​شددوا على دور المؤسسات الدولية بتحمل مسئولياتها

مختصون يوصون بحلول عملية للتخفيف من مخاطر تلوث مياه البحر

غزة/ محمد عيد:

أوصى مختصون في مجال الصحة والبيئة بضرورة إيجاد حلول عملية للتخفيف من مخاطر تلوث مياه بحر قطاع غزة؛ جراء تدفق مياه الصرف الصحي صوب الشاطئ، كإحدى النتائج الناجمة عن أزمة التيار الكهربائي وتوقف عمل محطات المعالجة.

واقترح هؤلاء، خلال ورشة عمل نظمها مركز الميزان لحقوق الإنسان، أمس، حول تلوّث مياه البحر بمياه الصرف الصحي، بمقرّه الرئيس في مدينة غزة، ثماني توصيات تعتمد على مشاركة المجتمع الدولي والجهات الفلسطينية الفاعلة الرسمية والأهلية.

وشدد هؤلاء على ضرورة تحشيد المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية للضغط على سلطات الاحتلال وإلزامها باحترام مسئولياتها بوصفها قوة احتلال، ووقف العقوبات الجماعية ، وإجبارها على رفع الحصار الذي يُفضي إلى حرمان الفلسطينيين جملة من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.

كما شددوا على ضرورة أن يعزّز المجتمع الدولي وآليات الأمم المتحدة مبدأ التعاون الدولي في مجال حل المشكلات المعقدة التي يعانيها سكان قطاع غزة، والتي أخذت في تداعياتها أشكال الكارثة الإنسانية، وجاءت انعكاساً طبيعياً للمشكلات السياسية القائمة.

وأكدوا على ضرورة الضغط على البنك الدولي والمؤسسات المانحة للمساهمة الفاعلة بتوفير الوقود اللازم لعمل محطات الصرف الصحي الرئيسة والفرعية، على مدار الساعة، ولو على الأقل خلال فترة الصيف، حيث تحتاج المحطات إلى كمية تصل إلى 900 لتر من السولار بشكل يومي، وذلك لإيجاد مناطق سباحة آمنة محددة في كل محافظة من محافظات غزة.

وأشاروا إلى ضرورة العمل مع جهات الاختصاص الفلسطينية على حلّ أزمة الكهرباء، لأنها أصبحت مصدراً لمشاكل مختلفة ومتعددة، واقترحوا اللجوء للطاقة البديلة خاصة الطاقة الشمسية، بهدف توفير التيار الكهربائي لمحطات الصرف الصحي، أو للمنشآت العامة والتجارية والأبراج السكنية في غزة للتخفيف من حدة الأزمة، وكذلك استغلال المسطحات المائية الراكدة في القطاع وتغطيتها بألواح الطاقة الشمسية واستغلال مساحتها، للغرض نفسه.

وأوصوا بضرورة حل مشكلة ضخ مياه الصرف الصحي إلى البحر بطرق علمية، وتطوير محطات معالجتها وإنشاء محطات جديدة لترشيحها ومعالجتها بما يتناسب مع الكثافة السكانية والكميات اليومية المتوقعة من تلك المياه، وإعادة ترتيب شبكات الصرف الصحي واختصار دوراتها بهدف توفير النفقات وتوجيهها نحو عدم الضخ إلى مياه البحر.

ودعوا إلى العمل على منع ضخ مياه الصرف الصحي إلى حوض ميناء مدينة غزة، وذلك لحماية الثروة السمكية وعدم تسمم الأسماك التي تتوالد في الحوض، وعدم نقل الأمراض والأوبئة للسكان، وحماية الصيادين الفلسطينيين، والعمل مع جهات الاختصاص الفلسطينية على تطوير برنامج المراقبة والجودة للشاطئ ومياه البحر.

وشدد المختصون على ضرورة عمل المؤسسات الرسمية والأهلية على توعية المواطنين بمخاطر التلوث البحري وكيفية التعامل معه.

مواضيع متعلقة: