خلال ندوة نظمها المكتب الإعلامي الحكومي

مختصون: نشر ثقافة الوعي المروري تسهم في تقليل حوادث الطرق

جانب من الندوة الحوارية التي نظمها المكتب الإعلامي الحكومي
غزة/ فاطمة الزهراء العويني:

أجمع مختصون على أهمية التوعية المرورية لجميع شرائح المجتمع بما فيهم السائقون للتقليل من حوادث السير في قطاع غزة، مشيريْن لضرورة تفعيل القوانين الخاصة بضبط حركة المرور بما يسهم في الحد من السلوكيات الخاطئة.

وشددوا خلال ندوة حوارية بعنوان: "حوادث المرور جهود التوعية وآليات الحد منها" نظمها المكتب الإعلامي الحكومي، بفندق الكومودور بمدينة غزة أمس، على ضرورة توافر جهود جميع الجهات الحكومية والخاصة للتقليل من تلك الحوادث.

وأكد نائب مدير عام الصحة والسلامة بوزارة النقل يحيى نصرالله، صعوبة الحد من حوادث المرور ما دام هناك حركة إنسانية وتدافع وصدام، مستدركًا: "بينما يمكن التقليل بنشر ثقافة الوعي المروري بعد البحث في الأسباب ومعالجتها بالتنسيق مع الإدارات المختصة بهذا المجال".

ورأى أن الأسباب الرئيسية لحوادث الطرق تتمثل في السرعة الزائدة التي تعرض السائق أيا كان للحوادث، مشيراً إلى أن الوزارة تحاول وبالتعاون مع شرطة المرور التقليل من السرعة بوضع "مضادات هندسية" في الطرق لحين توفر رادارات للغرض ذاته.

وبين أن السبب الثاني لحوادث الطرق يعود لعدم وعي الأطفال خاصة القاصرين بخطورة التعامل مع المركبات خاصة الشاحنات، قائلاً:" ألزمتهم الوزارة بوضع كاميرات حيث لا يتم تجديد رخصة المركبة إلا بفحصها".

وأشار نصرالله إلى أن السبب الثالث للحوادث يعود لزيادة عدد المركبات ذات الإمكانيات المهولة بجانب نظيراتها المتهالكة مما يزيد الحوادث.

وأضاف أن السبب الرابع يتمثل بعدم تعبيد الطرق بشكل كامل، حيث تنفذ المشاريع حسب شروط الممول "فقد لا تشمل الشارع بأكمله كما حدث بشارع الرشيد عند مدينة دير البلح، فينتقل السائق فجأة من طريق مؤهل إلى آخر ترابي، كما أن بعض المشاريع قد تشمل بنية تحتية للشارع دون أن تشتمل على إضاءته".

وبين أن السبب الخامس يتمثل بانخفاض الوعي المروري لدى السائقين ومستخدميْ الطرق بشكل عام "الذين لا يعطون الطريق أولوية".

إحصاءات

بدوره، بين مفتش عام تحقيقات الحوادث بشرطة المرور العقيد فهد حرب وقوع 53 حالة وفاة نتيجة حوادث طرق منذ بداية عام 2019، إلى جانب 8 حالات وفاة سجلت كحادث ذاتي بسبب انقلاب المركبة أو غيره.

وأشار إلى أن 39 حالة من الوفيات هي بسبب المركبات، وخمس بسبب الدراجات النارية، بينما سجل في عام 2018 بأكمله 55 حالة وفاة.

ولفت إلى أن بعض الحوادث المرورية تكون لأسباب تتعلق بالمركبة نفسها كعيوب داخلية أو خارجية.

قوانين معطلة

وأوضح أن القانون الفلسطيني رقم 5 لسنة 2000م، مليء بالمواد الرادعة للسائق المخالف لكنه معطل "لذا ينبغي على الحكومة تفعيله، فهو يضمن مصلحة المواطن والسائق والجهات الحكومية المختصة كوزارة الصحة التي تتكبد تكاليف باهظة تتكفلها لعلاج المصابين".

كما دعا لتفعيل "الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق" الذي عطلته السلطة الفلسطينية إثر الانقسام في العام 2007 فيما لم تفعله الحكومة في غزة، الأمر الذي يجعل السائق والمصاب دون ضمانات مالية.

وأكد أن تطبيق القانون بشكل قوي يجعل السائقين يلتزمون بقوانين السير كافة سواء على الطريق أو رخص القيادة أو الصيانة الدورية للمركبة، لافتًا في الوقت نفسه إلى أهمية وعي الأهالي ودورهم التربوي لأطفالهم في التصرف على الطريق أو المراهقين الذين يقودون المركبات دون خبرة أو رخص.

معايير هندسية

أما مدير دائرة الإشراف على المشاريع ببلدية غزة خليل الشقرة فأبدى أسفه لاستهتار كثير من المواطنين بإشارات المرور خاصة طلبة المدارس والجامعات.

وذكر أن البلدية تراعي عند تطوير أي شارع ترابي توافقه مع معايير هندسية مرورية من ناحية الأرصفة والجزيرة الوسطى وغيرها، بالإضافة لإنارة الشوارع حيث إن بعض الحوادث تحدث بسبب عدم الإضاءة ليلاً.

وتابع: "نعمل على التأكد من وجود مطبات صناعية في كل الشوارع المكتظة بالمباني السكنية".