إقرأ المزيد


من المسؤول عن ​تهاون الفتيات بالزي الشرعي؟

صورة تعبيرية
غزة - هدى الدلو

بتنا نلحظ أمورًا غريبة بين النساء والفتيات الجامعيات خاصة، على صعيد انتشار التهاون في الالتزام بالحجاب الشرعي الذي فرضه الله على النساء المسلمات، إذ بتن يتتبعن (الموضا)، فأصبح الجلباب في منظره أقرب إلى الفستان، حتى شكل العباءات صار يلفت انتباه الرجال بسبب ضيقها، هذا إضافة إلى وضع مساحيق التجميل على الوجه، ورائحة العطور التي تفوح، فما سبب هذا التهاون الذي أصاب هذا النمط من الفتيات الجامعيات؟، وما الآثار الناتجة عنه وعواقبه؟، هذا ما نتحدث عنه في السياق التالي:

قال الداعية الإسلامي عبد الباري خلة: "تتهاون كثير من الفتيات في لباسهن إذ يخرجن كاسيات عاريات متبرجات متعطرات، وكل ذلك نابع من خللٍ ما في التربية، فتخرج الفتاة كاشفة عن بعض مفاتنها، ظانةً أنها مستورة؛ فيصور لها الشيطان كمال لباسها وتحضّره، وكل ذلك مخالف لهدي الإسلام".

وبين أن اللباس الشرعي واجبٌ على الفتاة، وهو مُجمِّلٌ لها حافظٌ بحفظ الله، قال الله (تعالى): "وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ".

وذكر خلة حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم): عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا".

وأضاف: "لقد بين ديننا الإسلامي مواصفات الحجاب الشرعي: أن يكون ساترًا لجميع بدن المرأة إلا الوجه والكفين، وألا يشفَّ ولا يصف، وأن يكون فضفاضًا، وألا يكون لباس شهرة، ولا يكون اللباس لافتًا ومطيبًا، وألا يشبه ملابس الكافرات ولا الرجال".

وأشار خلة إلى أن الحياء مطلوب في كل شيء، وخاصة للمرأة، وهو قمة الإيمان ولا يأتي إلا بخير، فعن عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ".

وبين أن عواقب هذا الانحدار وهذا التهاون لا تقع فقط على الفتيات فحسب، بل تصل عواقب هذا التهاون إلى انحلال المجتمع وتفككه، وانتشار الفساد والرذيلة فيه، وتقبل أبنائه له.

ولفت خلة إلى أنه مما لا شك فيه أن المسئولية تقع على كاهل المجتمع بأكمله، معقبًا: "فالوالدان مسئولان، والمؤسسات المدنية والتعليمية كلها مسئولة، ولابد أن تتضافر الجهود في تخليص المجتمع من الشوائب التي قد تودي به في الهاوية".

وختم حديثه: "على الشباب والفتيات أن يعلموا علم اليقين أن هناك مهمة ملقاة على عاتقهم، وهم عماد هذه الأمة وسر نجاحها، وأمل مستقبلها الزاهر، وعليهم أن يعودوا إلى رشدهم وتعاليم دينهم، ويأخذوا زمام التقدم والرقي بالعلم والأخلاق لا العري والخلاعة".

تحرير صحفي: هديل عطا الله
مواضيع متعلقة: