إقرأ المزيد


​من أجل خلق أجواء حقيقية للمصالحة

ملفات مستعجلة البحث ملقاة على عاتق الحكومة وأخرى مؤجلة النقاش

غزة - يحيى اليعقوبي

يرى مسؤولون ومحللون سياسيون أن على حكومة رامي الحمد الله التي من المقرر أن تصل قطاع غزة اليوم اتخاذ إجراءات سريعة في القضايا الملحة كالكهرباء والبطالة والحصار، من أجل خلق أجواء حقيقية للمصالحة الفلسطينية.

وأوضحوا في أحاديث منفصلة لصحيفة "فلسطين" أن من شأن ذلك إيجاد بيئة مستقرة للعمل بروية في الملفات السياسية والوطنية (المعابر، الانتخابات، منظمة التحرير، الأمن) بالشراكة مع القاهرة على أساس اتفاق 2011.

اجتماعات موسعة

عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف، شدد على ضرورة أن يتم نقاش ملفات (الأمن والمعابر والموظفين والانتخابات والحكومة ومنظمة التحرير) من خلال اجتماعات وطنية موسعة بين كل الفصائل الـ13 الموقعة على اتفاق القاهرة 2011، والاتفاق على الآليات اللازمة التي وضعت لتطبيق الاتفاق ولم يتم تنفيذها على الأرض منذ ذلك الحين، مشيرا إلى أن الاتفاق "يضع آليات مناسبة للتطبيق بشكل تدريجي".

وقال: "نرى أن هذه المرة مختلفة عن المرات السابقة، إذ نلمس نوايا صادقة من الجميع، للاستمرار بتحقيق المصالحة، خاصة أن المشروع الفلسطيني اليوم بحاجة إلى توحيد الجهود".

وفيما يتعلق بملف الأمن، أوضح أنه مؤجل إلى أن يتم الحوار حوله في اللقاء المرتقب بالقاهرة عقب زيارة حكومة الحمد الله لغزة، لافتاً إلى أن اتفاق 2011 "وضع ملامح محددة له، بأن يبقى الوضع الأمني بغزة على ما هو عليه، إلى أن يتم التغيير تدريجياً من خلال حكومة الوحدة الوطنية التي سيتم تشكيلها".

أما بموضوع الانتخابات العامة، فأوضح أن هذا الملف سيكون مؤجلا البحث فيه خلال المرحلة الحالية، لحاجته إلى ترتيبات إدارية وسياسية عوضاً عن الوقت "هو الملف الذي ستتولى الإعداد والترتيب له حكومة الوحدة التي سيجرى تشكيلها لاحقا".

شراكة وقناعة

عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حسين منصور أكد دعم الجبهة للمصالحة، مشددا على ضرورة وجوود قناعة وشراكة وطنية حقيقية، وبناء البيت الفلسطيني وترتيب منظمة التحرير، وإجراء انتخابات عمامة ورئاسية وانتخابات للمجلس الوطني.

وقال منصور: "المطلوب استكمال الحوارات الثنائية بين فتح وحماس تمهيدا للقاء الوطني الذي سيجمع كل الفصائل بالقاهرة وسيفتح كل الملفات العالقة ويضع جداول زمنية لكل قضية، والاتفاق على برنامج نضالي لمواجهة الاحتلال والمشاريع الإقليمية التي تسعى بعض الأطراف لفرضها على الشعب الفلسطيني".

وأكد ضرورة أن تبحث كافة الملفات الخمسة كرزمة واحدة على طاولة النقاش الوطني، مستدركا: "يمكن أن يتقدم ملف على ملف من حيث السرعة بالإنجاز كأولوية إنهاء مشكلة ملف الموظفين، دون ترك التباحث أو تأجيل الملفات الأخرى كي يثبت الاتفاق على قضية الموظفين إن تم".

وعن التحديات التي تعترض طريق المصالحة، حذر من الالتفات لكل من له مصلحة في تعطيل المصالحة، ووضع العراقيل أمامها، من خلال طرح مواضيع خلافية.

إعادة ثقة

الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب، يشير إلى أنه من خلال تصريحات حركتي فتح وحماس، فإن عملية استلام الحكومة لمسؤولياتها اليوم، لن تبحث ملفات معقدة، وإنما تسعى لإعادة الثقة بين الطرفين، تمهيدا للقاء الحركتين المرتقب بالقاهرة.

وقال حبيب لصحيفة "فلسطين": "كافة الملفات يمكن التوصل لاتفاق بشأنها، في ظل وجود تفاهمات من كلا الجانبين، فيما سيبقى ملف الأمن لمصر التي من المرجح أن تلعب دورا في إيجاد مناخات له".

وأشار إلى تصريحات حركة حماس التي أبدت وأكدت من خلالها على استعداد كبير لتهيئة الأجواء والظروف لإزالة كافة العقبات بما فيها الأمن من أجل التوصل لإنهاء الانقسام.

وهناك معطيات مهمة لا يمكن تجاهلها، والكلام للمحلل السياسي، وهي مبادرة حماس برعاية مصرية وحل اللجنة الإدارية بهدف تحقيق المصالحة، من أجل تجاوز كافة العقبات التي كانت تنصب أمام المصالحة، مبينا أنه لا يمكن لعباس أن يدير ظهره لهذه الأمور، باعتبارها بالغة الأهمية وستترك أثرها على الوضع الفلسطيني، وأن على عباس الانصياع للإرادة الشعبية، وتحقيق المصالحة.