​مخيمات العودة.. فرصة مواتية للباعة المتجولين

أحد الباعة المتجولين على الحدود الشرقية لمدينة غزة
خان يونس - أحمد المصري

يقف المواطن محمد أبو ريدة خلف "بسطة" للمأكولات الشعبية والمشروبات الغازية، داخل خيمة العودة ببلدة خزاعة شرق محافظة خان يونس.

ويحاول أبو ريدة ترتيب بسطته وتزيينها ورش الماء مرارا وتكرارا حولها. ويقول: "الأوضاع الاقتصادية صعبة للغاية، وهنا الآلاف يأتون لمخيم العودة منذ العصر وحتى ساعة متأخرة من الليل، وهم يحتاجون إلى الطعام والشراب الذي أحاول توفيره لهم عبر البيع".

ورغم أن المواطن أبو ريدة، هدفه الكسب المادي، إلا أنه يرى في وجوده بشكل مستمر في مخيم العودة مشاركة قوية دعما للرسالة التي انطلق من أجلها المخيم ومسيرة العودة.

وبمكان غير بعيد عن البائع أبو ريدة، يقف الشاب عبدالله شاهين على بسطة مماثلة، أوقف أمامها ثلاجة خاصة لبيع المرطبات المثلجة.

ولم يخلُ مكان شاهين هو الآخر من وضع سماعة وجهاز إلكتروني لبث الأناشيد الوطنية، والتي بدت كمتلازمة ضرورية لكل نقطة بيع داخل مخيم العودة القريب من الأراضي المحتلة عام 48.

ويؤكد شاهين أن دوره في البيع، بفعل الأوضاع المعيشية الاقتصادية الصعبة التي يحياها قطاع غزة المحاصر، لا يعيق دوره الآخر في دعم فعاليات مسيرة العودة السلمية، كواجب وطني على كل أبناء شعبنا الفلسطيني.

وتنتشر نقاط وأماكن للبيع على طول مخيمات العودة، غير أن أكثرها إقبالًا المتعلقة ببيع حزم الإنترنت اللاسلكي، كوسيلة فاعلة لبث الفعاليات الوطنية، وفضح جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين السلميين من جهة أخرى.

واختار صاحب بيع حزم الإنترنت سليمان النجار أحد الأعمدة الكهربائية على جانب المخيم، ليضع أعلاه الأجهزة الإلكترونية المتعلقة بذلك.

ويؤكد أن بيع حزم الإنترنت بات في المخيم أمرًا ضروريًّا ومحطّ إقبال كبير، سيما وأن المكان يخلو من توفير الخدمة من الشركات الخاصة، وفي حال توفيره يكون بحالة سيئة.

وانطلقت مسيرة العودة وكسر الحصار، تزامنًا مع يوم الأرض 30 مارس/ آذار ومن المقرر أن يشهد المسيرة الكبرى في 15 مايو/ أيار المقبل تزامنًا مع ذكرى النكبة الفلسطينية.