​معماري نيجيري يبني أكبر منزل "بلاستيك مدور" في إفريقيا

صورة أرشيفية
أبوجا / الأناضول

لجأ المعماري النيجيري محمد ثاني، إلى طريقة مبتكرة وجديدة لتخفيف أضار العبوات البلاستيكية على الطبيعة وصحة الإنسان، إذ قام ببناء منزل من هذه العبوات، يعد الأكبر من نوعه في القارة الإفريقية.

كثرة العبوات البلاستيكية المرمية في نيجيريا، نتيجة استخدامها الواسع هناك، دفعت "ثاني" إلى هذه الخطوة، آملا أن تسهم في تخفيف الأضرار التي تلحقها تلك العبوات بالطبيعة وصحة الإنسان.

ويمتاز المنزل الذي أنشأه المعماري النيجيري في العاصمة أبوجا، بأنه الأكبر بين جميع المنازل التي بناها من العبوات البلاستيكية حتى الآن، فضلا عن كونه الأكبر أيضا في عموم القارة الإفريقية.

ويثير المنزل المكون من 5 غرف مزودة بخدمات المياه والكهرباء، دهشة زواره، نظرا لجماله والبراعة المتمثلة في طريقة بنائه.

وفي حديثه للأناضول، قال "ثاني" إن المنزل المذكور ليس الأول الذي يشيّده من العبوات البلاستيكية، وإنه شيّد العديد من أمثاله فيما مضى، إلا أن هذا الأخير يمتاز بأنه الأكبر بينها جميعا.

وأوضح أن الأبحاث التي أجراها في هذا الخصوص، أظهرت أن المنزل المكون من 5 غرف، هو الأكبر من نوعه في عموم القارة الإفريقية.

وتابع: "بينما كنت أفكر في طريقة لتخفيف الأضرار التي تلحقها العبوات البلاستيكية بالطبيعة، ومن ثم صحة الإنسان، اقترح صديق لي بناء منزل من العبوات البلاستيكية".

وأشار "ثاني" إلى كثرة استخدام العبوات البلاستيكية في نيجيريا الواقعة غربي القارة الإفريقية، إذ يتم بيع المشروبات الغازية، ومياه الشرب، ومشروبات العصير والحليب وغيرها من السوائل المشابهة، ضمن عبوات بلاستيكية يتم رميها بين النفايات عقب الانتهاء من استخدامها.

وتطرق إلى حجم الضرر الكبير الذي تلحقه هذه العبوات، بالطبيعة والأحياء التي فيها، وأبرزها الإنسان.

وأوضح أنهم استخدموا العبوات البلاستيكية بأنواعها كافة خلال تشييدهم المنزل.

وأردف: "في البداية قمنا بفرز العبوات بحسب أحجامها، ومن ثم قمنا بملئها بالرمال والأسمنت، ليتم بعدها استخدامها مكان اللبِن في البناء".

وأفاد أنهم اتبعوا أساليب معينة لتعزيز متانة العبوات التي بنوا بها الجدران، مبينا أنهم استخدموا حتى الآن 500 ألف منها، متوقعا ارتفاع العدد لاحقا.

وتطرق المعماري النيجيري إلى فوائد البيوت المبنية من العبوات البلاستيكية، إذ قال إنها توفر البرودة خلال مواسم الحر، والدفء في أيام البرد، وبالتالي فهي جيدة لصحة الإنسان، على حد قوله.

وفيما يخص ردود أفعال سكان المنطقة إزاء خطوته هذه، قال "ثاني" إنهم لم يتقبّلوها بداية، وشككوا في مدى نجاحها.

وأوضح أنهم تقبلوها فيما بعد، وأنه عرض الفكرة على بعض المؤسسات الحكومية التي أشادت بها، وقبلت تنفيذها أيضا.

واختتم "ثاني" حديثه بالمطالبة بشرح كيفية بناء هذا النوع من المنازل، في المدارس النيجيرية، لتوعية الطلاب بأضرار العبوات البلاستيكية، وتعليمهم كيفية تجنيب الطبيعة وصحة الإنسان ذلك.