إقرأ المزيد


من المستفيد من ​تخفيض سعر السولار الإسرائيلي لغزة؟

غزة - رامي رمانة

في الوقت الذي اعتبر فيه أصحاب محطات وقود، قرار هيئة البترول في رام الله تخفيض سعر لتر السولار الإسرائيلي المورد لغزة يصب في مصلحة المواطن، يؤكد اقتصاديون ومسؤولون أن المغزى هو تفويت الفرصة على القطاع للاستفادة من أي عائدات مالية بعيدًا عن خزينة السلطة.

ومن المقرر أن تشرع هيئة البترول في رام الله، اليوم الأحد، بتوريد السولار لمحطات الوقود بغزة مخفضة شيكلًا واحدًا للتر، ما يفتح المنافسة أمام السولار المصري.

وقال نور الخزندار عضو جمعية أصحاب محطات الغاز والبترول: "وصلنا قبل أيام تعميم من مدير عام هيئة البترول في رام الله فؤاد الشوبكي بخفض سعر لتر السولار لمحافظات القطاع بفارق شيكل على أن يبدأ تطبيق القرار الجديد اليوم الأحد".

وبين لصحيفة "فلسطين" أن السعر الجديد للتر السولار سيكون 4.36 شيقلًا، بعد أن كان ثمنه في السابق 5.36 شيقلًا.

وأشار إلى أن التخفيض يقتصر فقط على السولار دون بقية المحروقات الأخرى" البنزين، وغاز الطهي".

وأكد الخُزندار أن التخفيض سيمكن محطات الوقود بغزة، من شراء كميات أكبر من السولار، كما أنه يعطي هامش ربح إضافيًا للسائقين، ويخفف أيضًا من استهلاك السائقين لغاز الطهي في تشغيل مركباتهم، ما يعني تخفيف الأزمة عند المواطنين خاصة في أوقات الذروة.

ورجح الخُزندار أن يفتح التخفيض الجديد المجال للمنافسة بين هيئة البترول في غزة، ورام الله لتقديم أقل الأسعار للمواطنين.

وأشار إلى أن التخفيض الجديد يُبقى السولار المورد من جانب السلطة لغزة عبر كرم أبو سالم، أقل بفارق أغورة واحدة عن المورد من مصر.

ومنذ نجاح التفاهمات التي أجراها وفد حماس في زيارته لمصر قبل شهرين، بدأ الوقود المصري "السولار والبنزين" يورد لغزة بأقل من سعر المورد من الجانب الإسرائيلي.

من جانبه عبر عبد الله تمراز المسؤول في محطة وقود جنوب القطاع، عن ترحيبه بالقرار، معتبرًا إياه يصب في مصلحة السائقين.

وبين لصحيفة "فلسطين" أن التخفيض يزيد هامش الربح اليومي عند المركبات الصغيرة من 40-50 شيقلًا، و100-150 شيقلًا عند المركبات الكبيرة.

ودعا إلى أن يشمل التخفيض بقية المحروقات خاصة البنزين وغاز الطهي.

ويبلغ حجم احتياج قطاع غزة من السولار 300-350 ألف لتر سولار يوميًا، و300-400 سولار صناعي لمحطة التوليد" متوقف الآن"، و 70-120 ألف لتر بنزين يوميًا، 250-300 طن غاز طهي صيفًا، و500-600 طن شتاء.

وكان مدير هيئة البترول بقطاع غزة، خليل شقفة، أكد في تصريح له أن هيئته تدعم أي توجهات تأتي في إطار التخفيف عن المواطن الذي يعاني من الحصار منذ سنوات.

وأوضح شقفة أن قرار تخفيض هيئة رام الله للسولار الإسرائيلي سينعكس على المستهلك والسوق الاقتصادي بشكل إيجابي، مشيرًا إلى أن الوقود المصري له زبائنه، كما للوقود الإسرائيلي زبائنه.

وحول توزيع كميات السولار، أكد شقفة أنه سيتم إعادة توزيع السولار على المحطات، مبينًا أنه لن يكون له أثر كبير على المدى القريب.

وكان مسؤول العلاقات العامة في غرفة تجارة وصناعة غزة ماهر الطباع ذكر على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي "انخفاض واردات المحروقات التي تتحصل عليها السلطة من قطاع غزة بنسبة تتجاوز 70%".

ولفت إلى أن كل لتر تورده السلطة للقطاع تأخذ عليه ضريبة (مقاصة البلو و16% ضريبة مضافة) تبلغ قيمتها 3 شواكل للتر الواحد، أي أنها كانت تحصّل 3 ملايين شيكل يوميًا من القطاع من الوقود فقط قبل إدخال الوقود المصري.

واعتبر مختصون اقتصاديون في خطوة هيئة بترول رام الله قطع الطريق على قطاع غزة في الاستفادة من أي فوائد أو ضرائب على الوقود المصري الذي يتم إدخاله بين الفنية والأخرى لقطاع غزة عبر معبر رفح.

فالمختص في الشأن الاقتصادي د. أسامة نوفل، اعتبر أن قرار الهيئة لا يُصب في مصلحة الموطن بقدر ما يصب في مصلحة السلطة الفلسطينية.

ويدلل المختص في حديثه على أن اتفاقية باريس الاقتصادية أعطت السلطة حق بيع الوقود بنسبة أقل من 15% عن السعر الموجود في (إسرائيل) ومع ذلك لم تستخدم هذا الحق منذ 23 عامًا، وظلت تتكسب على حساب المواطنين، وحين رأت أن المسؤولين في غزة يستفيدون من عائدات الوقود المورد من مصر بدأت بالتحرك.

وأشار إلى أن السلطة لو كانت صادقة في توجهها لكان شمل قرارها الضفة الغربية وقطاع غزة.

ورجح المختص أن تذهب هيئة البترول في غزة في اتجاه تقنين استيراد القطاع من المحروقات الإسرائيلية خاصة السولار، بدواعي وجود بديل مصري.

مواضيع متعلقة: