​مختصان:لجنة الاحتلال للتحقيق بعملية خانيونس فشل ذريع

الناصرة / غزة - أحمد المصري

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، تشكيل لجنة تحقيق في عملية خانيونس التي حاولت تنفيذها وحدة إسرائيلية خاصة في 11 نوفمبر الجاري، والتي فشلت بعد أن تم اكتشافها من مقاتلي كتائب القسام، وأسفرت عن مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة اثنين آخرين.

وعين "غادي آيزنكوت" رئيس جيش الاحتلال الجنرال "نيتسان ألون" في رئاسة طاقم اللجنة للوقوف على أسباب فشل عملية خانيونس الأمنية، والحيثيات التي تسببت في انكشاف القوة الخاصة، وطريقة تعامل الجيش مع الحدث وهيئات اتخاذ القرار بهذا الشأن.

وبحسب إعلان جيش الاحتلال، فإن نتائج التحقيق ستعرض في الأسابيع القريبة القادمة على كل من رئيس شعبة الاستخبارات، "تمير هايمن"، ورئيس الأركان "آيزنكوت".

ومن المقرر أن يقوم الطاقم بفحص "التحديات والتوصيات على مستوى هيئة الأركان، وعلى مستوى الأجهزة الخاصة للأذرع والتنظيمات المتعددة"، وذلك استنادًا إلى جملة من المعطيات، بينها نتائج التحقيق في عملية خان يونس.

ويأتي إعلان جيش الاحتلال بعد أن توجهت لجنة "الخارجية والأمن" التابعة "للكنيست" بطلب للحصول على تقرير سري بشأن عملية خانيونس، ومن المتوقع أن يقدم التقرير إلى طاقم مقلص، يتوقع أن يتم تشكيل لجنة ثانوية للاستخبارات يترأسها عضو الكنيست "آفي ديختر" من كتلة "الليكود".

وكانت كتائب القسام نشرت الخميس الماضي صورًا لعدد من أفراد القوة الإسرائيلية التي تسللت للقطاع، ما شكل ضربة قوية لأجهزة الأمن الإسرائيلية.

ورأى المختص في الشأن الإسرائيلي مأمون أبو عامر، أنّ تشكيل الاحتلال لجنة تحقيق في العملية، يُمثلُ اعترافـًا إسرائيليًا صريحًا بفشلها، وقال لصحيفة "فلسطين": "لجان التحقيق لا تُشكل في (إسرائيل) إلا في عملية إخفاق وفشل وليس نجاح وهذا ما جرى تمامًا".

وتوقع أبو عامر، أن تتجه لجنة التحقيق إلى دراسة أسباب فشل العملية، والنقطة الأساسية التي أدت إلى كشف عناصر الوحدات الخاصة، من أجل استخلاص العبر، وتلافي حدوث الأخطاء الحاصلة مستقبلًا في أي من الساحات.

ولفت إلى أن المقاومة بغزة أدخلت مع كشفها لعناصر القوات الخاصة في خانيونس، المنظومة الإسرائيلية السياسية والأمنية في حالة إرباك وتخبط شديدين، وأغلقت أبوابا خطيرة كانت من الممكن أن تحدث بتسللها داخل حدود القطاع.

وذكر أبو عامر أن الاحتلال وحتى اللحظة يفرض تعتيما على كافة جوانب عملية القوات الخاصة بخانيونس، ويمارس تقييمًا ذاتيًّا، أوصل في نهاية المطاف لتشكيل لجنة التحقيق من قبل الجيش.

وأكد المختص في الشأن العسكري يوسف الشرقاوي، أنّ لجنة تحقيق جيش الاحتلال بما يخص عملية خانيونس، تؤشر إلى حجم الفشل والاخفاق الذي حدث على عتبات العملية والتعامل مع حيثياتها.

وأضاف الشرقاوي لـ"فلسطين"، أنّ العملية الإسرائيلية كانت تقتضي القيام بمهمة أمنية تتطلب ذهاب جنود القوات الخاصة الإسرائيلية للميدان، ومن ثم العودة بهدوء وسلام دون أي جلبة، غير أنّ الذي حدث هو أن العملية انكشفت وانتهت بخسائر في صفوف الاحتلال، وهو ما يعني تماما فشل العملية بشكل قاطع.

وشدد على أن تشكيل الاحتلال للجنة تحقيق، يشير إلى أن المنظومتين العسكرية والسياسية الإسرائيليتين أصيبتا بضربة قوية، لا زالت ارتداداتها ظاهرة للعيان حتى اللحظة.