ممثلو القطاع الخاص يطالبون السلطة بحماية منتجات الضفة وخفض الضرائب

غزة- رام الله/ رامي رمانة:

طالب ممثلون عن مؤسسات القطاع الخاص واختصاصيون اقتصاديون في الضفة الغربية، السلطة في رام الله بتقدم الدعم والإسناد للصناعة الوطنية، عبر تفعيل القوانين والأنظمة المشجعة للاستثمار، وحماية الانتاج المحلي من المستورد، وخفض الضرائب والرسوم الجمركية، فضلاً عن فتح آفاق تعاون في الأسواق الخارجية.

وقال نور الدين جرادات، رئيس الغرفة التجارية في شمال الخليل: إن الإنتاج الوطني في الضفة الغربية، يمتاز بالجودة العالية غير أن المعضلة الحقيقية التي تواجهه، منافسة المنتج الخارجي.

وأكد جرادات لصحيفة "فلسطين" أن حماية المنتجات الوطنية يتطلب من المؤسسة الرسمية وضع ضوابط وقيود على توريد المنتجات المستوردة.

كما طالب السلطة بدعم المصانع في الطاقة، من خلال الإعفاءات أو خفض الأسعار أسوة بالدول الأخرى، مبيناً أن أسعار الطاقة تزيد من تكلفة الانتاج وهذا يجعل المنتج المحلي غير قادر على منافسة المنتج المستوردة سواء داخل فلسطين أو الخارج.

ولا يغفل جرادات بأن هيمنة الاقتصاد الإسرائيلي على الفلسطيني أعادت الأخير إلى الوراء كثيرا خاصة في تحكم الاحتلال بالعناصر الأساسية المؤثرة في الاقتصاد الفلسطيني.

وأكد أن القطاع الخاص عليه مسؤولية تتطلب منه إعادة أوراقه مجدداً ليكون نداً للقطاع الحكومي في طرح القضايا والمشاكل ذات البعد الاستراتيجي والعمل على حلها.

وأشار جرادات إلى أن الصادرات الفلسطينية تجاوزت في العام الماضي قيمتها مليار دولار مما يدلل على قدرة المنتج المحلي على الوصول إلى السوق الخارجي.

وأهاب جرادات بالملاحق الاقتصادية التابعة للسفارات الفلسطينية في الخارج، التشبيك مع الدول الموجودة فيها، من أجل ترويج المنتجات الفلسطينية وإفساح المجال للمشاركة في المعارض الدولية.

وطالب بتشريعات وقوانين لتنظيم الأعمال الاقتصادية، وسرعة تنفيذ القرارات الحكومية المسهلة للاقتصاد.

ولفت جرادات إلى مشكلة تواجههم في التجارة البنية بين قطاع غزة والضفة الغربية، ذلك أن منتجاتهم تجد صعوبة في الوصول إلى الأسواق الغزية والعكس أيضاً بسبب حصار الاحتلال على القطاع.

من جانبه، طالب رئيس اتحاد الصناعات الجلدية، حسام زغل السلطة أن تعطي المنتج الوطني الخيار الأول في السوق لأنه يشغل المنشآت والمصانع ويوفر فرص عمل.

وبين زغل لصحيفة "فلسطين" أن استمرار مزاحمة المنتجات المستوردة للمنافسة ترتب عليه إغلاق العديد من المنشآت العاملة في مجال الصناعات الجلدية، كالأحذية والشنط.

وذكر أن نسبة الاستيراد في مهنة صناعة الأحذية (70%)، بيد أن نسبة المنتج الوطني في السوق المحلي تساوي (10%).

وبين زغل أن المصانع المحلية والورش التي يتمركز (90%) منها في جنوب الضفة الغربية، أثبت قدرتها منذ عشرات السنوات على تقديم منتجات عالية الجودة، وسعر جيد، وأنها ظلت خلال تلك الفترة محافظة على حصتها السوقية إلى حين فتح المجال للمنتجات المستوردة بالولوج إلى الأسواق الفلسطينية دون ضوابط وقيود وهو أمر أضر كثيراً بالمنتجات الوطنية التي أقفلت أبوابها لعدم قدرتها على تغطية تكاليف الانتاج.

من جهته، قال الاختصاصي الاقتصادي د.سمير عبد الله أنه ينبغي من السلطة أن تنظر على المدى البعيد إلى سبل دعم المنتج الوطني.

وقال عبد الله لصحيفة "فلسطين": إن السلطة تعتقد أنه في زيادة الاستيراد يعني زيادة الايراد المالي لخزينتها، لكن في المقابل تتسبب في مشكلة لدى المصانع الوطنية في منافسة المستورد لها.

وأكد عبد الله ضرورة مشاركة السلطة القطاع الخاص والمؤسسات ذات العلاقة حين تفكر في حل مشكلة اقتصادية ما.

وقال:" لاحظنا أن التجار والوسطاء يبحثون عن بدائل للالتفاف على القرارات الحكومية غير المنصفة لهم أو التي لا تروقهم، مستغلين عدم سيطرة السلطة الفلسطينية على معابرها، لذلك لابد أن يكون التشاور جماعيا من أجل المصلحة العليا".