إقرأ المزيد


​من هم رؤساء المجلس الوطني الفلسطيني؟

غزة - نور الدين صالح

تولى منصب رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني منذ نشأته وحتى يومنا هذا، ستة رؤساء بالتناوب، وكان لكل منهم بصمته الخاصة في المجلس من خلال تنفيذ بعض المهام.

صحيفة "فلسطين" تسلط الضوء في هذا التقرير على رؤساء المجلس الوطني والمهام التي وكلوا بها، والقرارات التي اتخذوها وكان لها تأثيرها على المجلس.

الرئيس الأول: أحمد الشقيري

تولى الشقيري مهام رئاسة المجلس الوطني منذ عام 1964 وحتى 1967، بعد انتخابه في المؤتمر الوطني الأول الذي عُقد في مدينة القدس في ذات العام، وأُعلن أيضًا عن قيام منظمة التحرير آنذاك، كممثل لقيادة الشعب الفلسطيني لخوض معركة التحرير.

كما تم انتخاب الشقيري رئيسًا للجنة التنفيذية للمنظمة، وتكليفه باختيار أعضاء اللجنة الدائمة الخمسة عشر. وفي مؤتمر القمة العربي الثاني في 5 سبتمبر 1964، قدّم الشقيري تقريرًا عن إنشاء المنظمة أكد فيه على النواحي العسكرية والتنظيمية لتحرير فلسطين.

وفي دورة المجلس الوطني الثانية التي عقدت بالقاهرة في 31 مايو إلى 4 يونيو 1965، قدم الشقيري تقريرًا حول إنجازات اللجنة التنفيذية ثم قدم استقالته من رئاسة المجلس فقبلها المجلس، وجدد رئاسته للجنة التنفيذية ومنحته حق اختيار أعضائها.

ثم ترأس وفد منظمة التحرير في مؤتمر القمة العربية في الخرطوم عام 1967، الذي عُرف بمؤتمر "اللاءات" الثلاثة (لا صلح لا تفاوض لا اعتراف).

الرئيس الثاني: عبد المحسن القطان

تولى القطان في الدورة الرابعة للمجلس الوطني عام 1968، واستطاع المجلس خلالها تحقيق عدة نتائج إيجابية، منها تلاقي جميع المنظمات الفلسطينية الممثلة ومشاركتها في جميع أعماله وموافقتها على مقرراته التي تعتبر في مجموعها خطة ومنهاجًا للعمل الفلسطيني في جميع المجالات، وهي تمثل الأفكار والآراء المشتركة التي تلاقت عليها جميع القوى العاملة التي تمثلت في هذا المجلس والتزمت بها.

وأكد المجلس أن حقيقة القضية الفلسطينية هي أنها قضية تحرير، وأن الكفاح المسلح هو وحده طريق التحرير، وأن أبناء فلسطين ملتزمون بسلوك هذا الطريق. وفي سبيل ذلك قرر المجلس، المحافظة على الشخصية الفلسطينية المتمثلة بمنظمة التحرير، وشجب الكيان الفلسطيني المزيف، والميثاق الوطني الفلسطيني، وبعض القرارات الأخرى التي تؤكد على الكفاح المسلح.

الرئيس الثالث: يحيى حمودة

تولى حمودة رئاسة المجلس الوطني في دورته الخامسة، بعدما افتتح جمال عبد الناصر أولى جلسات المجلس عام 1969، بكلمة قومية جامعة استعرض فيها الأوضاع العربية الراهنة ومراحل تطوير العمل العربي في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

واتخذ المجلس في فترة رئاسة حمودة جُملة من القرارات، أبرزها دعم صمود الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة، واعتمد بشكل عاجل مائتي ألف دينار أردني لدعم هذا الصمود.

وأكد على ضرورة التصدي لكل الحلول الاستسلامية ورفض كافة الاتفاقات والقرارات التي تتعارض مع حق الشعب الفلسطيني.

الرئيس الرابع: خالد الفاهوم

أصبح الفاهوم رئيسًا للمجلس الوطني في عام 1974، واستمر في ذات الموقع حتى عام 1984، وترأس أيضًا "جبهة الإنقاذ الوطني الفلسطيني"، وهي عبارة عن تحالف لعدة فصائل فلسطينية معارضة لنهج الرئيس ياسر عرفات آنذاك.

وتفككت تلك الجبهة لاحقًا، وأعلن الفاهوم انتهاءها بعد أن حضر للأردن ومقابلته للرئيس الراحل ياسر عرفات، على ضوء الخلافات في الساحة الفلسطينية بين الشرعية والمنشقين.

وجاء عقد دورة المجلس الوطني الـ 17 في عمان عام 1984، وتحول عقد المجلس إلى خلاف بين فصائل منظمة التحرير، حيث طالب التحالف الديمقراطي وقتئذ بعدم عقد هذه الدورة قبل توفر شروط الحوار الوطني الشامل.

وتوفي خالد الفاهوم في عام 2006، ودُفن جثمانه في المنفى بمقبرة الدحداح بدمشق وسط حشد من الشخصيات السورية والفلسطينية.

الرئيس الخامس: عبد الحميد السائح

انتُخب الشيخ السائح رئيسًا للمجلس الوطني الذي عقد في عمان في نوفمبر عام 1984م خلفًا للسيد خالد الفاهوم رئيس المجلس السابق، وذلك بعد الخلافات السياسية بين الفصائل الفلسطينية، حيث قاطعت تلك الفصائل المعارضة لقيادة الرئيس الراحل ياسر عرفات هذا المجلس فانتخبت لجنة تنفيذية جديدة واستمر رئيسًا للمجلس حتى اعتزاله العمل السياسي واستقالته من رئاسة المجلس عام 1996م بسبب كبر سنه ومرضه وبقي في عمان بعيدًا عن الأضواء والحياة السياسية.

الرئيس السادس: سليم الزعنون

تسلّم الزعنون رئاسة المجلس الوطني منذ عام 1996، وحتى يومنا هذا، وهي الدورة المهمة والأخيرة من دورات المجلس الوطني، والتي جاءت في ظروف سياسية وإنسانية عربية بالغة الدقة.

وكان الراحل عرفات راغبًا بالإسراع بالدخول في مفاوضات الحل النهائي ولذلك كله قبل بشروط (إسرائيل) الداعية إلى ضرورة تعديل الميثاق الفلسطيني (النص الأساسي) وذلك بحذف المواد والبنود التي تدعو إلى تصفية الصهيونية قبل الدخول في مفاوضات الحل النهائي.

وافق المجلس الوطني على إلغاء هذه المواد من الميثاق في ظل غياب مكونين مهمين من مكونات منظمة التحرير هما الجبهتان الديمقراطية والشعبية، وهو ما أحدث هزة عنيفة داخل النسيج الفلسطيني.