إقرأ المزيد


أبو مهادي: نتواصل مع الجهات الدولية ولا شيء غير الوعود

​مختصون: الأوضاع الصحية في غزة تَؤول إلى الأسوأ

غزة - نسمة حمتو

في ظل العد التنازلي الذي تدخله الأوضاع الصحية المُترَّدية في قطاع غزة؛ حذر مختصون من وصول القطاع الصحي إلى مراحل غير مسبوقة من نقص الأدوية والمستلزمات الطبية خاصة لمرضى السرطان، مشددين على ضرورة تكاتف جميع المؤسسات الدولية والإنسانية من أجل تحييد القطاع الصحي عن الخلافات السياسية.

وأكدوا في أحاديث منفصلة مع "فلسطين" أنهم تلّقوا وعوداً لتحسين الوضع الصحي في قطاع غزة خلال الأشهر القادمة ولكن لا يوجد منها شيءٌ على أرض الواقع.

انفراجة صغيرة ولكن

من جانبه قال أشرف أبو مهادي مدير عام التعاون الدولي في وزارة الصحة أن هناك مساعي على مدار الساعة من أجل تيسير العقبات؛ ومحاولة توفير احتياجات وزارة الصحة التي تؤدي لتقديم الحد الأدنى من الخدمات الصحية، مشيراً إلى أن أزمة الأدوية والمستلزمات الطبية لا زالت تراوح مكانها؛ بل يتوقع نفاد رصيد مجموعات من الأدوية والمستلزمات الطبية خلال الأسابيع القادمة.

وأضاف: "تواصلنا مع كافة الجهات المانحة من أجل العمل على الحد من هذه الأزمة؛ وحتى الآن لا يوجد شيء على أرض الواقع".

وفي سؤاله عن الوقود، أوضح أن ثمة انفراجة صغيرة تتمثل في توفير كمية وقودٍ تكفي حتى مطلع شهر أغسطس القادم؛ بناءً على منحة مقدمة من منظمة الصحة العالمية من أجل استمرار تقديم الخدمات للمرضى.

وفي السياق نفسه، واصل الحديث لــــ "فلسطين": "كل الحلول حتى الآن ليست جذرية؛ وتستنزف قدرات وزارة الصحة؛ نمارس ضغطاً في هذا الجانب لتوفير الامكانيات المطلوبة، عبر مطالبة المؤسسات الدولية بالوقوف إلى جانبنا في تجاوز أزمات تمس حياة المواطن؛ مع التأكيد على فكرة أن المريض يجب أن لا يذهب ضحية للخلافات السياسية".

وطالب المؤسسات الدولية والإنسانية بالتدخل العاجل من أجل إيجاد حل للأزمة التي يعشيها قطاع غزة، مشدداً على ضرورة توفير الخدمات الصحية للمرضى في غزة.

وأشار إلى أن المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي والمنظمات الصحية كلها مطلعةٌ على الواقع الصحي في غزة، بل أنها تعرف بأننا رغم كل الصعوبات التي نمر بها إلا أننا لازلنا نحافظ على توفير الحد الأدنى من الخدمات للمرضى؛ متسائلاً: "إلى متى تستطيع الوزارة السير بهذه الآلية وهذا النظام".

وعدٌ بتوريد أدوية السرطان

من جانبه قال مدير منظمة الصحة العالمية في غزة محمد ضاهر، أن الوضع الصحي في غزة يزداد تعقيداً خاصة بعد زيادة معدل انقطاع التيار الكهربائي والذي يؤثر بشكل كبير على تقديم الخدمات الصحية؛ لافتاً إلى أن منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة وفرت تمويلاً لعدة أشهر يكفي لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات.

وأضاف: "نسبة الأدوية التي نفد رصيدها في وزارة الصحة يزداد؛ والتي تؤثر بشكل كبير على تقديم الخدمات الصحية وبالذات في المستشفيات".

وأوضح أن معدل نقص الأدوية في قطاع غزة وصل إلى أكثر من 35%، لافتاً إلى أن هذه الأنواع من الأدوية لا يمكن الحصول عليها من الصيدليات الخاصة كأدوية التخدير والعمليات والسرطان.

وأكد أن هذا التدهور الخطير في نقص الأدوية أدى إلى تراجع فرصة المرضى في الحصول على الخدمات الصحية.

وتابع قوله: "هناك حديث مع حكومة الحمد الله في رام الله من أجل تسريع عملية إرسال الأدوية والمستهلكات الطبية لقطاع غزة، وكانت هناك وعود من وزير الصحة لتوريد أدوية السرطان إلى قطاع غزة؛ وبانتظار وفائه بهذا الوعد".

وأضاف ضاهر: "وردتنا ملاحظة بأن العديد من طلبات تحويل العلاج للخارج لا زالت قيد الدراسة من أجل الحصول على التغطية المالية من وزارة الصحة الفلسطينية"، مشيراً إلى أن أي انفراجه تحتاج إلى ضغوط من العاملين في المجال الصحي والسلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي لتوفير التمويل اللازم للأدوية.

نحو الأسوأ

من جانبه، قال مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا: إن الأوضاع الصحية في غزة تزداد تدهورا؛ فقد وصلت لمستويات غير مسبوقة في ظل الحصار الاسرائيلي المتواصل ومنع المرضى من الوصول إلى مراكز العلاج خارج القطاع والقيود المفروضة على القطاع الصحي وضعف التمويل والانقسام السياسي وتأثيراته الخطيرة على مختلف مناحي الحياة.

وحذر الشوا من خطورة الأوضاع الصحية في قطاع غزة والتي تسير نحو الأسوأ في ظل منع المرضى من السفر للعلاج بالخارج، مطالباً بضرورة تحييد القطاعات الخدماتية عن الصراع.

وشدد على ضرورة الضغط على كافة الجهات الدولية والإنسانية من أجل الحصول على العلاج المناسب، قائلاً: "الجميع يجب أن يتحملوا المسئولية ليحصل المرضى على حقهم، فهناك 50% من المرضى محرومون من الوصول إلى مراكز العلاج وهذا شيء خطير جداً".