسجد النور بنيوزيلندا؟

بدم بارد وعلى أنغام الموسيقى ارتكب الأسترالي برينتون تارانت مذبحة ضد المصلين خلال صلاة الجمعة في مسجدين بمدينة كرايست تشيرش بنيوزيلندا اليوم الجمعة، متذرعا بالانتقام لضحايا هجمات ارتكبها مسلمون ومهاجرون في أوروبا.

بدأ تارانت تصوير جريمته بمنتهى الهدوء من داخل سيارته، مرتديا دروعا واقية وزيا عسكريا وخوذة، قائلا "دعونا نبدأ هذه الحفلة" ثم سحب واحدة من البنادق الآلية وعددا من خزائن الذخيرة، متوجها مباشرة صوب مسجد النور بالمدينة حيث كانت شعائر صلاة الجمعة قد بدأت للتو.

إطلاق النار لم يتوقف تقريبا طوال الفيديو الذي امتد لنحو 15 دقيقة، والذي بثه القاتل عبر مواقع التواصل الاجتماعي. أطلق النار على كل من قابله، وطارد الفارين من المسجد، ودخل مصلى السيدات، ليسقط ما لا يقل عن 49 قتيلا، والعديد من الجرحى، بحسب أحدث الإحصائيات.

تارانت الذي يدعم أيديولوجية اليمين المتطرف ويتبنى سياسة معاداة المهاجرين، يبلغ من العمر 28 عاما، وينتمي للطبقة العاملة ولأسرة فقيرة، بحسب ما كتبه عن نفسه في بيان مطول من 73 صفحة "أنا رجل أبيض من الطبقة العاملة لكنني قررت أن اتخذ موقفا لضمان مستقبل لشعبي".

وعرف نفسه قائلا "مررت بطفولة عادية بلا مشاكل كبيرة.. كان لدي اهتمام قليل بالتعليم خلال الدراسة.. لم أرتد الجامعة لأنني لا أرى فيها شيئا يستحق الدراسة".

نشأ السفاح في غرافتون، وهي بلدة صغيرة بشمال نيو ساوث ويلز بأستراليا، والتحق بمدرسة ثانوية محلية، ثم عمل مدربا شخصيا بمركز للإسكواش واللياقة البدنية عام 2010.

وقالت امرأة تعرف تارانت من صالة للألعاب الرياضية إنه كان يتبع نظامًا غذائيًا صارمًا وكان يكرس جل وقته للتمرين وتدريب الآخرين.

وأضافت أنها لم تتحدث إليه أو تسمعه يتحدث عن معتقداته السياسية أو الدينية، ولم يبد لها كرجل له أي اهتمام بوجهات النظر المتطرفة.