​مختصان: حل أزمة كهرباء غزة يحتاج إرادة سياسية

محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة (أرشيف)
غزة - صفاء عاشور

أكد مختصان أن حديث سلطة الطاقة عن خطة عاجلة لحل أزمة الكهرباء في قطاع غزة "أمر سهل إذا ما توفرت إرادة سياسية" تصمم على إنهاء الأزمة.

وتحدث القائم بأعمال رئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم، أمس، عن إنجاز خطة عاجلة لتحسين إمدادات الكهرباء في قطاع غزة التي تواجه عجزاً في إمدادات الطاقة بواقع 400 ميجاوات، وفقاً لبيانات رسمية.

وقال محلم إن سلطة الطاقة "جاهزة للتنفيذ حال تمكنت حكومة الوفاق الوطني من القيام بمهامها هناك دون عوائق".

ورأى المختصان اللذان تحدثت إليهما صحيفة "فلسطين"، أن اقتراحات ومصادر حل الأزمة معلومة كشراء الكهرباء من مصر أو سلطات الاحتلال، وربط القطاع بالخط الخماسي العربي، أو العمل على تشغيل محطة التوليد بالغاز الطبيعي.

حلول تحتاج إرادة

وقال أستاذ الهندسة الكهربائية في الجامعة الإسلامية، باسل حمد، إن تحسين وضع الكهرباء تمهيداً لحلها بشكل نهائي "أمر سهل، في غضون ستة شهور، وجل ما تحتاجه هو إرادة سياسية وتوفير الأموال اللازمة".

وعرض عددا من الحلول، كاعتماد محطة التوليد على الغاز الطبيعي بدلاً من السولار الصناعي، وزيادة كمية الكهرباء الواردة من الجانبين الإسرائيلي والمصري.

وقال حمد: "مشكلة الكهرباء في الأساس سياسية، وفي ظل أجواء المصالحة وإنهاء الانقسام يمكن أن يتم جلب كهرباء إضافية من الجانب الإسرائيلي الذي أبدى استعداداً لزيادة كميات الكهرباء الموجهة للقطاع مقابل دفع ثمنها".

ويحصل قطاع غزة على 120 ميجاوات من سلطات الاحتلال، تقلصت في شهر حزيران/ يونيو الماضي إلى 70 ميجا بطلب من السلطة الفلسطينية ضمن سلسلة من الإجراءات العقابية.

وأشار حمد، إلى أنه في حال أعاد الاحتلال التقليصات ووفر 120 ميجا إضافية ضمن خط 161، وأنتجت المحطة 120 ميجا في حال شغلت موالداتها بالغاز الطبيعي، بالإضافة إلى 30 ميجا أخرى من مصر "فسيتوفر للقطاع نحو 400 ميجا".

وأوضح أن هذه الكمية من شأنها توفير 80% من حاجة القطاع للكهرباء والتي تصل حسب سلطة الطاقة الفلسطينية إلى 450 ميجا وات، مشدداً على أن الأمر غير صعب ويحتاج فقط لإرادة سياسية من الطرف الفلسطيني.

وفيما يخص محطة توليد الكهرباء، أكد حمد أنها "ليست سيئة، وخطة إنشائها تقضي بأن تعمل على الغاز، إلا أن تشغيلها على السولار الصناعي طوال الفترة الماضية جعلها تتعرض لخسائر عديدة وتواجه مشاكل كبيرة في عملية التشغيل".

ولفت إلى أن توفير خط غاز ممكن عبر الجانب الإسرائيلي أو المصري سيرفع انتاجية المحطة ويقلل تكلفة الإنتاج بحدود الثلث، عاداً عملية توسيع المحطة وزيادة عدد المولدات أمرا ضروريا بما يلائم احتياجات السكان في أوقات الذروة صيفا وشتاء.

بدائل عن المحطة

ويختلف مدير محطة توليد الكهرباء سابقاً، محمود جودة مع "حمد" في قدرة المحطة على تغطية ثلث احتياج غزة من التيار ، قائلاً إن التركيز عليها "غير مجدٍ، فحتى لو عملت بكامل طاقتها الإنتاجية فلن تغطي سوى 20% من حاجة القطاع".

وأضاف: "محطة التوليد توقف العمل فيها عند المرحلة الأولى بسبب إفلاس الشركة التي كانت تمتلك إمكانية استكمال مراحل تطويرها"، مستبعداً أن تقوم الشركة المالكة حالياً بإجراء أي عمليات تطوير أو توسعة لارتفاع التكاليف، ولعدم تكبد الشركة أي خسائر خاصة أنها تستلم شهرياً 2.5 مليون دولار من السلطة الفلسطينية سواء عملت على إنتاج الكهرباء أم لا.

وأوضح أن الحديث عن تشغيل المحطة بالغاز الطبيعي "أمر مكلف من جانب إنشائي لعدم توفر البنية التحتية اللازمة لذلك، إضافة إلى حاجته إلى موافقات سياسية".

ولفت جودة، إلى ارتفاع تكلفة إنتاج الميجاوات في محطة التوليد "بسبب ارتفاع سعر الوقود عوضا عن ارتفاع الضرائب المفروضة عليه"، منوهاً إلى أن توسعة المحطة تحتاج إلى ميزانية تقدر بنحو 150 مليون دولار لتتمكن المحطة من إنتاج 50% من حاجة قطاع غزة من الكهرباء.

وذكر مدير المحطة السابق، أن ما يدفعه القطاع من أموال لشراء السولار يمكن أن يوفر بنفس الثمن 50% من هذا الاحتياج.

وتفرض حكومة "الحمد الله" ضريبة "البلو"، على السولار الصناعي الخاص بالمحطة، مما يضاعف ثمن اللتر الواحد بنحو 90% ليصبح 5 شواقل بدلاً من 2.2 شيقل.

وأفاد بأن بإمكان الأموال التي تدفع للمحطة حالياً تغطية 60-70% من الكهرباء التي يحتاجها القطاع بدون مبالغ إضافية أو تكبد المستهلكين لأي تكلفة إضافية على فواتير الكهرباء التي ستصلهم، اعتماداً على حلول أكثر واقعية وأقل استنزافاً وخسارة لجيوب المواطنين.

وبين أن أبرز هذه الحلول: ضم كهرباء غزة للخط الخماسي العربي، أو شراء الكهرباء من مصر أو الاحتلال الإسرائيلي.

مواضيع متعلقة: